قصة قصيرة جدا
مفطومة
بقلم أحمد هارون البلالي
يحتاجها أن تعود مرة ثانية، حتى تعدل ذاك الخلل. لأن إحساسه مربوط بها.
تحمل في طياتها اشيائه الصغيرة، مثل زرات الرمل الشارد من الضفة في ملابس طفلة هاربة من الإستحمام.
يحبها لأن المه هي من كانت تحمله في صدرها الدقيق.
بها فرح البيت أجمع، لأن الشمس والقمر يتعامدان في وجهها.
تراوضه بالانتظار لتكسب منه شقف الاحتضان، وتحمل مسارح للفرح.
يقفذ سعدا حين يواعدها، وتهرب معها فراشات الذهول إلى عوالم السكنة.
فيها كل بسمات البراءة، وبها أحلامه الكبيرة.
تجعله يتحلق حولها ويرمي ساعديه في اواخرها العالية بالاهتمام كستار الكعبة تزدان.
أيامه معها لا تنقطع كل مساء، كضفائر ليلها المتطاول مثل ارتعاشات الخوف الدائم.
ولكنها للأسف راحت في غياهب الدنيا تتلمس نظم الإختلاف.
وتاهت في صمت مخيف، كاد لا يفهمها جامدة؟
أم تتقمض الموت.
تشتت ما بين الواقع والخيال، واندثرة من حلمه الحنيت.
وأصبحت مفطومة قلبه..!؟