منع دفن الموتي بولاية البحر الأحمر إلا بعد التقصي عن أسباب الوفاة
الخرطوم : عبدالرحمن الكيال
كشفت لجنة الطوارئ الصحية ومكافحة الأوبئة , بولاية البحر الأحمر ، عن إتجاه لدراسة قرار يمنع دفن الموتى إطلاقاً وعلى مستوي الولاية ، ما لم يتم تقصي أسباب الوفاة .
وشددت اللجنة ، فى بيان لها ، اليوم ، على ضرورة التنسيق للدفن ، مع لجان الأحياء وأخذ العينات التشخيصية وإرسالها للمعمل أو من خلال إستبيان تقصي أسباب الوفاة .
وفى السياق ناشدت وزارة الصحة الإتحادية ، مواطني ولاية البحر الأحمر ، بالتعاون الكامل مع السلطات الصحية الولائية ، بهدف السيطرة على اي تدهور قد يحدث فى الوضع الوبائي بالولاية ، إثر الزيادة فى المعدل الطبيعي للوفيات ، والتي تقوم السلطات الآن على تقصي أسبابها ومدى علاقتها بتفشي جائحة كورونا .
وأشار البيان ، إلى العديد من الممارسات الخاطئة ، التي تجري فى المجتمع المحلي ، مما يصعب من مهمة الرصد العلمي الدقيق لحالات الوفيات ، بما في ذلك ممارسات تتعلق بتحويل بعض الغرف إلى مناطق عزل ، من قبل المواطنين ، دون التقيد بالإشتراطات الصحية ،اودفن الموتى دون عرضهم على السلطات الصحية ، لمعرفة سبب الوفاة .
و فيما يلي يورد (سوداني بوست) ، نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
وزارة الصحة الإتحادية
الإدارة العامة للطوارئ ومكافحة الأوبئة
وزارة الصحة ولاية البحر الأحمر
بيان للمواطنين بخصوص الوضع الصحي بالولاية
بدءا نريد أن نشكر كل الذين عملوا بجهد فى الأيام المنصرمة ومنذ بداية الجائحة فى جميع مؤسسات وقطاعات الصحة والقطاعات الداعمة عبر الولاية على المجهودات الكبيرة التي تبذل فى سبيل تحقيق صحة أفضل للمواطنين. لا ننسى أن نشكر المواطنين والذين أبدوا همةً وعزماً كبيرين فى الإلتزام بالإشتراطات الصحية وحماية المجتمع من إنتشار الوباء.
نظراً للظروف الحالية والتحديات الكبيرة التي يمر بها المجتمع والسلطات الصحية كان لزاماً علينا تبيين الحقائق والتي قد تكون فى حاجة للتوضيح وليتثنى للجميع القيام بواجباتهم ومهامهم لنخرج جميعاً من هذه الجائحة بسلام.
تشير تقارير الوبائيات حول الحالات المفحوصة من المؤسسات الصحية وعبر التبليغ من المجتمع على أن تراكمي الحالات المؤكدة قد بلغ 1725 (منها 146 حالة وفاة) منذ بداية الجائحة.
أولاً: نحيط كل مواطني الولاية علماً بأن وزارة الصحة على إطلاع دائم بمجريات الأحداث الصحية على صعيد جائحة كورونا والأمراض السارية الأخرى بوجه عام، ونحيطكم علماً بأننا نعمل على حماية المواطنين من الأعباء المرضية وفى ظروف تكاد تكون إستثنائية فى ظل تأثر البلاد والعالم بأثره بمضاعفات الجائحة الصحية وأثرها الإقتصادي.
ثانياً: نهيب بمواطني الولاية الإلتزام بالإشتراطات الصحية لمنع إنتشار الوباء وأن يقبلوا على التطعيم فى المراكز المعلنة على إمتداد الولاية وذلك تزامناً مع إطلاق حملة تدخل وبائي تستهدف محلية بورتسودان بالأساس وباقي محليات الولاية وفق مؤشرات الإصابة بالفيروس.
ثالثاً: التقارير الوبائية التي تصدر عن الترصد الوبائي المدمج بالنظام الصحي تمثل رصدا صريحا وشفافا لحالات الكورونا المؤكدة معملياً عبر الفحص الجيني (Rrt-PCR positive cases) والتي بطبيعة الحال لا تمثل كل الحالات المشتبهة والتي تعاملت معها طواقم الوبائيات بالوزارة حين وصولهم للمؤسسات الصحية وطواقم الأقسام المختلفة للوزارة من طب وقائي وعلاجي. التقرير الوبائي لجائحة كورونا يتأثر وبشكل مباشر بممارسات كثيرة تصدر عن المواطنين ونعدد منها التالي:
1. تحويل المنازل إلى غرف للعزل من قبل المواطنين وبعض الكوادر الصحية وعدم تبليغ الوبائيات.
2. الفحص بالمعامل الخاصة والمعمل المركزي لنفس الشخص تخطياً لنتيجة الفحص الإيجابية مع إعطاء معلومات مغلوطة عن العنوان ورقم الهاتف.
3. إبقاء المرضى بالمنزل حتى يتدهور وضعهم الصحي قبل إحضارهم للمستشفى أو وفاتهم إثر التكتم على وضعهم الصحي.
4. دفن الموتى دون عرضهم على السلطات الصحية.
من هذه العوامل مجتمعةً نجد أن التقرير الوبائي تنقصه الكثير من الحقائق والتي غيبت عنه للظروف المذكورة آنفاً لذلك تقرر معالجة الحالات أعلاه مع نشر تقارير أخرى حول المدافن والممارسات المجتمعية التي تخفي عن أعين الوزارة الكثير مما يدور.
رابعاً: هنالك وفيات تحدث فى جميع المجتمعات وعادةً لا تكون خارج الأسباب الطبيعية للوفاة والمتعارف عليها ولكننا فى هذه الأيام وعبر رصد لجان المقابر قمنا برصد زيادة فى المعدل الطبيعي والتي نقوم الآن على تقصي أسبابها ومدى علاقتها بتفشي وباء كورونا.
خامساً: نحن الآن بصدد دراسة قرار يمنع دفن الموتى إطلاقاً وعلى مستوي الولاية ما لم يتم تقصي أسباب الوفاة بالتنسيق مع لجان الأحياء وأخذ العينات التشخيصية وإرسالها للمعمل أو من خلال استبيان تقصي أسباب الوفاة.
سادساً: الولاية تعاني من شح فى الكوادر مما يتطلب ضرورة إيجاد وظائف وبذلك نطلب من الكوادر الصحية مراجعة الوزارة للإنضمام للفرق العاملة.
سابعاً: حصلت وزارة الصحة على عدد 30 ألف جرعة من اللقاح وتم تطعيم عدد 1110 مواطن خلال عطلة العيد وسيتم التوسع فى التطعيم خلال ثمانية مراكز.
ثامناً: بالتنسيق مع وزارة الصحة الإتحادية والشركاء من المنظمات الدولية والوطنية تم إمداد الوزارة ومؤسساتها بمعدات وأجهزة لمراكز العزل، مستهلكات للمستشفيات، أطقم فنية داعمة، ولقاحات ضد كورونا كما تم إيجاد حلول عاجلة لشح الأوكسجين بالمستشفيات.
تاسعاً: تقوم الوزارة بحشد الكوادر والمتخصصين من أبناء الولاية بعون مقدر من الوزارة الإتحادية فى بناء القدرات التي تتماشى مع الظروف الحالية وتمثل إستدامة حقيقية للعمل الصحي والذي نرجو أن يكون مواطنو الولاية فى طليعة الداعمين له لتحقيق الأهداف المشتركة نحو مجتمع سليم معافي.
عاشراً: نرجو من المواطنين التبليغ الفوري عند ظهور أي أعراض تنفسية وأن يتوجهوا للمستشفيات والتي هى فى أهبة الإستعداد لتقديم الخدمات الصحية.
نسأل الله أن يزيل عنا الوباء وأن نخرج منه صفاً واحداً قادراً على التصدي لعقبات المستقبل والإحتفاء بمنجزات اليوم على صعيد صحة المواطن وسلامته .