الدبلوماسية .. خبرة ودراية وعلم وثقافة وأدب

كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد

الدبلوماسية .. خبرة ودراية وعلم وثقافة وأدب ،،

قبل الدخول فى موضوع اليوم لابد أن اذكركم بأن هناك وفدا جاء لمعاينة مبنى القنصلية الجديد واتمنى أن يكون صادقا فى تقاريره لانقاذ مايمكن إنقاذه .

سؤال يطن كطنين النحلة فى الاذن .. من المسؤول عن اغتيال الدبلوماسية؟ ومن المسؤول عن تعيين الدبلوماسيين بالخارج ؟ وهل لرئيس مجلس السيادة سلطات فى تعيين بعض الدبلوماسيين من خارج الجهاز الدبلوماسى؟ وهل لوزير الخارجية سلطات فى ترشيح اعضاء القوائم الدبلوماسية ( السفراء / والقناصل) وإلحاقهم بالخارج؟ ومن المسؤول عن تمديد فترات الدبلوماسيين بالخارج ؟

تعيين الدبلوماسيين والتمديد لهم بالخارج اصبح منح المقاعد القيادية وتمنح للقادمين من خارج وزارة الخارجية .. وهنا تدخل معايير واعتبارات عديدة ويمكننا أن نجد اسماء قفزت فى غفلة من الزمن اتت بعد إتمام دراستها فى احدى الدول ودون خبرة فتبؤات هذه المناصب .

وخطورة الأمر ان مدة وجود الدبلوماسى بالخارج كانت محكومة ومقيدة بقوانين لا يستثنى منها إلا القليل والاعتبارات تقتضيها المصلحة العامة بل اى شئ يقدرها وزير الخارجية ويقرها الرئيس .. اليوم لم يعد هناك مدى زمنى بعد إطلاق مدة التعيين والوجود بالخارج .. تكمن السلبية فى ذلك بأن الذين يختارون لهذه المناصب من خارج الوزارة الفتية !! بالطبع ولأنهم اهل ولاء سيتم إلحاقهم بأحسن السفارات او القنصليات او الدول التى يرنو إليها ويطمع بها أى دبلوماسى بالخارجية .

لان اهل الثقة او المحظوظين لن يذهبوا إلى ادغال افريقيا او احراش امريكا الجنوبية المؤكد حظهم سيكون وافرا فى دول عربية ذات ثقل معين .

وإذا كان الدبلوماسى يتدرج فى عمله إستنادا إلى خبرات إكتسبها ومواهب وقدرات معينة لديه فإنه لم يعد أمامه ما يطمح إليه فى تبوئه منصبا قياديا او قطف ثمرة نبوغه وتدرجه فى وظيفته على مر السنين لانه بالطبع لم تعد لديه ثقة فى جنى تلك الثمرة او الوصول إلى سلم القيادة يوما ما .. مادام ان هذا المكان بات على موعد للقادمين إليه من الخارج ! اما الاخطر فى الامر فإن بريق العمل الدبلوماسى لن يصبح مغريا للموهوبين الراغبين به وسيدفع بهم إلى سلك طرق اخرى مادامت لعبت اعتبارات اخرى سلبت او ستسلب منهم جنى ثمار عملهم لسنوات طويلة لشخوص ليسوا من العمل الدبلوماسى فى شئ ولا صلة لهم به ولكنهم يتربعون عليه..

ثم نتساءل كيف يظل دبلوماسى يدفع زهرة عمره وسنواته بكد ثم تفاجأ وهو على مشارف تولى منصب قيادى او ترقية لدرجة سفير بآخر انتزع منه ثمرة هذه السنوات واخذها لنفسه او منحت له بغير وجه حق..

ألم يعد من الاحرى وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب او كما يقول المثل (اهل مكه أدرى بشعابها) ام اياما وسنوات مضت توشك أن تعود.! وربما قد عادت تطل بالفعل بوجهها الكئيب شعارها ( اهل الثقة قبل اهل الخبرة) كما هو الأن نرى ونسمع ولاحول لنا ولا قوة .. نواصل إن امد الله فى الأجال..

شارك على
Comments (0)
Add Comment