شبابيكـ …بقلم: يعقوب محمود يعقوب
ضعف الدولة
# كل شيء بات ممكنا في ظل تدخل أيادى المخابرات العالمية في شآن السودان الداخلي ، يفعلون المستحيل والممكن للوصول الي أهدافهم ، والسؤال الذي يطرح نفسه ماذا جهز مجلس سيادتنا من خطط وتكتيكات لمواجهة كل ذلك الذخم والحراك الإستخباراتى …؟ ماذا ؟ وما دور مؤسسات الدولة المتخصصة ونعنى أجهزة الدولة التى تعمل في المجال ( الإستخباراتى والأمنى ) ، ماذا أعدت وما هى التحضيرات التى بموجبها تدافع بها عن السودان ، وما هى العناصر التى يعتمد عليها لوضع تلك الخطط والتكتيكات علي الارض لتكون ( ترياق ) ، لصد الهجوم الممنهج والمدروس والمخطط له بعناية فائقه وبإمكانيات مادية مهوله وبند صرفها مفتوح ومتحسب لاي طاريء .. وما دور بيوتات الخبرة والمراكز الإستراتيجية المتخصصة بمعالجة القضايا والمشاكل وفق البحوث والدراسات العلمية والتى بموجبها يمكن وضع الحلول والمعالجات لاى طاريء يعترض مسار الدولة السودانية وإنسانها
# ولكى نكون اكثر وضوحا يجب أن نعترف ونقر بالحقيقة المره ( أنه ليس لنا دولة ) ، ولا نملك مؤسسات حقيقية تدار بصورة علمية وفق منهج متفق عليه ، وليس لنا برنامج لكيفية إدارة الدولة من الناحية الإقتصادية او السياسية او الإجتماعية او الرياضية ….
# للاسف كل مؤسسات الدولة تعمل ببرنامج ( رزق اليوم باليوم ) وهذه الطريقة إنطبعت في أذهان كل المجتمع بمختلف طبقاته الدنيا والعليا ، لإعتمادنا في الأصل علي مبدأ سياسة المجاملات والتى من أساسياتها رفض اللوائح والقوانين المنظمة لاى عمل مدنى او عسكرى تدار من خلاله الدولة وفقا لمنهج قريبي وقريبك وولدنا ونسيبنا وناس حرم وطلق وغيره من لغة صارت من ثوابت القوم والمؤسسات والهيئات ضاربين بالأسس والضوابط واللوائح عرض الحائط لتكون المحصلة النهائية ضرب من ضروب العشوائية والفوضي العارمة بالتالي التوغل في الطين والوحل اكثر فأكثر بمرور الايام والسنين نكتشف اننا الي الحضيض مسرعين بسرعة تفوق الضوء غير آبهين بتطور الدول من حولنا ، وان أبسط المشاكل تآخذ معنا وقتا طويلا لحلها بل في بعض الاحيان تنعكس الامور وتصبح المشاكل مرض مزمن يصعب علي الطبيب علاجه لعدم جدوى نفع الدواء او العقاقير التى يتناولها ، لتسوء الحاله ويصعب علاجها إلا ( بالبتر ) …
# نسأل مجلس سيادتنا الموقر ، لماذا التأخير في إتخاذ القرارات المصيرية والهامة ( لماذا ) ، ما هى الاسباب ؟ التى تجعل راس الدولة صامت صمت (القبور ) عن اشياء ضرورية إن لم تحسم لحظتها ، تكون النتيجة خضوع وإستسلام للآمر الواقع وهذه المحصلة تعتبر في ضروب السياسة عيب كبير ( ينم ) عن عدم عرفه او درايه لمن يتولي أمر القرار أو أن هنالك( زله ) تمنعه من اتخاذ اى قرار لصالح الدولة والشعب وهذا ما لمسناه طوال فترة الحكم الإنتقالي ..
# التحجيم والتقييد المتعمد لأجهزة الدولة للقيام بدورها المنوط بها القيام به ، لا حياة لمن تنادى ، سلب خاصية فاعلية التفاعل مع اى قرار ( فني ) جعل من وكلاء الوزارات والمدراء العامين علي كافة مستويات الدولة ( المدنية والعسكرية ) عبارة عن كومبارس يآتمر بآمر القيادة العليا دون ان يكون له حق إبدأ الراى علي الرغم من انه متخصص ولرايه دور كبير في إحياء او قتل الموضوع الذي بين يديه ، في الوقت الذي يطلب منه العودة للقيادة العليا لكي يتلقي الأوامر وهذه هى الكارثه إن كان رب البيت بالدف ضارب فما شيمة مؤسسات الدولة ( الكومبارس ) غير السلبية والهوان ( وحاضر يا ريس ) وكلوا تحت السيطرة والمحصلة النهائية صفر كبير والعالم والدول من حولنا صاعدون ومتطورون بسرعة الصاروووووخ ،
# واكثر ما يعيب مجلس سيادتنا الموقر انه يعمل دون ان يستصحب معه مستشاريين علي مستوى فالموجود منهم اكثر ما يميزهم ( الضعف ) وعدم القدرة علي القيام بدورهم الذي أختيروا له وهو تقديم النصح والاستشاره كل في موقعه وحتى هذه لا يقومون بها ، مما يعطى المتابع والمراقب ان مجلس سيادتنا الموقر تعمد اختيار مستشاريين ليقوموا بلعب دور الكومبارس او دور الدوبلير فقط ليكملوا الصورة الديكورية لشكل مجلس سيادة الدولة والتى إن لم يتم مراجعة ما يحدث بها وفيها فإن كارثة زوال السودان من خارطة العالم ستمسح ويإستيكه والي الأبد .
# ختاما نطالب الجميع في القيادة العليا للدولة بتدارك الاوضاع بقدر ما تستطيع حتى لا نفقد بلادنا وحتى لا نتوغل في التخلف اكثر مما نحن فيه ، فالسودان دولة عظمى من العيب ان يقوده انصاف قادة ومن العيب ان ننقاد لدول نحن من صنعناها ، عليكم بمراجعة كل كبيرة وصغيرة ولنبدأ اولا بإعمال القانون وتطبيقه علي الجميع دون استثناء حتى ينعدل حالنا المقلوب ولكى يرضي الله عننا ، علي قيادة الدولة ان تعمل بجدية لحسم تمرد مليشيا الدعم الصريع عسكريا وذلك بهزيمته وسحقه وإقتلاعه من جذوره ، علي قيادة الدولة إيقاف كل التدخلات الخارجية وذلك برفضها لاي مبادرة خارجية بدواعى حل الاشكال وفزاعة المدنيه والمدنيين ، الحل يجب ان يكون من داخل السودان وبالحسم العسكرى اولا ومن ثم الجلوس كسودانيين لحل اى خلاف سياسي ، علي قيادة الدولة ان ترفع يدها عن قيادات النظام البائد والعمل علي اعادتهم للسجون لتقديمهم للمحاكمة العادلة ومسألتهم عن فترة الثلاثين العجاف ، علي قيادة الدول فك ارتباطها باى تنظيمات او مظاهر حزبية تتبع للحركة الاسلامية ، علي مجلس السيادة حل كتيبة ما يسمى بالبراء ، علي الدولة ان لا تقبل باي مسميات تشير الي النظام البائد ان تكون داخل الجيش تحمل اسماء تشير الي أيدلوجيتها لان في الاصل يهمنا قومية الجيش في المقام الاول وليس تحزيبه او حصره وتخصيصه لجهة قام الشعب بخلعها من جزورها بإنتفاضة شعبية شهدها العالم اجمع ،،، ننوه الي ان الغموض والضبابية التى يتعامل بها مجلس سيادتنا الموقر ونخص بذلك راس المجلس السيد الفريق البرهان هى من قادتنا وقادت بلادنا الي مورد الهلاك ، يجب عليه ان يكون واضح علي الأقل مع شعبه ، ان الذبذبه والتململ وعدم وجود الرؤية هو من يقود الي الكارثة والتى هى اصلا موجودة منذ الازل ومتأصله في جميع القيادات التى مرت علي حكم البلاد لان اسلوبها في ادارة الدولة يخضع للحزب الذي يحكمه التنظيم ويوجهه بالريموت كنترول ليراعى مصلحة الحزب وعضويته ، علي مجلس سيادتنا الموقر ان يتحرر من كل القيود التى تكبله ونعنى بذلك فض الشراكة فيما بينه والمؤتمر الوطنى ، علي مجلس سيادتنا الموقر ان يكون عسكريا فقط وان يترك اسلوب اللعب علي الاحداث والظروف لانه غير مطالب بذلك ، ويبدو انه قد نسي دوره الانتقالي وهو تهيئة البلاد لإقامت انتخابات نهاية فترته والتى اصبحت لا نهاية لها جرا ما يفتعله من احداث ومشاكل تطيل امد بقائه في السلطة لاطول فترة ممكنه وبالتالي توالد فشله المتكرر لانه اقحم نفسه في شأن ليس له فيه شيء يقدمه للدولة او الشعب فالعجز اصبح واضح وظاهر وقد انعكس علي الدولة والمواطن من جميع النواحى السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، علي المجلس العسكري ان يتدارك الموقف بالعمل علي سحق التمرد ومن ثم العمل علي تسليم السلطة لحكومة منتخبة يكون الجيش هو الحارس لها وان يعود الي ثكناته ليطور قدراته العسكرية والتى اظهرت ضعف بائن وواضح خلال حرب التسعه اشهر والتى لا يعرف لها نهاية ، فعليكم بتدارك الموقف لان ضعفكم وضعف عناصركم وادواتكم المساعدة ستقود البلاد الي مورد الهلاك نتيجة لضعف الدولة …..يتبع
# مع تحياتى للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله