كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد
جهاز المغتربين وقنصلية السودان العامة بجدة .. اين مكانهم من الجالية !!
مدخل ،،
لعلم الجميع ودون إستثناء بأن كاتب عمود كلام بفلوس الزم نفسه أن يتناول ما أمكن من القضايا المعبرة والصور الدقيقة وأن يطرح كل ما يهم مشكلات وقضايا المغتربين .. ومن ثم القضايا الإجتماعية .
الجالية وما ادراك ما الجالية
هذا ملف ملئ بالتناقضات وقد وضعته أمام السفير الدكتور كمال على عثمان ومعه ملف آخر أكثر أهمية .. نسال الله ان يضعهم السيد/ القنصل العام من أولويات عمله لأن هنالك اختلافات فى ملف الجالية استمر سنوات وسنوات ومن ثم موضوع موقع القنصلية الحالى .. وليس مستغربا الاختلاف بين البشر لأنه سنة الحياة وفطرة فطر الله الناس عليها .. واليوم اعيد نشر العمود مرة أخرى للتذكير فقط ولعل الذكرى تنفع المؤمنين .
خسرت الجالية الكثير والكثير بسبب الآراء الشخصية أو المواقف السياسية وقد يكون بعضهم من اعز الاصدقاء لبعضهم البعض فى ذلك الزمن الجميل وفجأة تتبخر كل تلك الذاكرة المليئة بالمواقف الجميلة .. لأن الأفكار تغيرت واصبحوا يعيشون على ضفتين متقابلتين كل منهم قد امسك بطرف ولا يتوقف الأمر عند الجفوة فى التعامل والقطيعة وإنما قد يتجاوز فنتفاجأ بصديق الامس يشن هجوما عنيفا وكأنه لم تجمعهم يوما من الدهر جلسة حبيبه أو مائدة أو ذاكرة جميلة لتنعكس كل هذه الأشياء على الجالية وتصبح ارجلا بدون سيقان حتى يومنا هذا ويصبح المغترب (قربانا) طيلة تلك السنوات لتضيع حقوقه ويصبح يامولاى كما خلقننى .
كل ذلك جاء نتيجة للسلوك الشيطانى الذى غرسه جهاز شؤون السودانيين العاملين بالخارج ومن معهم من الخارج .. والذى يعتمد على التباطوء لقيام جالية خدمية تخدم هذا المغترب ويسقطون كل حديث عن الجالية والهدف والله اعلم إسقاط شيئا اسمه جالية وهذا شئ لا يعلم به غير أحمد وحاج احمد ولا ندرى ماهو السر فى ذلك وهذا ماجعل الكثير من امثالى يتساءلون مانهاية أمر هذه الجالية المستعمرة بالخوف والقلق والأوجاع وما مصير هذا المغترب فى وقت سقطت فيه كلمة (مغترب) من قواميس الرحمة والإحساس .. اشياء كثيرة تعذب كاتب هذه السطور يراها ويحسها ويعيشها ولا يملك حيالها إلا عقلا مشتعلا بالأفكار وبعض كلمات مغسولة بالألم والمعاناة للذى نراه أمامنا .
لذلك يجب على جهاز المغتربين إتاحة الفرصة هذه المرة (للشباب) للوقوف على أرض خصبة مع أناس يفهمون ويقدرون معاناة المغتربين لأن الأجواء أصبحت ملبدة بمزيد من التصريحات التى تعيق قيام الجالية .. فالشباب يا سعادة الأمين العام هم امل هذه الجالية ومفتاح للطرق الصحيحة التى تسير عليها الجالية . فهناك نداءات وبيانات وصراخات تطلق فى بعض الاسافير لإعاقة الشباب .. لذلك سعادة الأمين العام ود. كمال قنصل عام السودان بجدة لا تتباطوء فى أمر الجالية فالشباب مستعدون مويه ونور كما يقول اهلنا السمحين .
يعجبنى فى هؤلاء الشباب اتخاذهم العقل وليس اللسان وضربتهم القاضية الصمت وليس كثرة الكلام .. أجزم بأن هؤلاء الشباب سيقودون الجالية قيادة بعقل حكيم وفكر معتدل وليس مقلوبا ! والشئ المعروف عند الشباب دوما يستمدوا أمانيهم لحماية قيام الجالية المرتقبة بإذن الله .. نشد من ازرهم ونوازرهم بإذن الله .
واخيرا نقول للأمين العام للجهاز والسيد القنصل العام .. الشباب وضعوا الكرة فى ملعبكم فماذا أنتم فاعلون .. وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون .. وكفى .