بكاء على الوطن المحبوب…بقلم: عماد السنهوري
الضياع في متاهات الدروب والخُطب الكذوب
منذ اندلاع الحرب في فجر السبت 24 رمضان 1444هـ الموافق 15 أبريل 2023م ونسمع من الجميع التصريحات والبيانات والكلمات والتي لم تتوقف كما لم يتوقف صوت الفزع والخوف والرصاص والقتل والاعتقال الجميع يتحدث عن الخيانة والتخوين وعن الفساد والفاسدين متناسين أنفسهم ولم يتكلموا عنها وعن مدى فسادها وهي ترى البلاد والعباد تدمر بدون وجه حق.
تقترب الحرب من نهاية عامها الأول ولا صوت يعلو فوق صوت الرصاص لا المناشدات ولا القتل والسحل ولا الانتهاكات اثنت أمراء الدم على العمل على ايقافها، منذ انطلاقة الرصاصة الأولى ونسمع من جميع الأطراف المشاركة في الحرب والمنتظرة الفرج نسمع صوت التخوين والخيانة كل من يقتنع بوجهة نظر تخالفه الرأي تعتبر خائن ويتم توزيع صك الخيانة فوراً لك، حتى الذين لا رأي لهم يعتبرونك خائن بمجرد ان تقول ما لا يتفق وقناعاتهم.
ان نهاية الحرب تكون بالنقاش الجاد المستمر مع أصحاب المصلحة الحقيقية وهي الشعب وليس بفرض الرأي عليهم وفرض الحلول والتي منذ انطلاقة الرصاصة الأولى لم تجدي نفعاً ولم توقف الحرب ولو انسانياً، ان جميع أصحاب الحلول والرأي لم يسمعوا ماذا يريد الشعب من هذه الحرب استمرارها ام نهايتها، أن جميع المبادرين لا يسمعون لصوت الشارع ولا يرون ما يدور في أروقة الشوارع المنسية، اليوم وبعد اقترابنا من إكمال العام الأول لهذه الحرب العبثية اللعينة التي تدور رحاها على أجساد المواطنين والحرائر نسمع من أمراء الدم الحنين للشعب ولكن الأفعال في الأرض تقول غير ذلك.
لم يسمع الساسة للشعب ولكنهم يتحدثون دوماً وكأنهم الوحيدون القادرون على إنهاء الحرب، نسمع لهم في اللقاءات التلفزيونية والأسفيرية ولكنهم لا يستمعون لصوت الشارع ولكن نسمع وجهات نظرهم فقط ولا يلتقون بالمواطنين ويسمعون لهم، نسمع لهم عن اجتماعات تعقد وتنفض ولقاءات مع قادة دول ومنظمات ولكن لم نسمع لهم عن لقاءات تمت مع مواطنين لا داخل الوطن ولا خارجه وانما هم يعرفون كل شيء ويعرفون ماذا يريد المواطن ولكن كيف وانتم لم تكلفوا أنفسكم بالجلوس معهم ومعرفة ماذا يريدون وكيف ينتهكون حتى يعرف المواطن انكم من اجلهم ولهم، نصيحة لجميع المدنيين رغم المعاناة وصعوبة ومشقة هذه اللقاءات وسماع وجهات النظر الأخرى اجتهدوا في الوصول الى المواطنين المنتهكين المغلوب على امرهم في معسكرات النزوح وفي مدن اللجوء التقوا بهم في المناطق التي تتواجدون فيها واسمعوا لهم التقوهم في دول الجوار التي احتوتهم وتعرفوا على مشاكلهم وليس من خلال التقارير ولكن باللقاء على الأرض؛ اسمعوا لهم وردوا عليهم عندما تكتبون في مواقع التواصل الاجتماعي حاولوا ان تكونوا قريبين منهم فحاجتهم لأيديكم والتربيت عليهم اهم من أي لقاء او مؤتمر يعقد، سماع مشكلتهم هي افضل وان تقول انها منهم ووجهة نظرهم افضل من ان تقولوا هي حلولنا ورؤيتنا.
المليشيا والعساكر وحاملي الأسلحة ونافخي الكير جميعكم تجتمعون في مكان واحد فأنتم من تشعلون هذه الحرب وتزيدون من لهيبها ومن الانتهاكات العدو الذي تتحدثون عنه لا يعدوا ان يكون 1% من الشعب السوداني وبقية الشعب المظلوم والمكلوم يرغب في حياة سلام، أن الانتهاكات التي تحدث بسبب هذه الحرب وستسألون عنها يوم لا رئيس ولا مرؤوس غير الخالق الواحد الاحد؛ أن كانت حربكم من أجل تغيير واقع وسياسة دولة وعدالة من اجل المواطن فلابد من سماع صوته يعلوا فوق أصوات بنادقكم فالشعب يعاني ويقتل بسلاحكم ومن لم يقتله سلاحكم يموت جوعا او خوفا او قهراً، أوقفوا هذه الحرب وليعلوا صوت الشعب فوق صوت بنادقكم، ضياع مستقبل الصغار في متاهات الدروب تحاسبون عليه، عويل النساء تسألون عنه أنين الرجال تسألون عنه؛ أن الوطن يحتاج للتسامح وليس التناحر فليكن فيكم رجل رشيد يسجل اسمه بأحرف من نور وبكل شجاعة يوقف هذه الحرب اللعينة، لتسمعوا صوت أهلكم ما زالوا يرددوا حرية سلام وعدالة وأيضا شعارات تعانق السماء أصبحت أسلوب حياة لهم “لا شراكة مع القوى المضادة للثورة في السودان، ولا تفاوض على إبعاد المؤسسات العسكرية بالكامل من الحياة السياسية، ولا شرعية للأنظمة الشمولية، ولا مساومة على حق شعبنا في الحياة” واصبح قدرهم شعاراً : “قدرنا أننا الجيل الذي سيدفع تكلفة نهاية الانقلابات العسكرية ولن نؤجل هذه المعركة”
كلمات حق:
* اللهم لا ترفع للكيزان والجنجويد راية ولا تحقق لهم غاية
* لا للحرب في السودان
* قوتنا في وحدتنا
* شكراً للكوادر الطبية السودانية لن ننسى لكم وقفتكم.
* العسكر للثكنات والجنجويد ينحل.