فقدان البوصلة والشغف

فقدان البوصلة والشغف

بقلم.. رقية طه المغربي
الرتابة والروتين والملل، فقد الحماسة والشغف لعمل الأشياء التي نحبها و نستمتع بعملها، فقدان الرغبة في الإبداع، والطموح لفعل أي شيئ، وعدم القدرة على التخطيط لأبسط الأشياء.
كل هذه الأعراض يمكن تلخيصها بما يسمى بفقدان البوصلة والشغف، حيث تنخفض طاقتنا وحماستنا إلى حدودها الدنيا، ولا تعود حواسنا أو عقولنا تشير إلى أي اتجاه من إتجاهاتها المألوفة، لا نعرف ماذا نريد ولا ماذا علينا أن نفعل؟
حالة شائعة يمكن أن يمر بها أي شخص و في أي مرحلة من مراحل حياته، لا تستلزم مواصفات معينة أو تأتي على خلفية عادات معينة، تصيب الكبير والشاب، الناضج والمتهور، الغني والفقير، العامل والعاطل عن العمل، قد تكون لها أسباباَ موضوعية وقد تحدث أحياناً دون سبب محدد وواضح يجعل المرء يعالج جذر السبب فتُحل المشكلة، وهنا تكمن الصعوبة إذ أن معرفة السبب كما قيل هو نصف الحل، إلا أن الأمر الجيد هو أن اعتيادية هذه الحالة، تجعلها غالباً مؤقتة وتجعل الخروج منها ممكناً ومقدوراً عليه، ويمكن القول بخطورتها إذا استمرت لفترات طويلة تمتد لأشهر أو ربما سنوات، هنا قد يصبح الأمر عرضاً و إشارة لإصابة محتملة أكثر جدية وهي دخول الشخص في حالة إكتئاب نفسي بمختلف درجاته!
الأمر الذي يستلزم التدخل الطبي فوراَ والمسارعة بطرق أبواب المختصين النفسيين لتشخيص الحالة بدقة ووصف العلاج اللازم، قبل تدهورها أكثر فأكثر.
أما في حال كان الأمر في إطاره الإعتيادي فهنا بعض النصائح التي يوردها الخبراء لأجل الخروج من هذه الدائرة المغلقة:
أولاً_التقبل وعدم المقاومة : فلابد للشخص من تقبل الحالة التي يكون عليها ، كون أن النفس لها تقلباتها تصعد حيناً وتهبط حيناَ آخر وكذلك الطاقة. والتقبل لا يعني الإستسلام المطلق وعدم محاولة الخروج منها إنما يعني محاولة التغيير بهدوء وسكينة وسلام.
ثانياَ_ تغيير المكان إذا أمكن أو تغيير وضعية أثاث المنزل /المكتب، وترتيب الغرفة و خزانة الملابس والتخلص من الكراكيب والأشياء غير المستعملة، ففوضى الخارج إنعكاس لفوضى الداخل لذا قم بالترتيب فوراً.
ثالثاَ:_تقليل التعرض للتوتر والضغط والتفريغ بممارسة الرياضة، المشي، اليوغا أو الرقص.
رابعاَ:_تعلم هواية جديدة وحبذا لو كانت غريبة.
قم ببناء عادات جديدة أو توقف عن فعل العادات القديمة كسراَ للروتين والملل.
خامساَ:_قضاء بعض الوقت مع الأصدقاء ولو عن طريق الهاتف، و مشاهدة برامج كوميدية.
سادياً:_ربما يجد البعض سلواه في قراءة الكتب.
في النهاية الحياة لا تستمر على وتيرة واحدة فهي دولاب يتقلب وأيام متداولة، انظر إلى الأمام والمستقبل، ثق أن كل شيئ سيمضي، تخيل نفسك تعود لفعل ما تحبه وستجد أن عقلك قد قادك بالفعل لتعود بوصلتك إلى العمل كما كانت.

شارك على
Comments (0)
Add Comment