شبابيكـ…بقلم: يعقوب محمود يعقوب
البرهان في المصيدة
# إن حالة التوهان والتخبط وعدم الإتزان، والتقلبات في المواقف من قبل المكون العسكري الذي يتربع علي السلطة( بوضع اليد ) ، فرضت على المشهد السياسي السودانى ، تلكم الحالة التى تعيشها بلادنا بسبب إنعدام الرؤية ، في كيفية إدارة الحكم ، وقيادة الدولة إلي بر الأمان وذلك بإخراجها من وضعية الحرب إلي بوابة السلام والتى باتت عملية شبه مستحيلة لتداخل عوامل كثيرة وكبيرة تفوق طاقة المكون العسكري والدائرة التى تحيط به والتى تأكد لنا ، بما لا يدع مجالا للشك أنها دائرة أضعف وأوهن من خيط العنكبوت ، ويتضح ذلك نتيجة التناقضات التى تعيشها الدولة عبر مؤسساتها المختلفة ، والتى تتخبط يوما بعد يوم تقودنا من أسواء إلي ( أزفت من أسواء ) .
# إن الحفرة التى وقعت فيها بلادنا تم التخطيط لها بواسطة أجهزة مخابرات دول ، و مراكز إستراتيجيات ذات خبرة طويلة ولها من التجارب ما لها ، مدفوعه من دول كبري لها أطماعها السياسية والجغرافية، تريد من خلال ما ترسمه من مشهد، الإستيلاء علي الموارد الطبيعية من مياه وأرض وحيوان وثروات معدنيه مختلفه يزخر بها سوداننا الحبيب ، مستغله محيط السودان الإقليمي والذي له أيضا أطماع لا يخفيها ظل مستفيدا من حالة الفوضي والحروب والخلافات السياسية السودانية الممتده منذ إستقلاله وحتى نشوب الحرب اللعينه العبثية الفوضوية والتى يتقاتل فيها الجميع (بالوكالة ) ، بهدف تحقيق أهداف تخدم أطراف هى من أشعلت الحرب لتحقيق أجندة من قاد الجميع لقيامها .
# لقد ظللنا من خلال ( شبابيك ) والتى لها خطها الذي تميزت به منذ بروزها علي سطح الفضاء الإعلامى، ندفع بكتاباتنا مساندين لجيش البلاد، مطالبين بوحدة تراب الوطن رافضين لتمرد مليشيا ال دقلو الأرهابية والتى فعلت من الموبقات والفواحش ما يعجز اللسان عن وصفه ، لذا طالبنا بإجتثاثها والقضاء عليها تماما لأنها بفعلتها التى فعلتها لن يقبل بها الشعب السودانى مجددا علي المشهد السياسي .
# إن المكون العسكري نحمله كل الذي يحدث في السودان من عدم إستقرار سياسي وإقتصادى وإجتماعي وذلك لمساعدته في ( تعميق ) الحفرة التى فيها البلاد ( الان ) ، وذلك لعدة أسباب نجملها جميعا في عملية ( إنعدام الرؤية ) ، فمجلسنا العسكري الموقر لا يملك ( مثقال زره من فهم أو شطاره أو نجاعه) ، تشفع له بالبقاء علي كرسي السلطة( ولو لساعة) ، والدليل منذ توليه السلطة في العام 2019 لم يقدم شيء يذكر ، إستكان تماما لما خلفه له عمر البشير من نظام حكم ظل يسير عليه يطبق نفس سياسة( الإنقاذ ) لا يحيد عنها قيد أنمله…
# عمل علي تعكير الموقف السياسي طوال فترة الحكم الإنتقالي ، بإتخاذه لوضعية المتفرج فظل يتفرج علي الفترة الإنتقالية دون أن يلعب دور إيجابي لدفع عجلة البلاد للتقدم ، بل ساعد بصمته علي عودة قيادات النظام البائد للواجهة مرة أخري.. كذلك نحمل الدائرة المقربة التي تحيط ( بالبرهان ) من مستشاريين وصحفيين وعسكريين ، الفشل الذي فيه المكون العسكري والدولة عموما، وهذا إن دل علي شيء إنما يدل علي ضعف مقدراتهم وعدم كفاءتهم والتى تجعلنا نشكك في كل ما يحيط بهم ، لأن الدولة طوال فترة تواجدهم بالقرب من القيادة العسكرية والسياسية لم تشهد تقدم سواء كانوا يقدمون لها النصح أم لا ، فالمشهد السياسي السودانى ظل (محلك سر) ، من ( أسواء إلي أزفت من أسواء ) ،
# ختاما إن ( البرهان ) يتحمل ما فيه البلاد من فوضي ودمار وخراب وحرب ، لأنه ظل ( أسير ) لعناصر النظام البائد ، وإصراره علي ضرورة إعادة تدويرهم ، فبدلا من إحداث نقله نوعية في طريقة الحكم وقيادة البلاد بقيادات جديدة غير مؤدجلة يصر علي عملية نفض الغبار عن من تلوث واصبح غير مرغوب فيه داخليا وخارجيا، فالمجتمع الدولي ودول الجوار والمحيط الإقليمي لن يقبلوا بعملية إعادة التدوير لبقايا النظام البائد، ولأن سيادتكم فتح باب الوساطات علي مصرعيه ليدخل من هب ونطح وشطح يعبس بقضيتنا السياسية والإقتصادية والمجتمعية و الوجودية فالحرب الان صارت تهدد وجود الشعب علي أرضه التى يهجر الأن منها ، فالسيد/ رئيس مجلس السيادة قد وضع نفسه في( المصيدة ) بجدارة، فهل يرعوى ويصحي ويتراجع عما هو فيه من تخبط وعدم رؤية وضبابية وعدم وضوح في كل شيء أم يظل حبيس لكل ما هو ( بالي) منتهي الصلاحية ويقبع في( مصيدته) أصحي يا بريش، لا يعقل ما يحدث ، عناصر النظام البائد يسيطرون علي رويترز( بتصريحاتهم ) ويخوضون في شأن الحكم ويحددون ما سيؤول إليه مستقبل البلاد ، والسؤال الكبير الذي نحتاج فيه لإجابة من السيد / رئيس مجلس السيادة الفريق اول ركن عبدالفتاح عبدالرحمن البرهان ( أنت الرئيس أم أحمد هارون هو الرئيس ).
# مع تحياتي للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله