كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد
عرجت الروح لبارئها وذهبت فى ضيافة الرحمن (شقيقتى) وهى تحمل التقى والصلاح ،،
رحلت البتروى العطشان
رحلت البتكرم الضيفان
رحلت المابتشاكل الجيران
فى مثل هذا اليوم من الاسبوع الماضى إنتقلت إلى رحاب الله شقيقتى وضوء البيت ( زكية) وتركت وراءها الحزن والالم .. اسبوع مر وأنت فى ضيافة الرحمن فى ملكوته تحملين التقى والصلاح بعد ان أسكن الله طاعته فيها .. صعدت روحها على أجنحة الشوق تسابقها أنفاسها إلى الله تاركة قلوب من احبوها .. فقد جمعت شتاتنا فى بربر فكانت الواحة التى نغسل بالبوح عندها همومنا ونضمد تحت ظلالها الوارفات جراحنا.
فراقك عن دنيانا لن نجد له طبيب ولاحتى دواء ولا مسكن فمثل ذلك الجرح سيظل مدفونا بالدواخل وسيظل إلى أن نلقاك فى عليين إن شاءالله .. تحدثت معها قبل خمسة ساعات من رحيلها لسماع كلمتها الاخيرة معى ( انا كويسه يا السر) ولم اكن اعلم بأنها آخر الكلمات .. وصلنى نبأ وفاتها فى ظهر نفس يوم المحادثة .. آه يا ألم وآه يا جرح .. وآه ثم آه يازكية .
اللهم يا الله افرغ علينا صبرا نعبر به بؤرة احزاننا وتقبل فقيدتنا زكية عندك بقبول حسن وانزل عليها شآبيب رحمتك وابدلها بأهل احسن من أهلها ودارا خيرا من دارها واحسن إليها يارب واجزل لها العطاء بقدر ما اعطت وبذلت .. اللهم ابسط يدك إليها واجعلها مع الكرام البرره المتكئين على الارائك واسقها برحمتك من الرحيق المختوم.
وصلنى صوت لوم من اعزاء نحبهم ونجلهم لعدم ذكر اسمائهم فى العمود السابق فنزل لومهم على قلبى كقميص يوسف على اجفان ابيه .. وهنا تذكرت قول اهلنا السمحين حينما قالوا رؤية القلوب افضل من رؤية العيون لان العين ترى الجميع والقلب لا يرى إلا من أحبهم فى الله وها انا اراكم بقلبى بكل حب واحترام داعيا الله ان يديم الود ولا يحرمنا اجر محبتكم التى مازالت وستظل فى دواخلى لأن الاخوة والصداقة فى الله درع من النار .. اللهم يا الله اجعلنا اخوة متحابين اجعلنا ممن تظلهم فى ظلك يوم لا ظل إلا ظلك.
ربما لا يندهش الإنسان عندما يرى ( الخلص) أمثالكم فى كل الدروب ومن منا لا يحب ان يكون فى موقع الثناء من الاخرين فنحن معشر الرجال محتاجون لهذا الثناء لان سعادة الانسان لا تدوم إلا بحب الاخرين ونبل رضاءهم .. فالشكر كل الشكر للاخوين العزيزين (موسى وفيصل) َمنسوبى القنصلية السودانية العامة بجدة الذين كانوا من أوائل الحضور لمقر العزاء فلهم التحية والتقدير والاحترام ايضا الاخ ياسر والاخ الفادنى ومن الاعلام الاخ المفضال عصام يوسف ورئيس رابطة الاعلامىين الحبيب محمد طه محمد عبدالله والاخ العزيز الاعلامى الفذ الامين الزبير والاستاذة وفاء معروف والاخت منال محمد الحسن .. كما اشكر سعادة السفير خالد الترس والأخ الدبلوماسى احمد عمر تبول .. والتحية مملؤة بكل الحب والتقدير لكل من هاتفنى او كتب سطرا معزيا رافعا لهم القبعات تقديرا واحتراما .. والتحية مثنى وثلاث ورباع لاخوتى واخواتى بجمعية التراث القومية السودانية وهؤلاء الاحبة مهما اكتب واتحدث عنهم فلا ولن اعطيهم حقهم كاملا فلهم التحية والتشكرات .. ودمتم.