الإعلام والفن والتراث رسائل في بريد  مكافحة مرض الدرن

 الإعلام والفن والتراث رسائل في بريد  مكافحة مرض الدرن..

تقرير : هدي حامد

    الوصمة الاجتماعية سمة مميزة جداً يختص بها المصابون بمرض الدرنّ والتي يأتي من بعدها العزلة أو الهروب من الأماكن والأشخاص، فضلاً عن الأنكار أو الاصابة بالإكتئاب والأمراض النفسية كاشياء ملازمة  ومصاحبة لبعض مرضي الدّرن الشئ الذي  يصعب من الحدّ من الإصابة به ووقف إنتشاره باعتباره أحد الأمراض المعدية التي تتنظر فرصة للإيقاع بالضحايا عبر المخالطة والإزدحام وعدم الاهتمام بالنظافة الشخصية فضلاً عن المشاركة في المتعلقات الشخصية للمريض أو إذا ما حدث ضعف في الجهاز المناعي، هذا إذا عُرف بأن المرض ليس بالخطورة المتصورة في أذهان الكثيرين ، كما أن الدّرن مرض  سهل وميسور العلاج اذا ما إلتزم المصاب بالكشف المبكر وقام بتناول علاجه كاملاً حتي لا يصاب بمرض الدّرن المقاوم للعلاج إذا ما إنقطع عن تناول أدويته بإنتظام.

وفي هذا الخصوص، إنعقد وعلي مدي يوميين وهما الثلاثاء والأربعاء  22-23 فبراير الجاري بقاعة الخبير، وزارة الثقافة ورشة تدريبة نظمها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للحديث عن دور الإعلام والثقافة ومنظمات المجتمع المدني في التوعية واستخدام الاعلام والفن والثقافة والتراث للحد من إنتشار مرض الدرن.

وذلك بقيادة المنسق العام للبرنامج الكوتش الاعلامي والدرامي والمخرج طارق بكري وحضور ومشاركة عدداً من منظمات المجتمع المدني علي رأسهم رئيس منظمة (رضينا) الطوعية  لبناء السلام والتنمية المستدامة الاستاذ الموسيقار وليد حسن.

ومنظمة (رضينا) تلك المنظمة التي تأسست بعد ثورة ديسمبر المجيدة، إنعقد البرنامج التدريبي لبناء قدرات منظمات المجتمع المدني بالتعاون مع المنظمات والجمعيات الوطنية تحت شعار “شركاء بلا حدود” وذلك من اجل التوعية والتبصير والحد من إنتشار مرض الدرن والذي يعد السودان واحدة من الدول الموبوءة بالمرض خاصة في ظل الهجرات المتزايدة داخليا وخارجيا لا سيما من لاجئي المعسكرات الذين إضطرتهم ظروف الحروب الي البقاء بداخل المعسكرات في ظل الاوضاع السيئة البيئية والتغذوية ربما بداخل تلك المعسكرات أو لقلة الدعم المقدم حكومياً أو لعدم مقدرة الداعمين ومنظمات المجتمع المدني للوصول وتقديم الخدمة لهذه الفئة وغيرها من الاسباب.

    ومن خلال المداخلات التي تمت، استكشفنا المعاناة التي تجدها منظمات المجتمع المدني في سبيل الوصول وتقديم الخدمة في التوعية للمرضي والمخالطين وغيرهم من السكان ،خاصة للمقيمين في أطراف المدن والأرياف وغيرهم، ولعل واحداً من تلك المشاكل والمعاناة قيام الدولة أحياناً بعرقلة تقديم الخدمة ووصول هؤلاء المستهدفين بتقديم الخدمة خاصة في مناطق بشرق السودان كالقضارف أو ببعض القري والارياف بدارفور حيث تحتضن تلك المناطق العديد من النازحين واللاجئين.

كذلك تلعب غياب المعلومة من مصادرها دوراً كبيراً خاصة في إنتشار مرض الدرن (السل، التي بي، المرض الكعب) وهذه مترادفات لمرض السل والذي من أعراضه : الكحة المتواصلة لفترة لأكثر من اسبوعين الي ثلاثة اسابيع لا تستجيب للعلاج ولا للمضادات الحيوية، الحمي الشديدة، التعرق الليلي، الهزال.

ودعا المنسق العام لبرنامج الصحة الإنمائي طارق بكري المتدربون الي إطلاق مبادرة لتكون نبراساً للحدّ من إنتشار مرض الدرن ولتطوير الفكرة لتنوير المجتمع بالتعاون مع متخذّي القرار بالصحة ومنظمات المجتمع المدني لمكافحة كافة الأمراض السارية والمستوطنة علي رأسها مرض الدّرن ، منادياً لضرورة إعادة دمج مرضي الدرن خارج الرئة خاصة الذين إصيبوا بالإعاقة جراء الإصابة بالدّرن لإعادة دمجهم في المجتمع وذلك بالتعاون مع الصحة العالمية وغيرها من المنظمات ذات الصلة.

وطالب المتدربون بالبرنامج التدريبي بضرورة وضع استراتيجية اعلامية وثقافية متكاملة من أجل التوعية بالمرض وكيف انه ليس مرضاً خطيراً إذ ما تم وضع خطة متكاملة وتصميم برامج وخارطة اعلامية وثقافية نستصحب فيها المكون المحلي من حكامات وهداييّن وشعراء وإدارات أهلية وعُمد ونُظّار وغيرها.

قدمت في نهاية البرنامج التدريبي أعمالاً درامية ومسرحية مرتجلة في شكل إحتفالي لشرح المرض وكيفية العلاج وسبل الانتقال والمكافحة بطريقة بها فكاهة وجاذبية وتأثير تفاعل معها المتدربون.

وإقتنع المتدربون بأهمية استخدام الاعلام والتراث والفن باشكاله المختلفة في التوعية، واقترح الاستاذ داؤود عبدالعزيز داؤود بأن تتم احتفالية كبيرة بمناسبة اليوم العالمي للدّرن والذي يأتي سنوياً في مارس لتكون مختلفة وشاملة ومستدامة بدلاً عن كونها إحتفالية موسمية فقط دون تأثير.

شارك على
Comments (0)
Add Comment