شبابيكـ…يعقوب محمود يعقوب..الحرب كر وفر

شبابيكـ…يعقوب محمود يعقوب..الحرب كر وفر

# لا نريد أن نتناول أو نخوض في سير (معارك الجيش)، لأن أمرها شأن عسكري صرف ليس للمدنيين الحق في التدخل في طريقة إدارتها للمعارك أو عملها أو إسلوب تحركات قادتها وفرقها العسكرية ..
# المطلوب من مجلس السيادة الإنتقالي تدارك الأوضاع الراهنة بالصورة المطلوبة التى تجعل عودة الأشياء لطبيعتها قبل فوات الأوان ، خاصة ما نشهده علي الأرض من تمدد للدعم الصريع بعد سقوط المدن والقري بولاية سنار علي يد تلك المليشيا المتمردة الإرهابية القاتلة المغتصبة والتى تقاتل بالوكالة مدفوعة من دول خارجية علي رأسها دويلة المؤامرات والدسائيس (الامارات) ، عدو السودان وشعبه ، يعاونها في ذلك تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية (تقدم ) ، التى تبنت مشروع ( الإتفاق الإطارى ) والذي لوحت وقتها في حال عدم توقيعه باللجؤ لخيار الحرب والتى إندلعت في الخامس عشر من أبريل 2023 حينها هربت كل قيادات قوى الحرية والتغيير ( قحت ) ، خوفا من الحرب التى أشعلتها يرافقها ( خصلت الهروب ) ، كل منظماتها وواجهاتها السياسية المشبوهه وجوقة من الناشطين ، ولجان بعض المقاومة التى برزت خلال الفترة الإنتقالية ، بالإضافة لبعض منظمات المجتمع المدنى التى لها إرتباط وثيق بالمجتمع الأوربي والغربي، بحكم تبعية معظم قياداتها لمنظمات أممية..
# علي مجلس السيادة يقع عبء إعادة الأوضاع إلي جادت الطريق وذلك بعمل مراجعة للسياسة التى يتبعها في إدارة الدولة السودانية التى فقدت توازنها نتيجة ( للصراع السياسي ) الذي ظلت تشهده البلاد منذ فترة ليست بالقصيرة ، فطوال الخمسة أعوام التى أعقبت ( خلع ) رأس النظام السابق الرئيس المعزول عمر البشير، لم تهناء بلادنا بالراحة او السلم او الامان ، فغاب العدل وتاهت الحرية وإفتقدنا السلام والأمن ، ويعذي ذلك نتيجة حتمية للتشاكسات السياسية المستمرة فيما بين الفرقاء السودانيين والذين صاروا كلا يغرد علي ليلاه ظننا أنه علي حق والبقية هم الباطل ، فإختلط حابل السياسة بنابل ناشطيها ، ( فجاطت الحكاية ) ، و ( تأزمت الأوضاع ) ، فبتنا في حالة ( الحرب كر وفر ) …
# تقع على عاتق مجلس سيادتنا الموقر أمور ليست (بالمتشابهات ) ، بل هى (حقائق) ، نعايشها علي الأرض لا تخطيء عين كل مراقب وحصيف يهمه ويشغله ، آمر بلاده التى اصبحت تسير بسرعة الضوء نحو الهاوية بسبب ( الهبوط الناعم ) ، وأنه حان الوقت لمواجهتها بهدف ( التصحيح والبتر ) ، ليسلم الوطن من العضو الفاسد الذي أقعدها ردحا من الزمن ولا زال يصر علي التشبس بمفاصل مؤسساتها ..
# إن تصحيح المسار السياسي الذي أعلنه رأس الدولة ببيان صدر في الخامس والعشرين من اكتوبر 2021 ، بدواعي إيقاف الفوضي المدنية نرى أنه لم يأتى آكله خاصة أنه لم تكن هنالك جدية بتنفيذ كل ما جاء به من بنود واهداف وعد بتنفيذها خلال فترة 30 يوما ، فمرت المدة الزمنية المحددة لبروز إجراءات تصحيح المسار السياسي مرور الكرام دون ان يكون هنالك ما يشير لشيء غير ( الفراااغ ) الدستورى وعجز رأس النظام من الإيفاء بوعوده وذلك لعدم مقدرته علي تكوين حكومة تقود المتبقي من الفترة الإنتقالية أو تكملت المؤسسات التى تعين علي عملية ( التحول الديمقراطي ) ، فبالتالي ما نشهده من ( تكبيل ) وعدم قدرة علي الإنطلاق هو نتيجة طبيعية للنتوءات والتشوهات العالقة بجسد الدولة السودانية والتى تركت لفترة ليست بالقصيرة عالقة دون أن يتجرأ أحد لمجرد مناقشتها في الخفاء أو العلن فكان ( السكات ) هو من أضر بكل الأنظم السياسية التى حكمت السودان سواء كان ذلك رجالة او حمرة عين ( بالإنقلابات العسكرية ) ، او بمسمي ( الحكم الديمقراطي المدنى ) ، تلك الأكذوبة التى ظلت عاجزة عن تقديم ولو جزء يسير مما تقوله أثناء تقلدها للحكم الذي تربعت باسم الديمقراطية لثلاثة فترات شهدت ( عك ولت ) ما أنزل الله به من سلطان ..
# هنالك خطوات لابد من إتخاذها لكي تعود الأمور لنصابها من أجل تسريع إعادة السيطرة علي زمام الأمور وبسط هيبت الدولة وهزيمة مليشيا ال دقلو المتمردة العميله ، وذلك يحتم علي مجلس السيادة ، إعادة النظر في مسألة ( المقاومة الشعبية وما يسمي بالمستنفرين ) وطريقة عملهم والتى تبدو للمراقب أنها منفصله تماما عن قيادة الجيش من كل النواحى ونعنى تحديد الدعم اللوجستى ( المادى والفنى ) ، بكل أشكاله وهذا يعتبر خطأ فادح وقعت فيه قيادة الجيش التى سمحت بذلك ولكي أكون أكثر وضوحا المطلوب هو أن لا تكون هنالك قيادة منفصلة بإسم المقاومة الشعبية أو المستنفرين او خلافه من التشكيلات المساندة ذات الصبغة الجهادية الإسلاموية لأن أنفصال القيادة وإستفرادها يعنى تمويل مالي منفصل وعربات وأجهزة أتصال وكذلك تسليح وأوامر منفصله وهذا يعنى تكرار لعملية تكوين ( الملايش ) وهذا ما يؤطر للفوضي وعدم المؤسسية بالتالي غياب الرقابة والشفافية خاصة والبلاد في حالة حرب وأصلا الشغلانه عايره وأدوها ( سوط ) ، نرى ضرورة إدخال المقاومة ( الشعبية والمستنفرين ) ليكونوا تحت إمرت الجيش يتسلحون بسلاحه ويآكلون أكل ضباطه وعساكره ويركبون عرباته وتكون مقراتهم داخل مقار الجيش يرفع تمامهم من ضمن قوة الجيش ، ولا يسمح بأن تكون هنالك مسميات (أمير أو شيخ طريقه ) ، تشير لأيدلوجيات محددة ( ولا ننسي تصريحات القائد ياسر العطا والذي اشار الي الجهات التى تقاتل ضمن صفوف الجيش من شيوعيين وبعثيين واسلاميين وخلافه من تنظيمات نتفق جميعنا علي مسألة مشاركة قتالها رفقة الجيش لأن الجميع سودانيين ) ، شعارهم السودان اولا واخيرا يرددون نشيد العلم وجلالات الجيش فقط ولا يسمح لهم بترديد اناشيد وأهازيج جهات معينة ..
# كذلك الحال ينطبق علي حركات الكفاح المسلح التى إنضمت تقاتل بصفوف الجيش ، نرى ضرورة تطبيق تنفيذ بنود إتفاقية سلام جوبا بدمج قواتها ضمن قوات الجيش وبقية القوات النظامية الأخرى ، يسري عليها ما يسري من إجراءات داخل الجيش وتآتمر بأوامره تأكل أكله وتستخدم مقاره وتتحرك بموجب تعليماته وفقا لإجراءات تسيير عمل الجيش وأن لا يكون لها ميزانية منفصلة عن ميزانية الجيش ولا تسليح او متحركات منفردة ، كل ذلك حرصا علي أن يكون بند صرف الأموال يصب في جهة واحدة ( الجيش ) الذي يمثل ( الشرعية ) وهو المنوط به إحتضان كل التشكيلات العسكرية بمختلف مشاربها وتوجهاتها بغرض صهرها مع الجيش ليكون لنا جيش قومى واحد يسهل علي قيادة البلاد ( عسكريين / مدنيين ) التحكم في تحركاته وإستخدامه الإستخدام الأمثل ليلعب دوره الأساسي في حماية السودان وشعبه حتى نضمن إستقرار وسلامة السودان أرضا وشعبا ، فكفانا تشرزم وخلق مزيد من ( ملايش ) سببت الفوضي والدمار الذي نعيشه الأن ..
# إن إتخاذ هذه الخطوات بحق المقاومة الشعبية والمستنفرين والحركات المسلحة إن حدثت سوف توحد عملية الصرف المالي علي تعدد الجيوش الحاصل الأن بتالي يصب التمويل كله في ماعون الجيش ، وايضا تعجل من عملية القضاء علي تمرد مليشيا أل دقلو ، وليعلم مجلس سيادتنا الموقر إن اى تماطل او تهاون سوف يزيد الأمر سواءا لذا يجب تدارك الأمر والعمل علي إصلاح حال البلاد المتأزم والجايط الذي وضع جيشنا في موضع الكر والفر ، ونحن نخشي علي جيشنا ( الإرهاق ) نتيجة لتعدد جبهات القتال التى برزت وتمددت فى وسط البلاد وغربها ، نأمل الإسراع في عملية الدمج وتوحيد الجيوش والأهداف ( لتعملا معا) ، ليكون الغرض والمطمع واحد وهو بتر الدعم الصريع للقضاء عليه ..
# يجب علي مجلس السيادة الإنتقالي توحيد خطابه الداخلي والخارجى وذلك بتحديد موقف قاطع من الكم الهائل ( للمبادرات والمؤتمرات ) التى تقدمت وإنعقدت والتى في طور الإنعقاد ونعني بها مؤتمر القاهرة المزمع عقده ايام السادس والسابع من يوليو الجارى ، يجب المشاركة فيه عبر سفير السودان بالقاهرة ولا داعي أن يذهب من السودان اى شخص نسبة لما تمر به البلاد من حرب وإقتتال يستدعى الوقوف عليه بجدية لضرورة التسريع بحسمه وبصورة عاجله حتى لا يتمدد ويصل الي تخوم الجاره إثيوبيا التى تنتظر الفرصة لكى تسند متمردى الدعم الصريع ، كيف لا تعتبر إثيوبيا مطية في يد دويلة المؤامرات والدسائيس (الامارات )..
# علي مجلس السيادة مراجعة السياسة الإقتصادية للدولة التى تركت في يد وزير المالية جبريل إبراهيم يتصرف في المال العام كيف يشأ ، خاصة وانه ومنذ توليه للوزارة بات لا يعرف للسودان سياسة اقتصادية موحدة بمعنى انه لا يملك سياسة اقتصادية غير التى تركته فيها ( هبه ) ، فعلي الدولة التدخل لوقف التدهور الاقتصادى لإنقاذ حالة العمله المتدهور التى تحتضر الان مقابل الدولار ، يجب إعادة الدعم للدقيق والوقود والعلاج وضبط الاسعار وتحديد الإيجارات بالنسبة للمنازل والشقق وكل ما يتعلق بحياة المواطن السودانى مع التشديد علي وزارة المالية بعدم قبول سياسة صندوق البنك الدولي وبقية الصناديق الأممية والتى تفرض سياسة رفع الدعم عن الشعوب خاصة وأن شعب السودان اصبح الان يعيش حالة حرب أنهكته جسديا واقتصاديا ووضعه يحتاج لمن يقف معه ليسنده لا ليفرض عليه أتاوات وضرائب فوق طاقته ، كذلك إعادة النظر في عملية تصدير الموارد وضبطها مع مطالبتنا بإيقاف تصدير (الذهب والماشية ) …
# يقع على عاتق المجلس صب كل جهوده لإنجاح الموسم الزراعي ودفع عجلة الإنتاج في كل الأصعدة الإقتصادية وبقوة ، يجب أن تسير كل الإصلاحات والمعالجات والحرب في خطين متوازيين للخروج بالسودان وشعبه لبر الامان، يجب غض الطرف عن كل ما يعطل مسيرة الدولة عن تحقيق هدفها المنشود والأوحد وهو القضاء علي الدعم الصريع تلك المليشيا المتمردة الإرهابية القاتلة المغتصبة التى ليس لها مكان بين السودانيين بعد فعلتها التى ( فعلتها ) ..
# ختاما إن الوضع المزرى الذي فيه السودان وشعبه يحتم علي مجلس سيادتنا الموقر إتخاذ تدابير وإجراءات عاجلة وفورية يزيل بها كل المعيقات والمعوقات التى تقف خلف وأمام ( عجلة ) الدولة ، ونعنى إبعاد قيادات النظام البائد عن الواجهة السياسية ومنعهم من التحدث إعلاميا او التدخل في مسألة الحرب التى تدور الان مع التشديد علي إعادة كل الذين كانوا في السجون والمعتقلات وأن يقدموا لمحاكمات فورية يحاكم المفسد ويبراء الغير مفسد بذلك نكون قد وضعنا يدنا علي أولي خطوات تطبيق العدالة علي الجميع وإفشال نغمة الإفلات من العقاب ..
# علي مجلس السيادة أن لا يتوانى في إتخاذ كل ما يلزم للحفاظ علي السودان وبعدها يمكن للجميع الجلوس لإيجاد طريقة يتفق عليها الجميع لكيفية حكم السودان البلد المتنوع في كل شيء ..
# مع تحياتى للجميع بالصحة والعافية والنصر لجيش السودان بإذن الله

شارك على
Comments (0)
Add Comment