أطياف…بقلم: صباح محمد الحسن
عبثية التفكير !!
لا تختصر العبثية على الحرب اللعينة التي ألمت بالشعب السوداني بدوافع متهورة والتي كان حصادها ونتائجها قتل ونزوح وتدمير جعلت الشعب السوداني صاحب النصيب الأكبر من الخسارة، لكن العبثية تجدها حتى في طريقة التفكير المغلقة لدعاة الحرب الذين يعملون من أجل إستمرارها بالرغم ماحققته من خسارات فادحة في الأرواح والممتلكات.
ويقول المدير التنفيذي لمحلية شندي خالد عبد الغفار الشيخ : إن تسليح المقاومة الشعبية يتم وفق ضوابط معينة وإجراءات محددة هي من اختصاص القوات النظامية جاء ذلك في رده على سؤال في حوار أجرته معه إذاعة القوات المسلحة عن المخاوف المترتبة على هذا التسليح؟.
قال خالد (إن أجل هذه المقاومة الشعبية المسلحة محدود ونهايتها مرتبطة بأنتصار القوات المسلحة وتحرير الأرض والمدن من دنس التمرد ،وان كل السلاح الذي بين يدي المقاومة الشعبية سيعود إلى مخازن القوات النظامية بنفس إجراءات التسليم).
وهذه هي التصريحات التي تكشف أن الخطر على المدن ليس في انتشار السلاح إنما في العقول التي تنتج أفكارا عقيمة ومدمرة كهذه!! فالرجل بكل بساطة يقول إنه يستطيع جمع السلاح من المواطنين بذات الطريقة التي تم تسليحهم بها ويعيده للمخازن، (عليك النبي) !!.
ألا يشعرك المدير إنه يقوم بتوزيع أجهزة ايباد في معهد لتعليم محو الأمية التقنية وبصفته أستاذ ومعلم يستطيع بكل سهولة جمع الأجهزة من طلاب فور إنتهاء الدرس!!.
ويسقط عمدا حجم الخطر الكبير لانتشار السلاح بين المواطنين والذي يشكل تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي وإن خطر السلاح بين أهالي مدينة شندي هو خطر على حياة المدير التنفيذي نفسه قبل أن يكون خطرا على المجتمع فالرجل عندما لايقوم بعمله جيداً أو يرفض أن يستقبل مواطن في مكتبه، هذه وحدها يمكن أن تدفع المواطن المسلح لوضع السلاح في رأسه حتى يقوم بواجبه كاملاً.
وحتى ينتصر الجيش في معركته هل يستطيع المدير التنفيذي أن يؤكد انه لن تنشب أي مشكله بين المواطنين تجعل إستخدام السلاح ضروريا للفصل في الخلافات ، وأن لا تتحول هذه المشكلة الي الصراع بين جماعة أو قبيلة ضد أخرى هل يستطيع الرجل التحكم في مشاعر الغضب والإنفعال عند المواطنين الذي ربما يدفعهم لإرتكاب جرائم القتل.
وكيف يستطيع أن يتحكم في إنتشار السلاح عندما يكون للصوص والمتفلتين رغبة في الإنضمام إلى صفوف المستنفرين !!.
وهل هناك شروط ونظم وقوانين لحمل السلاح بين المواطنين لا أعتقد ولو كانت الأجهزة النظامية هي المسئولة لسميت المقاومة النظامية ، وليست المقاومة الشعبية.
كما أن عملية التسليم لا تخضع لأي ضوابط فكيف تتم عمليات الإستلام وفقا للقانون.
والمواطن نفسه يمكنه شراء السلاح من ماله الخاص إستجابة لدعوة التسليح التي انطلقت بالولاية إذن كيف يستطيع المدير إستلام السلاح الذي هو ملك خاص للمواطن حتى لو تحقق النصر اليوم!! .
ليعلم المدير التنفيذي و والي نهر النيل وكل المسئولين عن دعوة التسليح ان مجتمع شندي بوعيه وسلميته وسماحة إنسانه لن يستجيب لحملات التسليح التي تريد أن تحولها لحرب اهليه تلحق بالمدن الدمار والخراب ويجب علي القوات النظامية والجيش ان يتحملوا مسئوليتم الكاملة لحماية المواطن.
طيف أخير :
#لا_للحرب
سكّة الصّبر كلّها أجر ، وآخرها جبر، فاطمئن.