والي نهر النيل يؤكد دعم مشروعات المياه بالتنسيق مع وحدة تنفيذ السدود
الدامر: عبدالرحمن الكيال
أكدت حكومة ولاية نهر النيل المضي قدماً في تنفيذ مشروعات المياه الممولة عبر المنحة السعودية، بالتنسيق مع وحدة تنفيذ السدود والجهات الاتحادية ذات الصلة، مع تسريع وتيرة العمل لإكمال المشروعات المتبقية قبل نهاية العام الجاري.
وبحث اجتماع موسع عُقد بمدينة الدامر برئاسة والي ولاية نهر النيل الدكتور محمد البدوي، وبمشاركة وفد رفيع من وحدة تنفيذ السدود وعدد من المسؤولين الاتحاديين والولائيين، التحديات الفنية والمالية المرتبطة بتنفيذ مشروعات المياه والزراعة وحصاد المياه، إلى جانب قضايا التعديات على الأراضي الزراعية.
وأكد والي الولاية الدكتور محمد البدوي أهمية توحيد الجهود بين الجهات التنفيذية والفنية والمالية لضمان إنجاز المشروعات وفق الجدول الزمني المحدد، مشدداً على التزام حكومة الولاية بتذليل العقبات وتوفير الدعم اللازم لاستكمال التنفيذ قبل الفترة المحددة. وقال إن أجهزة الولاية المعنية بالمياه والبنى التحتية والمالية تعمل كمنظومة واحدة لإنجاح المشروع وتحقيق الاستفادة القصوى من المنحة السعودية.
من جانبه، أوضح مدير عام وحدة تنفيذ السدود بوزارة الزراعة والري المهندس بدرالدين محمود عبدالله أن الزيارة هدفت إلى مناقشة سير تنفيذ المنحة السعودية بجانب معالجة بعض القضايا المتعلقة بالمشروعات الزراعية والتعديات على الأراضي، مشيراً إلى أن ولاية نهر النيل تُعد من أفضل الولايات في مستوى التنفيذ.
وأضاف أن العمل يجري لمعالجة التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الحفر وفوارق الأسعار، مبيناً أن هناك ترتيبات لتوقيع مذكرة تفاهم بين الشركات المنفذة والولاية لضمان استمرار التنفيذ دون تعثر. وأشار إلى أن مشروع المنحة السعودية يشمل تنفيذ 500 بئر بعدد من الولايات، مؤكداً أن الولايات التي تنجح في إنجاز حصصها خلال الفترة المحددة ستحافظ على مخصصاتها، فيما يمكن تحويل حصص الولايات المتأخرة إلى ولايات أكثر جاهزية.
وكشف استشاري المنحة السعودية مدير المياه الجوفية والوديان بوزارة الزراعة والري المهندس عبدالحميد أحمد مصطفى أن المشروع بولاية نهر النيل يتضمن 22 محطة مياه، تم تنفيذ جزء منها، فيما تبقت عشر آبار بمحليات الدامر والمتمة وشندي، مؤكداً توفر المعدات والمواد اللازمة لاستكمال التنفيذ، إلى جانب جاهزية المقاول والإمكانات الفنية المطلوبة.
وأكد وزير البنى التحتية والتنمية العمرانية بولاية نهر النيل المهندس سمير سعيد عبدالله أهمية التوسع في مشروعات حصاد المياه والسدود الترابية والمحطات النيلية، خاصة بالمناطق المتأثرة بقيام سد مروي ومناطق الرحل، مبيناً أن تلك المشروعات تسهم في تحقيق الاستقرار وتوفير المياه ودعم الإنتاج.
بدوره، أوضح مدير الإدارة العامة لحصاد المياه بوحدة تنفيذ السدود المهندس عمار محجوب أن الاجتماع استهدف تسريع تنفيذ المشروعات حتى يستفيد المواطنون من خدمات المياه في أقرب وقت ممكن، لافتاً إلى إمكانية حصول الولاية على حوافز إضافية حال إكمال المرحلة الأولى من المشروع في الزمن المحدد.
وأشار مدير هيئة مياه ولاية نهر النيل المهندس عادل خضر إلى جاهزية الولاية الفنية واللوجستية لإنجاز المشروع، موضحاً أن أي مساهمات مالية تقدمها الولاية ستُسترد عبر وزارة المالية الاتحادية، داعياً إلى استغلال الفرصة الحالية لإكمال المشروعات باعتبار الولاية من أكثر الولايات جاهزية للتنفيذ.
من جهته، دعا ممثل وزارة الزراعة والري الاتحادية هشام الأمير إلى توفير سلفية مستردة للمقاول للإسراع في استكمال الآبار المتبقية، موضحاً أن العمل المنجز حتى الآن شمل حفر 12 بئراً، فيما تبقت عشر آبار يجري العمل على إكمالها خلال الفترة المقبلة.
وأكدت ممثلة وزارة المالية الاتحادية الأستاذة حنان خضر تميز ولاية نهر النيل في تنفيذ المشروعات التنموية واستقطاب المنح والاستثمارات، مشيدة بالتنسيق المشترك بين وزارة الزراعة والري ووحدة تنفيذ السدود في الجوانب المالية والإدارية.
وفي السياق، أكدت وزيرة المالية والقوى العاملة بولاية نهر النيل الأستاذة أميرة أحمد حسن اهتمام حكومة الولاية بمشروعات المياه باعتبارها من أولويات التنمية والخدمات الأساسية، مشيرة إلى أن الولاية ستراجع مذكرة التفاهم من الجوانب القانونية والإدارية لضمان استكمال المشروعات المتبقية وفق المطلوب.
كما أوضح مدير مكتب وزير الزراعة والري الاتحادي الدكتور أحمد الصادق حياتي إمكانية دعم الولاية بمشروعات إضافية في مجال حصاد المياه حال توفر الدراسات والتصميمات الفنية اللازمة عبر القنوات الرسمية.
وفي ختام الاجتماع، أكدت وحدة تنفيذ السدود أن ولايات ولاية نهر النيل وولاية كسلا وولاية النيل الأزرق تُعد من أكثر الولايات تقدماً في تنفيذ مشروعات المنحة الخاصة بالمياه وحصاد المياه.