الشعب المكتئب … السودانيون
بقلم: بقادي أحمد عبدالرحيم
الإكتئاب أو الرداءة النفسية :كما يطلق عليه أطباء النفس هي حالة مرضية تصيب فئات معينة ومحددة من الأفراد داخل مجتمعات طبيعية لا ترقى لأن تشمل الاغلبية.
ولكن أن نجد هذا ال(illness)يصاب به شعب كامل أو نسبة تتراوح ما بين ٩٥% و ٥% يعانون من متلازمة الاعتمادية وبدرجات متفاوتة فهو العجب !.
دعوني أُشّرح لما أخترت(الإكتئاب ) كعنوان مُضاف إليه الاعتمادية لوصف شعبي ، وأرجوا أن لا يؤخز قولي إلي إتجاه جلد الذات أو ذم أبناء جلدتي، بل هي حقائق ملموسة منذ سنوات طوال من التيه وتراكم مكبوت من الممارسات الخاطئة وجزء من أسباب إبعاد الدولة من النمو في كل المجالات ، وعلى أمل مني أن نجد العلاج خصوصاً في أهم نقطة للشعب وهو إيجاد ال(System) عبره نستطيع بناء دولة ومن بعد ذالك إصلاح التربية السياسية وثقافة جديدة تغذي التنموية والروح الوطنية يقودنا للرِفعة والتطور.
إن التطلع الدائم للمثالية والضغط النفسي الحاد لذاتنا من ناحية ، ودور الحكومات المتعاقبة بأفعالها التي افقدت الشعب إحساس الأهمية لذاته؛ مما أحدث عجز كامل قابل للتطور والتحور إلي إحساس بالتفاهة وعدم تقدير النفس بصورة جماعية والخطورة تكمن في توريث هذا الإحساس وإدراجه كتربية إجتماعية للأجيال .
مما يجعلنا أكثر الشعوب القابلة للإستسلام والشعور بالعجز ويسهل عملية السيطرة علينا من قِبل الدول الطامعة(في خيراتنا غير المستغلة )التي لديها الإمكانيات والمعينات اللازمة بحيث تمكنها من السطو على الدول النامية مثل:(مراكز متخصصة لدراسة سايكلوجية الشعوب) .
أضيف لذلك :نظرة الغالبية من الشعب لنفسه نظرة استحقار وحالة من اللوم الدائم حتي وإن كان الفشل هم سفهائهم الذين تغدغوا نقاط الضعف لدينا وتقلدوا حكم الدولة عبر بيع الوهم وتجارة الكلمة، والطبيعي جدا أن يتحركوا للضغط عل الأفراد العاملين في هرم السلطة بإعتبارهم موظفين في ملكيتهم العامة وإصلاح العطب والعمل بجد لعدم تكرار ذالك الفعل ولكن…..!
بتصرف (سرسجي)يتجه إلي الاعتمادية ويُخطئ في اتخاذ القرار ويفضل لوم نفسه مثال:(تجد من يقول يحليل البشير ..؟او نحن عاوزين زول يعمل ويسوق…!) لما لا تسيطر انت كشعب وتحدد ما سيفعله لك الموظف في ملكيتك فالسلطة لسلطة شعب؛ هنا الإشكال في ونسب الفشل للذات وكأنه يعاقب ذاته بدلا من استعادة ما هو ملكه واستثمار التجربة وجعله طريق أول للنهوض وتحويله لتجربة مفيدة من خلال الوقاية من السقوط في ذات الخطأ.