غداة سقوط سنجة حاضرة الولاية حدث الفرار الجماعي !

غداة سقوط سنجة حاضرة الولاية حدث الفرار الجماعي !

بقلم: محمد هارون عمر

منذ أن سقطت عاصمة الولاية بنفس السيناريو الوبيل لسقوط مدينة مدني دَذهل الناس لذاك الانهيار السريع والاختراق المريع لدفاعات المدينة التي أخذت على حين غرة. مقاومة لم تكن بمستوى الهجوم الضاري الذي دُبر له بذكاء حربي وسياسي. قال المرجفون أن اهربو ا قبل المحارق والمجازر. رعب وفزع امالي و اعترى الناس. كنت في مدينة سنار قال المرجفون في المدينة. سنار ستسقط لم أكن افكر في المهرب ولكن على مضاضة. اذعنت وأمتلثت ركبت السيارة مع أفراد الأسرة والحسرة َاللوعة تعتصر و تحرق جناني الأسيف مئات السيارة والشاحنات والحافلات والركشات و التكاتك تحمل المرعوبين ومعهم حقائبهم وما خف من الأثاث طول الصف كيلو مترًا داخل المدينة وطابور آخر مثله لظى الظهيرة كاللهب كنا على ظهر سلحفاء كل ساعة عشرة أمتار تكدست السيارات للعبور عن طريق الخزان جسر إتجاه واحد. الجسر الجديد الحديث مغلق بالحاويات ويحرسه الجيش. بعد اربع ساعات تم فتح الجسر الجديد بعد أن تعذر عبور مئات السيارات وهناك وقفنا ساعة لسحب الحاوية التي توصد الجسر ربنا لعطل فني.. وبعد ست ساعات وصلنا مدينة الدندر لاستراحة الزكاة. ابن خالي الطيب بشير وشقيق الزوج هو مدير الزكاة بالدنر اكرموا مثوانا ولكن لم تدم فرحتنا شائعات قوية تتحدث يان الدعم السريع سيستولى على الندر بعد أن انفتحت شهيته لسقوط المدن السهل فالدنر محلية غنية. الدعم السريع دائما يستولي على السيارات الجديدة لاستعمالها لاغراضه الحربية وهناك المتفلتون. عقب اي سقوط المدن لقد ذاق الناس مرارة سقوط المدن. سري الرعب وعلى عجل تحركنا قبل سقوط الدندر توغلنا شمالا وصلنا لقرية باقراس ونمنا فيها جوار المسجد وصلناها عند منتصف الليل ولم يقصر جيران المسجد وعند الفجر تجمعوا حولنا و َاحضروا الشاي القهوة والبسكويت. يالهم من كرماء فضلاء ! رأى الأستاذ الطيب الذي كان يقود السيارة ان نعود لاستر احة الزكاة. عدنا كئيبيين. وقبل أن نرتاح. احتل الدعم السريع المدينة وبدأ الهرب السريع لكل من له سيارة خوفًا من أخذها.. سرعة. خيالية ورعب مجنون. جسر الدندر ضيق لايمرر غير سيارة واحدة وفي بطء شديد يممنا شطر الشمال تارة أخرى نصحنا بعض سكان المنطقة لعبور المزلقان ( العبور بمضحل غير غريق) وصلنا النهر هناك. جرار (تركتر) يسحب السيارات لتعبر النهر الضحل. مشهد غريب. رأيت الناس بالآلاف راحلين َكبارًا وصغارًا نساءًوشيوخاً يعبرون النهر والسيارات يحسبها الجرار مجانا وبشهامة ومروءة نادرين يالهم من عرب كرماء.! هناك سيارات تعطلت وسط اللجج والموج . عجز الحرار من سحبها. توجل الجرار نفسهايسحبع جرار آخر. الناس كخلية النحل في التناغم. والتعاون معناة ورغب تبيض لها رؤوس الولدان وتقشعر لها الأبدان. عبرنا النهر خضنا ابتلت ملابسنا ونحن نرنو ونشرئب للجرار ليسحب سيراتنا المغلولة والمحجوزة، جاء شاب للطيب وقال له هذه السيارة جديدة وقوية لاتحتاج لسحب أنا ساعبر بها فنهض الطيب وقار السيارة السائق الماهر المتمرس سبحت كالزورق ونحن لانصدق حتى وصلتنا بالضفة الشرقية صفق له المشاهدون، شكرت له صنيعة امتطينا السيارة غبار وإرهاق وظمأ وجوع استعذبنا العذاب استسلمنا لقدرنا ونحن تشكر الله على بلاء الشر. سبع ساعات على الطريق المعرج الترابب بمطباته َحفره واخاديده بسبب المطر. أصابنا التعب والظمأ والجوع وجبة واحدة تناولناها بقرية القدمبلية التي وصلناها عند السابعة. ليلاً. بتنا على سراير(عناقريب) بغير فرش. كما يقول أهل قريتنا الشلال ( نوم الديك على الحبل) وبعد شروق الشمس. سرناعلى شارع الأسفلت حتى وصلنا مدينة القضارف حيث وجدنا الاحتواء والاحترام من موظفي الزكاة بأمانة القضارف فمعظهم زملاء وأصدقاء الطيب اكرموا مثونا كرم حاتميّ كعادة السودانيين. ثم تحرمنا عند الظهر لتصل لعل لأهلنا وعائلتنا بمدينة الشواك حيث تبددت وتلاشت متاعبنا وارتحنا مناظر لايمكن أن انساها ألآف الناس يمشون على أرجلهم وهم يحملون امتعتهم على رؤوسهم وفيهم أطفال ونساء شيوخ عبر النهر والغابة كانوا يطلبون منا أن نحملهم معنا ولكن هيهات كنا في ضيف السيارة. كانت كانت تحمل أكثر من سعتها بجانب العفش ركشات وتكتاتك. تسيز من الدندر ااقضارف وكيلا وهي تحمل أكثر من حمولتها . رأيت رجلا وضع أولاده الثلاثة الأطفال عل( الضهرية) المفتوحة. وأرجلهم كادت أن تمس الأرض بسبب كبر حجم العائلة وهناك فتاة معها شخص أيضًا على الصندوق الخلفي (الضهرية) رأيت أربعة أشخاص يركبون عل (سكينة) الشيول التي يحفر او يغرف بها التراب (المغرف) الكاروا يجرها حمار يركبها عشرة. أشخاص مناظز كئيبة مبكية محزنة مخزية حكايات لسيارات نهبت وأسواق واغتيالات اعتقالات. ياليت رئيس الدولة ركب مروحية ليرى ماحل بالناس من كارثة ونكبة، هذه هي الحرب ضحاياها المدنيون الأبرياء يجب تحكيم صوت العقل لم يعد الوطن يتحمل أكثر من ذلك دعاة. الحرب هل اقتنعوا بعد هذه المآسي. الحل في السلام والتفاوض لإيقاف الحرب. كذب من ادعى بإنه سيفرض السلام بعد كسر شوكة الدعم السريع واستسلامه صاغرًا بعد إتساع رقعة الحرب من دائرة ضيقة في القيادة العامة وصلت الجزيرة وسنار ودار فور. لاتخدعوا لا تضللوا لا تغشوا لا تماطلوا. بلغ السيل الزبى. كانت معركة. كقاصمة. الظهر وأظهرت الحقيقة العارية للعيان ( الحل السلام).

شارك على
Comments (0)
Add Comment