كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد
تعقيب على الزميل عمار عن الجالية التي حيرت الجميع !!!
كتب الأخ الزميل عمار أبو حنين مقالا تحت عنوان (شباب سودان المهجر نحو جالية كاملة الدسم) ذكر الاخ عمار بأن المرحلة الان تختلف عن كل الآليات السابقة والتى تكون بها قطاعات المصالح للأحزاب والشخوص التى قد تكون ضد مصلحة سودان المهجر بالغربية .
نعم اخى عمار اوافقك الرأى لأن المشكلة الكبرى للجالية بمنطقة مكة المكرمة (جدة) تكمن فى تشرزمها وانقسامها إلى شعب (ضم حرف الشين) متناحرة متقاتلة تبذل جل وقتها فى تصفية بعضها البعض .. لذلك تجد أن جزءا أساسيا من إستراتيجية الجالية تلك الجالية التى سرقت الشرعية لتقسيمها وتجزئة الصفوف وإثارة بعضها على بعض بمختلف الدعاوى والوسائل وذلك من أجل المصلحة والأنانية ليصبح فى النهاية المتضرر هذا المغترب .
كتب الزميل عمار مطالبا وفاقا للكيانات يشمل كل الروابط وأفراد الجالية وفق ثوابت تضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار ودون الاكتراث لموقف أى كيان سياسى أو قبلى أو شخصيات وتكون المبادرة مطروحه للجميع دون استثناء .
هذا ماكنا ننادى به اخى عمار منذ عشرات السنين لكن المصالح الشخصية كانت فوق كل اعتبار وهذا ما جعل الجالية ممتدة حتى هذه اللحظة والهدف كما هو معروف ( المصالح الشخصية) من البعض لاستهلاك هذه الجالية فى نزاعات وصراعات لصرفها عن هدفها الأساسى والانشغال بعمل مصالحهم الشخصية وهى عائدة راجحة يؤتى الملك لمن يشاء .
واصل الزميل عمار الحديث قائلا : لابد من الاتفاق على طرق انتخاب بشكل أوسع وبطرق قانونية تحفظ حقوق جميع الأطراف وآليات اختيار المكتب التنفيذى بطريقة تضمن سيادة النظام الأساسى للجالية على قراراتها وخدماتها للسودان المهجر بالغربية .
وهنا نلحظ اخى عمار أن من تم اختيارهم لتمثيل الجالية فى جدة لم يستوعبوا تلك الأفكار التى ذكرتها وهذا الطرح لمساعدة (حاج أو معتمر أو زائر) بل إنهم كانوا عبارة عن (جثة) تشتم فيها رائحة الموت التى تنبعث لتزكم الانوف .. أصحاب تلك الجالية أصبحوا كالطفل المشوه او ولد مشوها ولايزال مشوها وسيظل هكذا إلى حين أن يستقيم العود بإذن الله .
تساءل عمار عن المصلحة الوطنية العليا للسودانى التى يجب أن نلتف كلنا كسودانيين حولها فى الغربة ؟ وماهى الإستراتيجية المناسبة لتحقيق هذا الوفاق دون مناقشة القضايا الأساسية للخلافات السابقة .. نحتاج إلى إجابات مباشرة وخطوات عملية لضمان باقى النقاط داخل مرحلة الأزمة الحالية التى لن تتحمل الفشل أن تقدمنا بها إلى الامام ؟
لابد أن تعرف جيدا اخى عمار بأن الذين يمسكون بزمام الجالية الان ظنوا يعتقدون أنه ينبغى أن يكونوا على رأس كل لجنة تقام وكل فعالية يتم تكوينها وينتهزون فى سبيل ذلك عزل كل الاتجاهات والفعاليات الأخرى أو تهميشها بالمعنى الأصح اعتقادا منهم بأنهم هم الوريث الشرعى للسودانيين العاملين بالخارج وأنهم الممثل الشرعى الوحيد للجالية بامارة مكة المكرمة .
ذكر الاخ عمار بأن قناعاتهم سوف تذهب بعيدا حتى تتحقق إرادتهم فى بناء جالية معافاة من كل احداث الماضى .. جالية بعيدة من التحزب والجهوية وتمجيد الشخوص بها وإنما الهم هو خدمة سودان المهجر بالغربية بكل تفانى .. فالقاعدة المتينة هى العمود الثابت حين تعصف الرياح ونبقى السند للجميع
اخى عمار هذا هو مربط الفرس وهذه هى القضية والتى من أجلها نتحدث .. سألنا مرارا وتكرارا لماذا يحاولون خلط السياسة والتحزب والجهوية مع العمل الشعبى الذى هو الجالية ماهى الدوافع والأسباب وراء هذا العمل ؟ ومازال محلك سر لانه وكما ذكرت ولد مشوها وسيظل مشوها وممسوخا مادام أفعالهم كما نرى وترون وكل هذا من أجل أن تبقى الجالية وبصورتها المهزوزة هذه !! .
أفاد عمار فى حديثه قائلا : الخلافات لاتبنى إلا جسور الشتات والتفرقة والشلليات .. فالوفاق والاتفاق هو الحل الذى يسعى إليه شباب الغربية لتكوين جالية شاملة كاملة الثوابت والاركان والذهاب بعيدا وتكون من حيث بدأ فى الآخرون بجماليات القلب السودانى وليس الخلاف .. سفينة يقودها ربان شباب الوعى والفهم .. الالتفاف حولهم هو الحل الوحيد لانهم زاهدون وهمهم تجويد العمل وخدمة سودان المهجر .
فى هذا الوضع اخى عمار البالغ التعقيد يجب على الشباب التحرك لبناء جالية فى جغرافية تجعل من كل خطوة وأخرى بمثابة الانتقال من الحياة إلى الموت بسابق الزمن .. فثمة شعور قلق يجعل هؤلاء المتشبذون لايطمئنون لقيام جالية تحت سقف هؤلاء الشباب ! أن ما وصل إليه المغترب السودانى من حالة بؤس يكفى تماما أن تسقط أمامه كل شروط ومبررات الجالية التى إنتهت صلاحيتها منذ زمن ليس بالقصيرة .. وعلى المواطن المغترب أن يدرك أن الخطر الرئيسى والعقبة الحقيقية التى تقف أمام مصالحه واستقراره هى الممارسة والتى ظل يمارسها المتمسكون بالجالية حتى اليوم .. وبالتالي فإن الواقع يفرض على الشباب أصحاب العلم والتقنية والممارسة الرشيدة التى تقوم على الصدق والأمانة والوطنية والنهج العلمى والتفكير المفتوح وتحقيق المصالح العليا بالاستمرار ثم الاستمرار وعدم تخليهم عن هذه الجالية لمصلحة المواطن السودانى المغترب . ودمتم