تقارير بريطانية :إصابات ووفيات كورونا بالسودان نسبتها أكثر من المعلن

تقارير علمية بريطانية :إصابات ووفيات كورونا بالسودان نسبتها أكثر من المعلن

الخرطوم:هدي حامد

كشفت جامع “إيمبيريال كوليدج لندن” في تقارير علمية وبحثية عن أن واقع الإصابات والوفيات بجائحة كورونا أكثر بكثير عن المعلن وخلصت التقارير إلى أن عدد الإصابات والوفيات الحقيقي بفيروس كورونا في السودان أكبر بكثير من العدد المعلن.

وذكر تقرير الجامعة البريطانية إن عدد الوفيات الحالية في السودان لا يمثل سوى اثنين في المئة وإنه منخفض عن الرقم الحقيقي بنحو 16090 حالة وفاة، أما حالات الإصابة فقد قدرها التقرير بحدود 38 في المئة من سكان العاصمة.

واستند التقرير في أرقامه هذه إلى نموذج استند لعدة مصادر لعدم توافر المعلومات، وقد قدر عدد الإصابات، بحلول 20 نوفمبر، في حدود 38 في المئة، أي أكثر من ثلث سكان الخرطوم.

ويبلغ عدد إصابات كورونا في السودان عموما نحو 18254، فيما عدد الوفيات 1265 وفاة، حسب موقع “ورلدوميترز” المعني بإحصاء حالات كورونا حول العالم.

“صعوبة في استيعاب الرقم”
وقال اختصاصي الأوبئة الدكتور عماد بوظو إنه “يجد صعوبة وربما مبالغة لاستيعاب رقم 16 ألف وفاة في السودان”.

وأضاف لموقع الحرة “أعتقد أن حدة المرض وسرعة انتشاره في البلاد الدافئة، أقل، بغض النظر عن إجراءات الدول، وأنه من الصعب الحصول على معلومات دقيقة في دول العالم الثالث نتيجة ضعف المنظومة الصحية وغياب الآليات الإحصائية الدقيقة”.

وفي الأسابيع الماضية اشتكى سودانيون من حدوث وفيات غامضة خصوصا في الأقاليم، في ظل عدم وجود آليات كافية للكشف عن المرض، وتدهور البنى التحتية الصحية بشكل عام.

ومع الموجة الثانية لكورونا، ازدادت حدة الوفيات وكان من أبرز ضحاياه زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي والفنان الشهير حمد الريح وأطباء وأساتذة جامعيون.

“متناسبة مع دول المنطقة”
ومع هذه الزيادات، يرى بوظو أن الأرقام المعلنة رسميا في السودان “منطقية” لتناسبها مع الأرقام المعلنة في عدة دول في المنطقة، مقارنة بعدد سكانها.

لكنه أضاف “لابد من تفسير سبب التفاوت الكبير في شدة الوباء بين السودان ومصر اللتين لم تشهدا تفشيا واسعا، مقارنة بالعراق حيث بلغت الإصابات أكثر من نصف مليون إصابة فيما الأرقام الحقيقية حسب ظني، أكبر بكثير”.

يشار إلى أن جامعة “إميبيريال كوليدج لندن” هي مؤسسة بحثية بريطانية وكانت قد أصدرت في سبتمبر تقريرا مماثلا عن إصابات كورونا في سوريا.

وحسب تقريرها عن السودان، فإن القيود التي فرضتها الحكومة السودانية خلال الموجة الأولى وزيادة المناعة لدى السكان، أديتا إلى انخفاض معدل تكاثر الفيروس، في أبريل الماضي، من 3.5 إلى 1، قبل أن يعاود الارتفاع لاحقا بسبب تخفيف الإجراءات.

تحذير من الموجة الثانية
وحذر التقرير من الموجة الثانية في السودان، وقال إنها قد تكون أكثر قوة وقد تبلغ ذروتها قبل نهاية هذا العام، داعيا السلطات إلى اتخاذ إجراءات فعالة لإنقاذ أرواح الناس خصوصا ضعيفي المناعة.

وقامت الحكومة السودانية مؤخرا باتخاذ عدة إجراءات للحد من انتشار العدوى، وسط استبعاد القيام بإغلاق كامل بسبب تداعياته على الوضع الاقتصادي المتدهور أصلا.

يشار إلى أن عدد الإصابات في السودان وعدة دول أفريقية أخرى تعاني من تدهور اقتصادي، لا يزال منخفضا مقارنة بالعديد من البلدان ذات الدخل المرتفع، وهو ما وصفه التقرير “بالمحير”.

ويقول خبير الأوبئة عماد بوظو إن الطقس إلى جانب مناعة الأفراد قد تفسران انخفاض الحالات في هذه الدول.

شارك على
السودانكورونا
Comments (0)
Add Comment