بكاء على الوطن المحبوب…بقلم: عماد السنهوري
بين الأمان والخوف أربع آيات
في فجر السبت 24 رمضان 1444هـ الموافق 15 أبريل 2023م بكل الفزع والخوف استيقظت الخرطوم على دوي الانفجارات ومضادات الطائرات وصوت الرصاص يعلوا فوق صوت الحق، واكتشف الشعب انها معركة الباطل فوق رؤوس الأبرياء معركة تدور رحاها بين رجلين تفرعنا ونصبوا أنفسهم أوصياء على بقية الشعب الأعزل السلمي وامتدت الحرب لتأكل باقي السودان.
عند استباحة أي مدينة سودانية من قبل قوات مليشيا الدعم السريع يشتد الخوف والفزع والنزوح من المواطنين الأبرياء المغلوب على أمرهم؛ لا جيش البلاد القومي المسيطر على حياة المواطنين ومسئول الدفاع عن المواطن والدولة قادر على حمايتهم ولا المليشيا التي تحارب من اجل الديمقراطية قادرة على حمايتهم فلماذا هذه الحرب التي أكلت الأخضر واليابس ولم ينتصر فيها أحد حتى الان ولن ينتصر أحدهم بقوة السلاح قال تعالى : لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ (4)(صدق الله العظيم).
اتضحت للجميع ان هذه الحرب هي ضد المواطن والوطن فأمراء الدم اتخذوا على عاتقهم تشريد ونزوح ولجوء المواطنين من منازلهم غير مهتمين بصحتهم وامانهم ومعيشتهم أين ما حل المواطنين خوفاً على ارواحهم يلحقهم الخراب والدمار والانتهاك والجهل والمرض وسوء التغذية وأمراء الدم في غيهم يعمهون وفي جبروتهم يتجبرون على الضعفاء والمساكين الذين لا حول لهم ولا قوة بعد ان ائتمنوهم على حياتهم وممتلكاتهم خانوا امانة الله وحاقوا بهم الدمار والتشريد والخوف.
لتتوقف هذه الحرب لابد من توحيد الخطاب بقوة ضد أمراء الدم ومشعلي الحرب بدون استثناء؛ ارضاً سلاح بدون قيد او شرط ارضاً سلاح لعودة الروح للروح ارضاً سلاح لعودة التلاميذ لمقاعد الدراسة، أرضاً سلاح لعودة الكوادر الطبية لممارسة عملهم الإنساني أرضاً سلاح لعودة الرياضيين لميادين المنافسة، أرضاً سلاح لعودة المزارع لزراعة وفلاحة الأرض، أرضاً سلاح من أجل وطن؛ لابد من تكاتف الشعب السوداني معاً لإيقاف الحرب العبثية التي تدمر الأخضر واليابس، ولنبدأ أولاً بخطاب الكراهية المنطلق بين المدنيين في الميديا وحملات التخوين التي تأكل الخير في الشعب.
أن كل مواطن له رؤية مقنعة بالنسبة له سواء كانت بترغيب او تهديد فلا مجال الآن لحملة التخوين وتوزيع صكوك الوطنية فللجميع الحق في التعبير عن وطنيته بالصورة التي يراها مناسبة وعلينا جميعاً استقطاب المدنيين الرافضين للحرب حتى الشرفاء الذين حملوا السلاح للدفاع عن انفسهم وممتلكاتهم فهؤلاء مغرر بهم ويعلمون تماما ان لا الجيش ولا المليشيا قادرة على حمايتهم فإن رفض الجيش في منطقة سيطرته يصنف خائن وعميل ويتعرض للتعذيب والقتل؛ وأن رفض المليشيا في منطقة سيطرته يصنف خائن وكوز وفلول ويتعرض أيضا للاعتقال والتعذيب والقتل كثيراً، لذلك لابد لنا من تغيير استراتيجية استقطاب الجميع في كتلة مدنية رافضة للحرب ولا تتبنى أي حلول سياسية لما بعد الحرب فلنوقف نزيف الدم والفتنة التي طالت الجميع ومن بعدها ننطلق في عملية سياسية والشارع مستعد ليقول كلمته بعد توقف صوت الدمار والقتل وسيخرج مطالباً بالحرية والسلام والعدالة وتحقيق دولته التي مهرها بدماء ابناءه وبناته الشهداء والمناضلين ويحققون ثورتهم المجيدة وسيعود الشعب ويتمسك بخياراته وشعاراته عندما قالوا: “قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة”، وشعارات الشرفاء: “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة” وقالوها العسكر للثكنات والجنجويد يتحل، فهل فيكم من رجل رشيد يجعل هذا الشعب يعيش بعيدا عنكم وعن هطرقاتكم. الشعب قالها لكم انا سوداني وافتخر وكل ارجاءه لنا وطن.
كلمات حق:
* لا للحرب في السودان
* قوتنا في وحدتنا
* شكراً للكوادر الطبية السودانية لن ننسى لكم وقفتكم.
* العسكر للثكنات والجنجويد ينحل.