كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد
الملحقية الثقافية المصرية .. الظلم ظلمات .. اتقوا الله فى طلابنا !!
موضوع اليوم يختلف تماما عن المشكلات والقضايا التى تحدثنا عنها فى اعمدتنا السابقة .. الموضوع يخص طلاب وطالبات الجامعات الذين يدرسون بالقاهرة .. والمشكلة تتلخص فى عدم حصولهم على تأشيرات الدخول والتسجيل علما بأن الجامعة لم يبق لها سوى اسبوعين فقط !!.
الطاولة التى أكتب عليها اليوم ليست مستديرة بل معوجة مكسورة الأرجل ليبقى فى داخلى شيئا يقول ( إلى متى سنكون سكوتا على هذا الظلم) ونحن نكتب ونحس بالحزن والمرارة وكل ذلك لا يعنى أن تلغى عقولنا .. هناك ظلم واضح وضوح الشمس فى رابعة النهار من قبل المسؤولين من الطرفين أين ذهبت المبادئ والقيم الإنسانية التى حاولوا المستفيدين نسفها دون مراعاة .. هناك كارثة نعم هناك استعلاء .. السكوت ليس منطقيا .
سعادة السفير والقنصل العام
تعلمون أو لا تعلمون .. هناك طلاب وطالبات عالقين لا يستطيعوا العثور على تأشيرة الدخول لمصر بسبب تلك الاتاوات التى فرضتها الملحقية الثقافية المصرية على طلاب وطالبات السودان للحصول على تأشيرة الدخول لمصر .. وأبواب الجامعات الان مشرعة أبوابها لتسجيل الطلاب .. وعليك القيام بدفع مبلغ وقدره ( خمسمائة) دولار حتى تستطيع الحصول على التأشيرة ومن ثم التسجيل رغم ( الاتفاقيات الدولية على مجانية رسوم التأشيرة) أليس هذا ما يدعو للتساؤل والإستغراب !! السؤال أين السفارة والقنصلية لهذا الموضوع الذى أصبح الشغل الشاغل للآباء والأمهات ليصبح مصير ابنائهم تحت رحمة الملحقية الثقافية المصرية .
لازالت الوسائط تضج بالأخبار المؤلمة والمحزنة .. أولادنا عالقين .. والكل يقف مكتوف الأيدى ليأتى السؤال لمن الشكية .. المرارة تملأ حلوق السودانيين وضباب العدم الكثيف يحلق فوق الرؤوس وأبواب الألم والمعاناة مفتوحة على مصراعيها وآلاف من الطلاب والطالبات يتحسرون من ذلك الظلم وتلك الاتاوات التى فرضت عليهم وأحرقت أجسادهم كل ذلك نتيجة لذلك السلوك الذى غرسه فى النفوس أصحاب المصلحة بدفع مبلغ الخمسمائة دولار ( رغم مجانية رسوم التأشيرة) ومسؤولينا يقفون مكتوفى الأيدى وكأن الأمر لايهمهم فى شئ ولا أدرى ما سر ذلك.!! هذا ما جعلنى أتساءل مانهاية هذا العمل المشين الطلاب والطالبات مازالوا عالقين .. مانهاية هذا الموضوع المستعمر بالخوف والقلق والأوجاع إنها أزمة فى الضمير والأخلاق والعياذ بالله .
لازال السؤال يعشعش فى داخلى وفى نبرة صوتى ماذا فعلوا هؤلاء الطلاب حتى تفرض عليهم الملحقية الثقافية المصرية هذا المبلغ الخرافى .. لا أظن أن هذا وقت للكتابة الحذره تختار اللفظ بذكاء .. وتكتب الكلمة بدهاء نحن اليوم نبكى حزنا أمام ماوقع على أبنائنا من الطلبة والطالبات وما ينتظر أن يقع عليهم .. نحن كصحافة يجب أن نتعامل مع غير الأمر الواقع .. فلم يعد ممكنا أن نجد لهم عذرا وهناك اتفاقيات دولية على مجانية رسوم التأشيرة .. فكاتب هذه السطور ليس ممن يعتقدون بحسن نوايا لا يؤكدها فعل واحد لتختفى السفارة والقنصلية وبغيابهم تجاه تلك المأساة ذهب العقل وذهبت الحكمة وتوارت .. ولم يعد للسفارة والقنصلية ما يكفى من المروءة والإصالة والهمة حتى يعرفوا أحوال طلابنا وطالباتنا وما يعانوه .. ليصبح الوقت اليوم للتفكير والعمل الجاد وإنقاذ ما يمكن إنقاذه فالوقت كالسيل إذ لم تقطعه قطعك .
واخيرا اقول لطلابنا وطالباتنا أنتم اليوم أمام معركة حقيقية تحتاج إلى تفهم واقعى من السفارة والقنصلية إذ أن مشكلتكم تحتاج إلى خطوات إيجابية يقودها السفير والقنصل العام لإبراز حقوقكم لتتخطى الهيمنة البيروقراطية المعقدة الكسيحة التى فرضتها الملحقية الثقافية المصرية تجاه طلابنا عصب السودان الحقيقى .. نواصل إذا أمد الله فى الأجال .