الراهن السياسي _ رأي شخصي … بقلم: سعد محمد عبدالله

يشهد المسرح السياسي السوداني حركة تحول سريع في كل الإتجاهات، هذه الحركة ملفتة للنظر، وهي نتاج عمل سياسي وثوري طويل الأمد، وتحتاج لخطط سير محكمة تربط كافة المسارات ببضها البعض بغية الوصول إلي نقاط مشتركة تمثل ملتقى الجميع، والنقاط المشتركة بين كل السودانيين لا تخلوا من حلم التغيير والتحرر والتحول الوطني الديمقراطي لبناء دولة السلام والأمن والمواطنة وسيادة المؤسسية.

هنا يتوجب تنسيق الأدوار السياسية والثورية سواء في منابر التفاوض او في ميادين النضال بين قوى المعارضة السودانية بمختلف مشاربها، ويتوجب تسخير كافة الإمكانيات والوسائل المتاحة دون تخوين او إقصاء لتحقيق الأهداف المشتركة المنشودة، وإمكانية التغيير متوفرة خاصة مع تصاعد حرارة إرادة القوى الشعبية والوطنية حول ضرورة إستبدال النظام الفاسد والمستبد بنظام يحترم حقوق الإنسان ويراعي مصالح الشعب والوطن.

فإن نظرنا لتزامن إعتقال القيادي بالإجماع الوطني أمين سعد والناشط هاشم صلاتو، وتعديل الدستور لترشيح البشير، ومبادرة إبراهيم الشيخ الرئيس السابق لحزب المؤتمر السوداني، وإنطلاقة إجتماعات نداء السودان بأديس أبابا، وتوقيع القادة مناوي وجبريل علي إتفاق برلين لترتيب أجندة ما قبل التفاوض، وإستمرار إنهيار الوضع السياسي والإقتصادي والأمني، سنستخلص من كل هذا الحراك الدائر ضرورة فتح قنوات التواصل بين كافة كتل المعارضة دون شروط او إستثناء لتنسيق الأدوار ووضع خطط جادة لإدراة ملفات السودان المتداخلة، وهذه فرص جديدة لمحاصرة النظام ومنع إفلاته من السقوط خاصة مع التحولات الإقليمية والدولية التي تدفع نحو حل مشكلة السودان بشكل نهائي، فالخلاص من الظلم لا إختلاف عليه، وفرصة تحقيقه متوفرة.

شارك على
Comments (0)
Add Comment