ليفربول باريس أو فلنقل قمة رجلين متناقضان أحداهما عصبي للغاية والآخر لايتورى في إظهار طفولته المتأخرة على جموعٍ من الملأ . في المدينة الساحرة الجميلة باريس إحتشدت جموع من المناصرين والمشاهير جاؤوا لمؤزرة الفريق الذي بنى عروشه بمال الذهب الأسود الخالص _ يمنون بان ينصهر ذلك الذهب لامعًا في سماء الكرة الحديثة _ امام فريق أتى من إنجلترا ساعياً لخطف تذكرة الدخول إلى فليم النهائي الذي كان قد مثله قبل عامٍ لكنه لم يفلح في تجسيد ثوب بطل جديد يوم ان كتب القدر سيناريو البكاء على اطلال المخرج .
بدأت دوران حياة الكرة تشق طريقها نحو الوسط ، إيطالي قصير ظل ممسكاً بعصا السحر يجول يمينًا ويسارًا ولا أحد من لاعبي الريدز يجرؤ على إيقافه _ ماركو فيرتي القديس كان الشعلة التي أضاءة وسط توماس توخيل يبدأ ببناء اللعب من مسطرة قدم العجوز الآمين بوفون الذي رحل من القلعة لمجرد نبأ تواتر على مسمعه بانه أسمه سيضع في قائمة العجائز … الطريق إلى مرمي اليسون لم يكن متعب للغاية حينما أخطأ أغلي مدافع في العالم في تشيت الكرة ليضعها خوان بيرنات بدون اي عناء وكأنه أرتشف آخر جعة في كوب مستطيل الشكل في ليلة نسى فيه يورغن كلوب تحريك قافلته الهجومية بأفضل شكل ممكن ! هل هذا ليفربول الذي ظل يحول الخصوم إلى أشلاء ؟ ليجيبه آخر : نعم _ لكن بأي سبيل يستطيع الألماني تحريك عرباته الراكنة وعلى الجهة المضادة ثنائي يركض بسرعة الريح ولا يبالي !.. صمت الجميع بعد أكثر من محاولات خجولة للغاية حتي حلت الصاعقة ليرتدى كلوب ثوب التوهم من جديد لانه أغفل حقيقة باتت للجميع بان جو غوميز ظل يؤكل حياً في جبهته اليمني عن طريق أسرع لاعبين في الركض بالكرة والاحتيال أيضاً .
نيمار جونيور قضم التفاحة التي إسقطها مبابي لكن بعد عناء ليكتب ابن السيلساو الرقم ٢ لفريقه في الساعة المنصوبة على أطراف الحديقة .
سرعان ما اقتلع جيمس ميلنر قبلة الحياة لفريقه من ركلة جزاء تسبب فيها لاتيني في سباق سرعة إنتهت الغلبة لمصلحة السنغالي .
لم يجول في خاطر أحد بان الفريق الباريسي سيترك الكرة لخصمه ! ولم يكذب أحد أيضاً لمجرد أنه قال : لو تم منح ليفربول ٦٠ دقيقة أخري لن يستطيع الفوز على الباريسي ! ربما مراهنة الذي قال هذا الحديث منطقياً الى أبعد الحدود في ظل الغمام الكثيف الداكن لثلث ليفربول الأخير . فيرمينو سيء اليوم في التمركز وفي التمويه وفي الخروج من كماشة الدفاع الباريسي _ اما محمد صلاح فأظنه لم يفلح ولو مرة في إجتياز الجبهة التي ينشط فيها بيرنات .
لوهلة ادرك كلوب بان توخيل قد قام بصفه بسلاحه ! لكنه بنسق مختلف اكثر عدائية من نسق الرجل