إجتماع تشاوري لمناصرة قضايا أطفال الشوارع وتعزيز حقهم في التعليم بالنيل الازرق
الدمازين : فريد أحمد الأمين
نظّمت منظمة “صباح لرعاية وتنمية الطفولة والأسرة” الاجتماع التشاوري لمناصرة قضايا الأطفال في وضع الشارع، ضمن مشروع التعليم الجيد الشامل لهذه الفئة، وذلك بدعم من منظمة رعاية الطفولة. وشهد الاجتماع مشاركة واسعة من وزارات العدل، الرعاية الاجتماعية، التربية والتعليم، الصحة، والعمل، إلى جانب مجلس رعاية الطفولة، ووحدة حماية الأسرة والطفل، وإدارة السجون، والإدارة الأهلية، واتحاد العرائسيين، ومسرح الطفل، وعدد من المبادرات والمنظمات العاملة في مجال الطفولة.
وقد استمعت الأستاذة لبنى محمد عبدالعزيز لتنوير شامل من الشركاء حول أبرز التحديات التي تواجه الأطفال في وضع الشارع، حيث تم التأكيد على أن تحديد أعدادهم يسهل عملية تقديم الخدمات الضرورية لهم. وبيّن الشركاء أن هذه الفئة تعدّ الأكثر عرضة للتحرش الجنسي، ويتم أحيانًا استغلالهم في تنفيذ جرائم كالسرقة، أو في ترويج وتعاطي المخدرات، فضلاً عن عمالة الأطفال في الأسواق نتيجة الظروف الاقتصادية والحروب والنزاعات القبلية.
وأكدت لبنى على ضرورة وضع تدابير احترازية لحمايتهم من قبل الأجهزة النظامية، مشيرة إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الأجهزة العدلية في التعامل مع الأطفال المتورطين في الجنح من خلال توفير الدعم القانوني اللازم، وتفعيل القوانين التي تُسرّع الإجراءات القضائية الخاصة بهم.
كما شددت على ضرورة تسهيل استخراج الأوراق الثبوتية للأطفال، ما يتيح لهم فرص الالتحاق بالتعليم، بالإضافة إلى تفعيل البروتوكولات والاتفاقيات القائمة بين مجلس رعاية الطفولة ووحدة حماية الأسرة والطفل ووزارتي الرعاية الاجتماعية والصحة، مع إعادة صياغتها بما يواكب مصلحة الطفل.
ودعت إلى رفع الوعي بحقوق الطفل وواجباته داخل الأسرة والمجتمع، مؤكدة اكتمال كافة الترتيبات لاستيعاب هؤلاء الأطفال ضمن برنامج التعليم الجيد الشامل، وتوفير المعينات اللازمة التي تسهم في تطوير تحصيلهم الأكاديمي والمهني.
وأشارت إلى أن استدامة المشروع ترتبط بالتنسيق الجاد مع الشركاء، ووضع خارطة واضحة لمسار التدخلات بحسب اختصاص كل جهة، إلى جانب التأكيد على أهمية توفير الوجبة المدرسية وتشريع القوانين الكفيلة بحفظ حق هؤلاء الأطفال في التعليم.