شبابيكـ…بقلم: يعقوب محمود يعقوب
الشيوعي والمتأسلمين ( زنديقان) لعملة واحدة
# درج الحزب الشيوعي السوداني ( العجوز ) ، عبر تاريخه الطويل علي إتخاذ مواقف ( متقلبه ) ، تظهر في شكل ( إلتفافات ) حول القضايا الساخنة المصيرية ، يهدف من وراء ذلك لشق الصف الوطنى ، ليتسيد الموقف ، بسياسة يطلق لها العنان برميه لشباكه ليصطاد اكبر قدر من القوى السياسية ، ويكون ذلك في شكل( أوراق سياسية ) ، يتعلل فيها بحرصه علي الأخرين وهو يدرك إدراك تأم أنه عكس ذلك ، ينافسه في هذه العادة السيئة (عادة الإلتفاف حول المواقف ) ، إخوانه من الطرف الآخر ( المتآسلمين ) .. والذين هم يعيشون أكبر عملية ( إلتفاف ) تحدث علي مستوى التاريخ السياسي السودانى بركوبهم موجة ( الحرب ) التى يتصدرون مشهدها الماثل أمامنا وجيشنا الهمام يتفرج فيهم ، وهم يعبرون عن ذلك من خلال ما يملكونه من آلة إعلامية ضخمة تروج للحرب التى أعدوا لها الكتائب الإسلاموية الجهادية ، ونحن كمراقبين للساحة السياسية نتابع ونشاهد مقاطع الفيديو التى يظهر من عبرها البراؤون وغيرهم يتحدثون عن ما يجرى علي الأرض بخصوص تفاصيل حرب كان من المفترض أن يكون المتحدث الوحيد فيها هو ( الجيش ) ، لكن يبدو أنه لازال في ( غيه) القديم ، الذي إستمراء فيه إنتظار ( الفزع ) من الغير رافضا القيام بدوره الذي أسس من أجله وهو الدفاع عن الارض والعرض والشرف دون الإستعانة بصديق لكنه كما نري يفعل العكس ، يترك دوره ( للصبية ) ولعواجيز الحركة الإسلاموية الذين أصغرهم سنا بلغ (الثمانين ) من العمر ولازالت نفسه تسعي لإراقت ( كل الدماء ) ليبقي هو وكيانه في منأ عن المسألة والمحاسبة علي ما إرتكبوه من جرائم في حق السودان وشعبه خلال نصف قرن من الزمان الذي لعبوا فيه كل الأدوار السياسية في ظل الحكومات القائمة حينها سواء كان ذلك بالمشاركة بعضويتهم في الحكم ، او بالمعارضة او بالسطو علي الحكم ، والان يكررون نفس الفعل بركوبهم لموجة الحرب التى آججوا نارها ، وهم يلتفون عبرها للعودة لكرسي الحكم الذي إقتلعه منهم صبية يرتدون البناطلين الناصلة..
# كلا الحزبين الشيوعي السودانى ( العجوز ) والمؤتمر اللاوطنى( المنبوذ ) يلتحفان بثوب ( الزندقه ) وهما يقولان ما لا يفعلان ، ويصنعان العوائق والعراقيل عندما تكون النتيجة ليست في صالحهما و دونكما الزنديق الأكبر ( الحزب الشيوعي السوداني العجوز ) ، الذي أصدر ورقته السياسية الديسمبرية في ختام عام الرماده هذا ( 2024). ينادى فيها وهو يطلق ( مبادرة) لتكوين تجمع للأحزاب الوطنية والديمقراطية في السودان، يقدم فيها دعوة لإنهاء الحرب وإستعادة الثورة وهذا لعمري ، دعوة لمحاولة نسج خيوط شباكه العنكبوتيه والتى يريد من خلالها ( الإلتفاف حول الموقف ) ، بهدف تسيده وشق صفه الوطنى ، لأن هذا هو ديدنه عبر تاريخ الثورات السودانية( الفاشلة ) التى عندما يجد نفسه خارجها يعمل علي إعاقتها بشتي الوسائل والطرق وثورة ديسمبر هى خير دليل علي ذلك الفعل المتلون الذي إنتهجه هذا الحزب ، يشارك بعضويته في وظائف الدولة المختلفة ، ويتدخل عبر حوارات بالخفاء وفي العلن يعلن تبرؤه من المشاركة في العملية السياسية ، له دور كبير في تحريك الشارع عبر الصبية الذين أعدهم ولقنهم بالأناشيد والقصائد الثورية لخلق الفوضي والقيام بالتخريب وإغلاق الشوارع ، فكانت تلك التصرفات الرعناء التى حرض بها أتباعه من الصبية عائقا رئيسيا في عدم قيام حكومة الثورة بمهامها حتى فشلت وبان عجزها وتعطلت الدولة برمتها .. ويقطع الطريق علي الجميع بإبتكاره لتحالفات مع كيانات جلها او معظمها يغرد خارج السرب وفي الغالب الأعم تكون لها إرتباطات بالخارج اكثر من إنتمائها للداخل السودانى ..
# وهاهو يخرج علينا ( بمبادرة تهدف الي انهاء الحرب واستعادة الثورة ) ، وقد تم تداول وثيقة صادرة عن لجنته المركزية بتاريخ ديسمبر 2024 ، يخاطب فيها الكيانات المهنية وجميع القوى السياسية الوطنية ، بالأضافة الي جميع القوى المدنية وحركات الكفاح المسلح والقوى والمنظمات التى تسعي إلي التغيير الجذرى بغرض إستعادة دور الحركة الجماهيرية وإعتبارها ضرورة ملحة لإنهاء الحرب وكشف مصالح القوى المحلية والأجنبية التى تسعي لإستمرارها من اجل تفكيك الدولة وقتل الثورة ( الثورة تم وأدها بمواكب الحزب الشيوعي السوداني العجوز ، والتى كانت تخرج في الفارغه والمقدوده ) ، يترسون الطرق الحيوية بالحجارة ، ويملاؤون الشوارع بالصبية والصبايا ، يعطلون حياة الناس، ويوقفون عمل الدولة تلك الأفعال لن ينساها لكم الشعب السودانى قاطبة خاصة عندما كشف أمركم رئيس وزراء الفترة الإنتقالية عبدالله حمدوك والذي صرح بأن ( قحت ) أو الحزب الشيوعي لا يملكون برنامج لإدارة الفترة الإنتقالية، أو لكيف يحكم السودان
# نفس هذا الإلتفاف نجده مطبق ( بالكربون ) من قبل المؤتمر اللاوطنى حزب ( المتأسلمين ) وهم يركبون موجة ( الحرب ) يحاربون عجلهم الذي صنعوه ولم يفلحوا في ( ترويضه ) حتى إنقلب سحرهم عليهم فبدلا من ( حمايتهم ) عمل علي إزاحتهم عن المشهد السياسي بتحريض من دويلة المؤامرات والدسائيس الامارات والتى أذاقتهم الويل وهى ( تخنق ) بكلتا يديها دولتهم بقطع كل خطوط الإمدادات عنها وهى تمنع وصول الوقود والحبوب والادوية وكل معينات الحياة الضرورية والملحة فأسهمت بذلك في اشعال الشارع بواسطة قيادات النظام الأمنية ، فحدث التغيير ولم تكتفي تلكم الدويلة بذلك بل فكرت وخططت ودبرت لعملية إنقلابية تريد من خلالها إبتلاع كل السودان بواسطة مخلب قطها ( حميدتى ) الذي سولت له نفسه الغدر بأخيه البرهان بقتله او تسليمه للعدالة كما صرح بذلك الهالك حميدتى للجزيرةمباشر
# ختاما إن الإسلوب الذي ظل ينتهجه الحزب الشيوعى السودانى وهو يقود عمله السياسي بطريقة (الإلتفاف ) حول المواقف السياسية الوطنية نكاد نجزم انه يقوم به من أجل أن يتسيد المشهد ليقود بنفسه بقية الأحزاب التى تتوافق معه فكريا وأيدلوجيا وهى في الغالب عباره عن وأجهات مدنية قام هو بصناعتها في شكل نقابات او هيئات او منظمات مجتمع مدنى او كيانات صغيرة تربطهم مصالح حزبية مشتركة يستخدمها وقت الحاجة لها في محاولة منه لتعزيز موقفه الذي يطرحه بهدف بروزه لسطح الأحداث والتى تعود ان يظهر ويختفي وفقا لظروفه السياسية والتى أدمنت عملية (الإلتفافات و المواقف المتقلبه ) والتى لن يفلح معها إلا نظرية الإختفاء والظهور التى يبتكرها وفقا لحاجته للعودة مجددا والتى تكون في شكل ( إلتفاف ) ، ولكن نقول له هيهات ثم هيهات فقطار السودان قطع شوطا كبير في الوصول بالبلاد إلي بر الأمان و التى غرقت بسبب افعالكم كحزب ظل يلعب دور ( المخرب ) طوال تاريخه السياسي المريض وموقف شبيهكم المؤتمر اللاوطنى والذي آجج وأشعل حرب السودان المشتعلة بهدف عودته للحكم مجددا ، نقولها لكما الإثنان معا ، لن يكون لكما دور في سودان ما بعد الحرب فأنتم خارج حسابات الشعب السودانى الذي إنكوى بأفعالكما التى أغرقت البلاد في مياه افعالكما ( النتنه ) لن يكون لكما دور وإن تعلقتما بأستار الكعبه ..فأنتم من عرقل العملية السياسية وهم من أشعل الحرب ..
# علي مجلس السيادة وعلي قيادة الجيش أن تتحلي بالشجاعة وتلبس ثوب الوطنية الحقة وتعلم علم اليقين أن شعبها لن يقبل بعملية سياسية يكون فيها الذي عرقل( الحزب الشيوعى العجوز) والذي خرب ( المؤتمر اللاوطنى ) ، ولا نقبل بالذي تعامل مع ( المليشيا ) وتخابر مع الغاصب والمعتدى ومع الذي يرتمي في احضان من يدعم المليشيا المتمردة الإرهابية ليقتل الشعب ويخرب الوطن لن نقبل بهم.
# مع تحياتى للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله