كاريكاتير وتعليق بقلم: عمر دفع الله
” منظمة الدعوة الاسلامية ” اسم ارتبط بالمشير الراحل سوار الذهب ، لطول مدة رئاسته لمجلس الامناء . وتعتبر هذه الوظيفة ، كنوع من المكافأة ورد الجميل للرجل الذى انقذ ” الانقاذ ” من اكبر تحدى عسكرى واجه عرش الاسلاميين في بواكير عهده . لقد لعب سوار الذهب دورا محوريا في افشال انقلاب رمضان الذى انتهى بقتل 28 ضابطا ودفنهم في مدافن مجهولة ، بل ان بعضهم دفن حياً . في ظنى ان المشير سوار الذهب كان يعتقد ان تلك المجزرة ستمر وينساها الناس كحال كل المجازر التى وقعت في صراع الاجنحة داخل المؤسسة العسكرية . إلا ان الرياح هبت عكس ما كان يتمنى سوار الذهب . فالمجزرة استعصت على النسيان ، وظلت حية في الافئدة والذاكرة لثلاث عقود . ان من يريد ان يطارد الفساد في منظمة الدعوة الاسلامية ، عليه ان يتتبع شبكة العلاقات التى تحيط بالرجل داخل المنظمة . فسوار الذهب الذى نصب الفخ لضباط رمضان وسلم رقابهم للسفاح . وسوار الذهب الذى ترأس الحملة القومية لترشيح البشير بهدف تثبيت اركان الطغيان ، رجل على هذا المعدن فالفساد بالنسبة اليه مجرد نزهة في عالم الجريمة .