تحول الحركات المسلحة إلى أحزاب سياسية لها قدرة على المحافظة علي السلام
بقلم: محمد السماني
و هذا التحول يفتح قنوات للحوار بين أبناء الشعب السوداني بالمشاركة في العملية السياسية التي ينبغي أن تُسهم في السلام -والاستقرار والديمقراطية. تأتي اهمية هذا الحديث في واقع السودان الذي خرج من ديكتاتورية احكمت القبضة على البلاد لـ (30) عام دفعت العديد من ابناء الوطن الى حمل السلاح علي بعضهم البعض تجليات الديكتاتورية في ابشع صورها لم تكن خلال هذه الفترة لأي عملية سياسية حقيقية في البلاد.
بعد توقيع الإعلان الدستوري واصبحت عملية أكمل السلام هي الركيزة الأساسية للانتقال الديمقراطي، بعكس الفترات الماضية من تاريخ السودان. فوقعت الحكومة الانتقالية اتفاقيات سلام مع عدد مجموعة من الحركات و هنا كانت البداية الحوار الحقيقي و الاستراتيجي في القضايا الوطنية لطوي حقبة دموية من تاريخ السودان. تُكلل بانتخابات يُشارك فيها الجميع.
و لكن قبل الانتخابات لابد من تنفيذ ملف الترتيبات الأمنية و عودة النازحين و اللاجئين الي مناطقهم الأصلية و ثم الانتقال الي العملية الانتخابية التي تعتمد على أصوات الناخبين للوصول الى السلطة ولكن في اغلب البلدان تعترض مراحل الانتقال السياسي حالة من السيولة الأمنية خاصة وأن هيبة الدولة لن تصل الى كل المناطق التي تقع تحت سيطرتها .