المحكمة الجنائية الدولية تطالب المجلس العسكري بتسليم الرئيس المخلوع عمر البشير
رصد: حاتم درديري
طالبت المحكمة الجنائية الدولية، المجلس العسكري الانتقالي بتسليم رئيس الجمهورية المخلوع عمر البشير إلى المحكمة، وحملت المجلس العسكري وقوات الدعم السريع مسؤولية أحداث الثامن من رمضان وأحداث فض الاعتصام من أمام مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في الثالث من يونيو الجاري، وطالبت بفتح تحقيق دولي حول الحادثة.
وقالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولة فاتو بنسودا خلال جلسة احاطة عن الأوضاع في السودان ودارفور على وجه الخصوص لمجلس الأمن الدولي امس، إن قوات الأمن في السودان لا زالت ترتكب الجرائم ضد المدنيين، واتهمت قوات الدعم السريع بقتل المعتصمين في الثامن من رمضان والثالث من يونيو في عملية فض الاعتصام أمام القيادة العامة، ودعت بالقيام بتحقيق حول الانتهاكات التي وقعت خلال الهجوم، وأدانت العملية، وحذرت من استمرار غياب المساءلة ، وقالت (انضم إلى مجلس الأمن في إدانة العنف في السودان والذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 وتنفيذ الاعتقالات التعسفية).
وأيدت بنسودا تمديد ولاية قوات (يوناميد) التي ستنتهي نهاية 2020م، لعام آخر، ورفضت قبول دعوة المجلس العسكري تسليم مقار البعثة لقوات الدعم السريع.
وكشفت المدعية العامة عن مساعيها لمطالبة السودان بتسليم الرئيس المخلوع عمر البشير وآخرين متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، في إطار حملته لسحق تمرد في إقليم دارفور، (طبقاً لتعبيرها)، وأضافت خلال الجلسة (مع دعم مجلس الأمن أعتزم فتح مناقشة في القريب العاجل جداً مع السلطات في السودان حول هذه الأمور، وهناك التزامات قانونية وعلى السودان أن يتعاون بشكل كامل وتام مع مكتبي في هذا الصدد، وسيظل ملزماً بتسليم مرتكبي الجرائم ضد المدنيين في دارفور).
ورفضت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية التذرع بحجة أن البشير يتمتع بحصانة، وتابعت (البشير لا يمكنه أن يدعي التمتع بحصانة رئيس دولة، ونطالب السودان بالتعاون معنا وفق القانون الدولي، أما الإفلات من العقاب فهو ليس بخيار).