الاحتلال واستهداف الوجود الفلسطيني
بقلم : سري القدوة
أعمال عنف المستعمرين المروعة والمفزعة، وأعمال الإرهاب التي يرتكبونها بدعم مباشر من حكومة الاحتلال المتطرفة، والتي نشهدها مرة أخرى في الضفة الغربية، يجب أن تتوقف ولا يمكنها ان تستمر، وبحسب تقارير إعلامية نفذ المستعمرون الإرهابيون خلال النصف الأول من العام الجاري 3488 اعتداءً، استهدفت القرى والبلدات الفلسطينية والمواطنين وممتلكاتهم، وتنوعت بين مهاجمة الأهالي وإطلاق النار عليهم، وإحراق المنازل، والاعتداء على الطرق والمركبات، إلى جانب إقامة البؤر الاستعمارية والاستيلاء على أراضي المواطنين، بينما استشهاد 17 مواطناً على يد المستعمرين في الضفة الغربية، وإقامة 42 بؤرة استعمارية جديدة، والاستيلاء على 4379 دونماً من أراضي المواطنين، خلال هذه الفترة .
لا يمكن استمرار الصمت الدولي أمام حصار مستعمرين لعائلات فلسطينية في بلدة قصرة جنوب نابلس، ويجب التدخل الفوري لوقف أعمال العنف والترهيب التي يرتكبها المستعمرون بحق المواطنين الفلسطينيين، ووضع حد لإفلاتهم من العقاب وضرورة حماية المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني، ومحاسبة مرتكبي أعمال العنف، والعمل على إنهاء جميع الأنشطة الاستعمارية في الأرض الفلسطينية المحتلة، باعتبارها مخالفة للقانون الدولي .
وكان مستعمرون إرهابيون قد حاصروا منازل في قصرة مطلع الأسبوع الماضي، وأغلقوا الطرق المؤدية إليها بالحجارة، ونصبوا خيمة في محيطها، ومنعوا الطواقم الطبية ومتضامنين أجانب من الوصول إلى العائلات المحاصرة، وأطلقت عائلتا عبد السلام وأبو ريدة المحاصرتان نداء عاجلا إلى الجهات الدولية والإنسانية للتدخل من أجل فك الحصار، في ظل اعتداءات المستعمرين المتواصلة على المنطقة منذ أكثر من أربعة أشهر، ومحاولاتهم إقامة بؤرة استعمارية في محيط منازلهم .
تتصاعد اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، بما في ذلك العنف الممنهج ضد المدنيين، حيث يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وامتداداً للجرائم بحق شعبنا، وأن هذه الجرائم الوحشية تعكس نهج حكومة الاحتلال في تمكين المستعمرين من ارتكاب المزيد من الاعتداءات تحت حماية جيش الاحتلال، ولا بد من المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم .
تتواصل اعتداءات المستعمرين وحصارهم المتواصل للمنازل، في سياسة ممنهجة تهدف لطرد السكان والسيطرة على المنطقة الإستراتيجية، وما يجري في قصرة وغيرها من المدن والبلدات والمخيمات من اعتداءات متصاعدة يأتي في سياق سياسة احتلالية ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني، ويجب تكثيف التحرك الدولي والعمل مع كافة الدول الصديقة من أجل ممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف هجمات المستعمرين واعتداءاتهم التي تتم بحماية من قوات الاحتلال والتأكيد على الموقف الثابتة من عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة لشعبنا، وإقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com