الكنز موديل ٢٠٢٢ … بقلم: كمال كرار
عندما كان التعليم تعليم حقيقي،قبل أن تخربه الإنقاذ المخلوعة باسم التأصيل،وبعد الثورة أيضا ظل كما هو لأن السلطة الانتقالية لم تكن مع التغيير الجذري ففصلت وزير التربية ومدير المناهج بأمر من الكيزان وتلك قصة أخري نرويها في زمان لاحق.
المهم في مناهج زمان هنالك قصة تروي عن ٣ أشخاص وجدوا كنزا ثمينا في بقعة صحراوية،فاتفقوا علي تقسيمه بواقع (التلت) لكل واحد .
ومن فرحتهم أرادوا الاحتفال بوليمة دسمة،فأرسلوا أحدهم للمدينة ليجلب الطعام.
ولما ذهب قال أحدهم للآخر وهما بجانب الكنز لماذا نقسم الكنز علي ٣ الأفضل أن نقسمه علي اتنين،واتفقا علي المؤامرة أن يقتلا زميلهم الثالث حال عودته من المدينة .
أما صاحبهما ففكر وهو في الطريق للمدينة بالاستئثار بالكنز لوحده وقرر تسميم الطعام الذي سيحمله لصاحبيه،وعدم مشاركتهما الأكل بحجة المرض .
وهكذا عندما عاد لهما بالطعام هجما عليه وجندلاه ( هكذا وردت في القصة)ومن لا يعرف معني جندلاه عليه أن يراجع قاموسه اللغوي.
ولما قتلاه أتيا إلي الطعام فأكلاه وقتلهما السم .
وانتهت القصة بالجملة التالية(ماتوا جميعا والكنز باق يلمع كالبرق من بعيد).
هذا النوع من القصص كان يهدف لمحاربة الطمع والغدر والكنكشة،وقتل الناس دون وجه حق من أجل المصلحة الشخصية.
وفي عالم اليوم قصص كثيرة مثل هذه وبالذات في السودان،ولكن النهايات تبقي النهايات،لأن الطغاة يجربون المجرب،ويلقون نفس المصير .
وبالعودة للكنز،فان الفقر المستوطن في بلادنا بسبب الصندوق والبنك الدولي دفع الكثيرين للبحث عن الكنوز الذهبية في الشرق ونهر النيل،وكان القطن في بلادنا يسمى الذهب الأبيض،كناية عن أن فوائده لا تقل عن الذهب .
لوزة القطن تنتج الغزل والنسيج،ومعناها الملابس والمستلزمات الصحية والطبية،وبذرة القطن تنتج الزيت والعلف،وساق القطن ينتج منها الورق،والصناعات التحويلية تعتمد علي الزراعة،والصناعة هي قاطرة الاقتصاد،والحل النهائي لمشكلة البطالة .
وأخيرا وليس آخرا فقصة الكنز التي درسناها في سالف العصر والأوان،يعاد إنتاجها اليوم…واللبيب بالاشارة يفهم .