مع التحية والتقدير لسعادة وزير الخارجية

كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد

مع التحية والتقدير لسعادة وزير الخارجية ،،

قبل مواصلة مشوارى بالحديث عن (مبنى القنصلية السودانية العامة بجدة) لابد ان اذكر الجميع وبما فيهم معالى وزير الخارجية الموقر .. كاتب عمود (كلام بفلوس) سلط قلمه تجاه اختيار المبنى وليس على موظفى القنصلية الذين نحترمهم ونجلهم .. موظفى هذا الصرح يؤدون اعمالهم بكل ( همه) لراحة المواطن .. ولعل القارئ الكريم يوافقنى الرأى بأن هناك رجال اصحاب مواقف تهز الارض وترنح لها جوانح النفس البشرية وتختلج العواطف وينبهر العقل أمام مايقومون به تجاه اعمالهم المضيئة لراحة المواطن ليسجلوا هدفهم الذهبى فى شبكة تاريخ القنصلية .

تا لله لم تكن طبيعتى ابدا مدح من يقومون باداء اعمالهم لاننى اعتقد ان من يقدم نفسه طبيعى ان يقدم شيئا يريح هؤلاء المغتربين .. فالأخوة داخل القنصلية ورغم ضيق المكان إلا أنهم وفروا مناخا صالحا واتاحوا لهم الانتهاء من معاملاتهم بكل يسر وسهولة .. فكانوا بحق محط التقدير والاحترام .. ولم لا وضباط الجوازات وكل العاملين بالقنصلية عقدوا العزم والإصرار على مواصلة المشوار متجاوزين كل الصعاب والظروف الذاتية والموضوعية متسلحين بحب هذا الوطن .

ومن ابرز العلامات المشعة نورا لاخوانهم المغتربين ضباط وموظفى الجوازات ومن معهم من نواب قناصل وموظفين وعمال متوهجين انفسهم قربانا من اجل راحة هذا المواطن .. فكانوا نجوما من نجوم ابناء البلد المخلصين اكدوا على ذاتهم وبصموا بإنجازاتهم رغم تلك الصعوبات والتى واجهتهم فى المبنى لتظل اعمالهم فى ذاكرة التاريخ وفى محفوظات عنوانها ( نحن معكم وبكم) فالتحية لهؤلاء الجنود البرره الذين يعملون دون كلل ولا ملل (رغم الظروف) من اجل راحة المواطن السودانى المغترب .. نرفع لهم القبعات إحتراما وتقديرا ووفقهم الله لما فيه خير الجميع .

المقدمة اعلاه رسالة لمعالى وزير الخارجية حتى يعلم بأن حديثنا يصب فقط فى اختيار هذا المبنى الذى لا طعم له ولا رائحة وللاسف من (ذوى القربى) .. هنا فليسمح لى معالى الوزير أن اذكركم فقط ولعل الذكرى تنفع المؤمنين .. مبارك زروق اول وزير خارجية للسودان وقف امام البرلمان وقدم بيانا عن إنشاء الوزارة الحديثة ( وزارة الخارجية) التى فرضتها مسؤوليات السيادة واعباؤها مشيرا انه وفى المرحلة الاولى يتم إختيار الدبلوماسى لاعتبارات عديدة تبدأ بالمظهر العام ثم الاهلية والخبرة .. والمرحلة الثانية تكوين لجنة من الخارجية والخدمة العامة والجامعة وطبيب علم نفس لاجراء المعاينة للناجحين فى الامتحان الخاص للالتحاق بالخارجية.. ليكونوا هم الكوادر الدبلوماسية الحديثة للوزارة الفتية لا نهم ارادوا الإستوثاق والدقة فى إختيار من يمثلون السودان ويتحدثون بإسمه فى الخارج .. ليأتى السؤال لمعالى الوزير الحالى .. اين ذهب تفكير من يحملون (هم) هذه الوزارة حينما تم اختيار مبنى مهم وفى اطهر بقاع العالم والاكثر كثافة من ابناء الوطن للوفود التى تأتى وتذهب .. لا ادرى هل ابكى أم اضحك على هذا المبنى الذى يحمل إسم السودان .

معالى الوزير .. اختيار المبنى جلب الكثير من العناء الذى تنوء بحمله الجبال الراسيات واشعل نيران الحقد والكراهية وسط المغتربين .. واذكرك سيدى الوزير لقد اصبح المواطن السودانى المغترب مرتعا لصنوف من المعاناة المتزايدة فى كل يوم بصورة لا يكاد يتصورها العقل واصبحت الحياة تتراجع إلى الوراء بسرعة الضوء وهم يعانون الوقوف فى نهار الشمس الحارقة لا ظل يحميهم ولا مواقف سيارات ولا خدمات فى هذا المبنى .. اصبحت مشكلاتهم تشكل إراهقا نفسيا وماديا .. فالسؤال معالى الوزير ماذا انتم فاعلون الان تجاه هذه المشكلة؟ واكتفى ولن ازيد…لكن حتما سنواصل أن أمد الله فى الأجال .. ودمتم..

شارك على
Comments (0)
Add Comment