كلام بفلوس…بقلم: تاج السر محمد حامد
قسم البارى رحمة الله سليمان عرجت روحه لبارئها ،،
فى هذا اليوم تطهر وتوضأ وصل الفجر وجلس فى هذه الساعات المباركة يسبح لله وبحمده يستغفر وهو لا يعلم أنها خاتمة أعماله لهذه الحياة فسبحان من لديه الرجعى فقد أبت نفسه إلا أن يأتى الله طاهرا نقيا بدولة قطر ( وماتدرى نفس بأى أرض تموت) ساعتها سرت فى مسارى النفس موجة تباريح الحنين والشوق الضارب فى شعاب السنين حين أضحى فى لحظة من عمر الزمان .. ولم يمهله الشوق إلى الله فقد عرجت روحه الطاهره لبارئها وذهب فى ضيافة الرحمن فى ملكوته وهو يحمل التقى والصلاح بعد أن أسكن الله طاعته فيها وترك ثمار إحسانه دانية القطوف .
رحل قسم البارى رحمة الله فى هذا اليوم المبارك وترك جرحا غائرا لن يندمل وغصة ومرارة نتجرعها .. فقد اسبلت جفناه وراح فى نومة عميقة أبدية لا صحوة بعدها إلا يوم العرض عليه سبحانه وتعالى .. سيظل هذا اليوم يوما مشهودا ومنقوشا على جدار ذاكرة الأسرة على وجه الخصوص وآل القضارف على وجه العموم بمداد أسود من عسعسة الليل على صفحة بيضاء فى سفر مفتوح يوم انطوت فيه صحائف عين تبكى من خشية الله وجبين ناصع ما سجد لغير الله .
نحن على علم حينما يحين موعد الأجل المحتوم وينقض ملك الموت على الإنسان ليأخذه على غفلة أو من بين الجميع وأمام أعينهم لن يتمكن أحدا منهم أن يمد له يد العون أو المساعدة يأتى الأجل فى لحظة سكون لم تكن متوقعة فيحزن الإنسان ويتألم على الفراق لكن مانفع الحزن والألم ومانفع الحسرة والندم ومانفع البكاء والعويل فمن ذهب فقد ذهب ولن يعود إلى أن يشاء الله رب العالمين عندما يجتمع الشمل مرة أخرى حينما يحين موعد اللقاء الأبدى الاخير .
فراق رجل البر والإحسان قسم البارى بدولة قطر الشقيقة يعجز عن وصفها القلم كما يعجز اللسان فعمق مشاعر ابن اخته سامى عبدالقادر الأمين لفراق خاله لا يمكن لمخلوق أن يشاركه فيها أو يشعر بها معه .. فكيف وكيف يعبر إبن أخته سامى عبدالقادر عن مشاعره وحبه وشوقه لخاله الذى ذهب وولى إلى غير رجعه .. كيف وبأى قلم يستطيع أن يرثى خاله ( قسم البارى) الذى رحل وبأى مشاعر شوق وحنين يستطيع أن يكتبها لتبقى خالده إلى آخر الزمن..
القلب ينفطر يا قسم البارى من الألم والحزن واخاك الدكتور محمد رحمة الله وابن عمك الفريق محمود قمش يبكوك الما وحزنا على فراقك .. أمانة استردها الله فلا راد لقضائه ولا معقب لحكمه إنه أجل محسوب بقدرته وسر عظمته .. فمات الأب والعم والخال قسم البارى كما يموت كل سائر فى مسالك الحياة الفانية .
اللهم يارب أنزل عليه شإبيب رحمتك وتقبله عندك بقبول حسن وابدله بأهل احسن من أهله ودار خيرا من داره واحسن إليه بقدر ما أحسنت إلينا .. إنا لله وإنا إليه راجعون..