خواطر صباحية إثيوبية … الفلاشا والثقافة الإثيوبية 

خواطر صباحية إثيوبية … الفلاشا والثقافة الإثيوبية 

 أديس اببا:  أنور إبراهيم 

خلال متابعتي المتكررة للعديد من الفيديوهات والمقاطع ، التي توضح حقيقة اليهود الإثيوبيين “الفلاشا”،في مختلف الأحتفالات التي تخصهم ويقيمونها في فلسطين لاحظ معي ذلك ..، تجدهم في كل الأوفات يمارسون ثقافتهم الأصلية التي أنحدرو منها ،وهي الإثيوبية فتجد الأزياء والرقصات والأطعمة الإثيوبية الشعبية حاضرة في كل مناسباتهم ، ولا تخلو مناسبة تخصهم من الرقصات والإرث الإثيوبي الفريد،ويندمجون معها حتي الجيل الجديد الذي ولد في تلك البلاد ، على الرغم من الهجرات التي طالت ، الى فلسطين قبل عقود طويلة خلال عمليات “موسي” و”سليمان” ،التي كسب من كسب فيها الأموال من دول وعصابات وحكومات ،الا أن هويتهم مازالت إثيوبية بحتة لم تتأثر بأي عنصر أخر ،وهذا الشئ حيرني كثيرا عندما أتابع الأحتفالات الخاصة بالزواج وأعياد الميلاد ، فتجد الأسكستا “رقصة خاصة بشمال إثيوبية “وكل الرقصات الإثيوبية الأخري ،كانهم في إثيوبيا لم يخرجوا منها .


وهنالك حراك متواصل وهو إقامة العديد من الحفلات ،اذ كثيرا مايدعون الفنانين الإثيوبيين ، الى تلك المناطق ويتم اقامة المهرجانات المختلفة بمشاركة كبار الفنانيين ،الشئ الذي يقدم عدة تساؤلات ، اذا كان اليهود الفلاشا مازالوا متمسكين بهويتهم الإثيوبية ، مالذي أجبرهم على ترك البلاد ؟ ، في ظل الأضطهاد الذي يمارس عليهم جراء سواد بشرتهم، وأفريقيتهم التي يفتخرون بيها ، الا يحق لهم أن يعيشوا في إثيوبيا التي لاتفرق بين دين وآخر وقومية واخري ؟


دائما ما أتعجب لتمسكهم بارث اصلهم الإثيوبي ، الذي يفتخرون به ولايفارق كل ماهو أثيوبي البيئة التي يعيشون فيها ،فتجدهم أكثر من يحاول نشر الثقافة الإثيوبية ، وهنالك العديد من اصدقائهم في الجيش الاسرائيلي أصبحوا محبين للثقافة الأثيوبية ،وتجدهم في العديد من المقاطع يحاولون تقديم الرقصات الإثيوبية خلال أستماعهم للغناء الإثيوبي .


فيما يبدوا أن الفلاشا سيتذكرون اليوم الذي هاجروا فيه الى تلك الديار ،ويلعنونه لبعدهم عن تلك الأرض الطيبة التي أستقبلت العديد بدون تمييز ، اولم يجدوا في الأرض التي هاجروا اليها وطنا يحتضنهم ، بل كان جحيم يعيشون فيه كمواطنين غرباء وفي الدرجات الدنيا ، ويختلفون عن بقية الأجناس ،على الرغم من أن عمليات “موسي” و”سليمان” قد مضي عليها زمن ، وأن الجيل الجديد قد يكون لايعرف شيئا عن الهضبة الإثيوبية، الإ أن الحراك واضحا أن هؤلاء البشر لم يتسنى لهم الإندماج في المجتمع اليهودي، مما جعلهم دائمي التواصل مع المجتمع الذي هاجروا منه، حتي الجيل الجديد الذي ولد هنالك تجده متمسكا بأصله، ويحافظ على ثقافة أجداده .


هذه حال كل من يتعرف ويعيش في هذه الأرض الطيبة ،الهضبة التي لايمكن أن تجده ينسى أي من التواصل معها ،فعلى هؤلاء القوم العودة لأرض الطبيعة والجمال والتعايش التي تقبل الجميع بدون فرز .

شارك على
Comments (0)
Add Comment