مؤتمر برلين
” الحلزونة يمَّا الحلزونة ”
: بدر الدين العتَّاق
على خلفية مؤتمر برلين الأخير ( ١٥ أبريل ٢٠٢٦ ) وذات مخرجاته ، مخرجات : اتفاقية جدة ٢٠٢٣ ، مؤتمر لندن ٢٠٢٥ ، مؤتمر باريس ٢٠٢٤ ، الاتفاق الاطاري ٢٠٢٣ ، اتفاقية المنامة ٢٠٢٤ ، ورقة السلام بالأمم المتحدة ٢٠٢٥ ، مقترح الرباعية ٢٠٢٥ ، وخلافه ، ونختصرهم في الآتي :
١. وقف إطلاق النار فوراً دون شروط مسبقة .
٢. فتح الممرات الآمنة لدخول المساعدات الإنسانية للجهات المتأثرة والمتضررة من الحرب.
٣. تكوين جيش مهني واحد.
٤. تحول مدني ديمقراطي.
٥. دمج الحركات الموقعة على سلام جوبا في الجيش ” الجيش للثكنات والجنحويد ينحل ” و ” مافي مليشيا بتحكم دولة ” .
٦. علمانية الدولة ، فصل الدين عن الدولة .
٧. تحقيق العدالة والعدالة الانتقالية .
٨. عدم الافلات من العقاب للمتسببين في الحرب .
٩. حوار سوداني سوداني ما عدا المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية والقضاء عليهم ما أمكن .
١٠. إبعاد الإسلاميين من الجيش السوداني ومراكز اتخاذ القرار ومفاصل الدولة .
١١. المنح المالية للدول المشاركة في تحقيق المخرجات والتوصيات .
١٢. تعهدات الدول المشاركة بالمؤتمر في إعادة الاعمار وما دمرته الحرب ( ثم لا شيء ).
١٣. نزع شرعية حكومة بورتسودان من المجتمع الدولي.
١٤. المساعدات الإنسانية للمتاثرين والمساكين ومفترشي الارصفة والطرقات .
١٥. اقرار هدنة تتراوح بين ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر.
ما هو الجديد إذن ؟ قال الشاعر :
ما أرانا نقول الا معارا * أو معادا من قولنا مكرورا
بالنسبة للدول المانحة منذ وعود مؤتمر اوسلو ٢٠٠٥ ، افرض التساؤلات الآتية لمن يمسهم رأس السوط ويعنيهم الأمر :
١. أين ذهبت أموال لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد المصادرة أو المجمدة من قبل النظام البائد ومنسوبيه ، السؤال موجه للجنة ولوزارة المالية بالتحديد .
٢. أين ذهبت المبالغ المجموعة في برنامج ” القومة ليك يا وطن ” أيام حكومة حمدوك الأولى ؟ من المسؤل عنها ؟ وكذلك وعود مؤتمر اوسلو للمانحين وغيرها .
٣. أين هي المشاريع المستهدفة وبرنامج التدفقات المالية العينية لتصب فيها الأموال الممنوحة ؟ .
٤. أين هي البرامج الوطنية للتنمية والاعمار وجداولها الزمنية .
٥. لا اعتراف بحكومة الأمر الواقع بورتسودان ولا الموازية لها تأسيس ، الحكومتان لا تعترفان ببعضهما فعلاما الجلوس للمفاوضات ومع من إذن ؟ .
٦. أين هي إرادة الشعب السوداني ومبادئ الثورة وشعاراتها من الكلمة الأخيرة في تقرير المصير ؟.
٧. لماذا فتح جبهات قتال وشد أطراف الدولة من جديد باستمرار وتوالياً من دول الجوار مدعومة لوجستياً من الخارج ومن بعض أبناء الوطن ؟ .
٨. متى يفهم قطاع الشرق الفرق بين تحديد المصير والانفصال من الدولة السودانية الأم في القانون الدولي ؟ وإلى متى ولماذا يقودها رجل من الإدارة الأهلية ؟ .
٩. كذلك ، بالنسبة لدارفور الكبرى وبقية الأقاليم ، وبالتحديد قطاع الشمال ؟ أين ذهبت عقولكم .
١٠. متى يتوقف خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية والقبلية والاثنية وصراع الهامش والمركز وخلافه لينعم السودان بالأمن القومي والاستقرار السياسي ؟ .
أوجه خطابي هذا لحكومة بورتسودان سواء كانت شرعية معترف بها أو سلطة أمر واقع لا يهمني كثيراً وأخص بالذكر الآتية صفاتهم وألقابهم :
١. رئيس مجلس السيادة.
٢. رئيس الوزراء.
٣. الموقعون على اتفاقية جوبا للسلام.
٤. مجلس السيادة .
٥. حاكم إقليم دارفور الكبرى.
٦. حكومة الأمل.
٧. حكومة تأسيس الموازية لحكومة بورتسودان.
٨. مليشيا الدعم السريع.
٩. القوات المشتركة والمساندة .
١٠. حركات الكفاح المسلح .
١١. من يهمهم الأمر ويعنيهم الشأن.
أرى الآتي بحكم أني مواطن سوداني يمسني ما يمس الكثيرين من أبناء الشعب الأبي بضرورة حسم الفوضى السياسية السودانية الراهنة حالاً :
١. إعلان نهاية الحرب وانتصار الإرادة الوطنية السودانية على العدوان الداخلي والخارجي.
٢. حل مجلسي السيادة والوزراء .
٣. حل الحكومة الحالية بالبلاد وتكليفها بتسيير مهام دولاب الدولة.
٤. إعلان حاسم وقاطع بتحديد أجل الانتخابات للأحزاب السياسية السودانية وقواعدها الجماهيرية أقصاها عام واحد فقط من تاريخ إعلان انتهاء الحرب .
٥. قيام وانشاء وتنفيذ المفوضيات اللازمة.
٦. إعلان فدرالية الدولة ومنح الأقاليم حكماً ذاتياً معترفاً به .
٧. فصل الدين عن الدولة وفك التضارب والتعارض بينها وبين مفهوم الشريعة الإسلامية.
٨. إقرار الدستور الدائم للبلاد.
٩. إعلان انتهاء أجل الوثيقة الدستورية وتبعاتها .
١٠. إعلان انتهاء أجل اتفاقية جوبا للسلام على أن يخوض الموقعين عليها انتخابات حرة ومباشرة ونزيهة أسوة ببقية الأحزاب السياسية وتحديد قدرتها الجماهيرية للتنمية والاعمار بالمنافسة والمسابقة .
ما يجب الابقاء عليه والتنبيه له من جملة ما ذكرت ، الآتي :
١. القصاص في قتلى فك الاعتصام ومجزرته ومحاكمة من تثبت ادانته علنياً .
٢. العمل على شعارات ثورة ديسمبر المجيدة، الحرية والسلام والعدالة.
٣. تصحيح مسار الثورة ومبادئها على ضوء المتغيرات الأخيرة .
٤. التحول المدني الديمقراطي .
٥. عدالة توزيع الثروة والسلطة لكل اقاليم السودان وليس اقليماً واحداً بعينه .
٦. البناء والتخطيط والاعمار والتنمية المستدامة .
٧. إعادة النظر في المناهج التعليمية وإعادة للنظر في القوانين التشريعية المصاحبة لها ، من الأهمية بمكان .
٨. إقامة المصالحات المجتمعية ونبذ خطاب الكراهية والعنصرية والجهوية والقبلية والاثنية وصراع الهامش والمركز وخلافه .
٩. عدالة توزيع الفرص في العمل الحكومي بالكفاءات الوطنية الصادقة لا الولاءات الحزبية الضيقة والمحاصصات الشخصية الزائفة .
١٠. الاهتمام والمتابعة والتقييم والدراسة لملفات اللاجئين والنازحين والتعويضات المناسبة وجبر الضرر وإعادة التوطين للمتضررين وخلافه.
من بعض ما يمكن تفاديه وإصلاحه لحماية الدولة المدنية المنشودة والتحول الديمقراطي المنتظر يمكن تلخيصه على النحو أدناه :
١. نزع السلاح من الأيدي خارج نطاق القوات المسلحة السودانية بكل مستوياتها ومسمياتها .
٢. منع تكوين مليشيات أو حركات مسلحة لاحقاً تهدد أمن الدولة وتقوض نظامها الدستوري .
٣. تفعيل وتأمين وتأكيد عملية الدمج والتسريح وإعادة الدمج بالنسبة لمنسوبي الحركات المسلحة حسب البروتوكول العسكري الموقع سابقاً ٢٠٢٠ .
٤. وضع استراتيجية أسس السلام المجتمعي بفض النزاعات وإعادة دور الإدارات الأهلية بعيداً عن التسيس والقبلية والاثنية وصراع الهامش والمركز وخلافه.
٥. فتح مشاريع تنموية متعددة ومتنوعة حسب الديمغرافية المستهدفة وزيادة الأجور والحوافز المادية والمعنوية للشباب بالتشغيل والمشاركة والاسهام في رفع الوعي الوطني القومي والاقتصاد المحلي تحديداً مع مراجعة كافة القوانين التشريعية اللازمة لتسهيل هذا البند.
٦. إنشاء المدارس والمعاهد والجامعات ذات الصلة لترسيخ دعائم التعايش السلمي وتحقيق الأمن والاستقرار في كل الأقاليم.
٧. إعادة تخطيط المدن والقرى وتفعيل قوانين الأراضي والممتلكات الخاصة والعامة ومنع سلطة المجتمعي الأهلي على الأراضي العامة والخاصة والمشاريع الزراعية في التغول باسم الحواكير ووضع اليد والتوريث .
٨. إنشاء مدن سكنية حديثة بمعمار هندسي معاصر وإزالة ما يعرف بالكنابي والعشوائيات من الخارطة السكانية الحديثة إلى الأبد .
٩. عمل مشاريع تنموية للإنتاج الحيواني خارج المدن وإزالة عادة فتح المسارات الرعوية من العقل الجمعي المنتشر بإعادة هندسة الدورات الإنتاجية التوافقية بين الرعاة والمزارعين .
١٠. إنشاء حظائر حيوانية وزراعية محددة على الطراز الحديث خارج المدن بالتخطيط الاستراتيجي بعيد المدى وتبني الدولة لها وسحبها من الخصوصية الأهلية للدولة ، مع مراعاة حقوق الملكية والسند والمصلحة والخصوصية المناطقية .
أكتفي بهذا القدر من الطرح على أمل المواصلة فيما بعد حسب مجريات الأحداث والتداعيات .
والله ولي التوفيق