وحدة الموقف الفلسطيني ومواجهة الاستيطان
بقلم : سري القدوة
استمرار حكومة الاحتلال الإسرائيلي بتصعيد سياسة الضم واستغلالها للظروف القائمة ألان في الأراضي المحتلة وقيامها مؤخرا بالمصادقة على المضي قدما في بناء الوحدات السكنية الاستيطانية في منطقة (E1) الواقعة شرقي القدس المحتلة يعد من جرائم الحرب الكبري الذي يتطلب إدانة دولية وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة هذه السياسية التصفوية للشعب الفلسطيني ولوقف مخططات استمرار سرقة وابتلاع الأراضي الفلسطينية كل يوم حتى لا نستيقظ على الأرض الفلسطينية ونراها كلها تحت سيادة الاحتلال وتم تهويدها وضمها بأسلوب التجزئة كل يوم يتم استقطاع جزء جديد وتهويده وسرقته .
المخطط الاستيطاني الذي تمارسه سلطات الاحتلال في الأراضي العربية المحتلة مرفوض ويشكل خرقاً للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن وخطوة أحادية تقوض فرص حل الدولتين على أساس قرارات الشرعية الدولية ويجب ومن الضروري وقف كافة الممارسات الاستيطانية اللاقانونية واللاشرعية سواء كان بناؤها او توسعتها او مصادرة الأراضي وفقا للقانون الدولي وما أقرته الشرعية الدولية من قرارات بهذا الخصوص .
الشعب الفلسطيني يتطلع الي ضرورة تحقيق سريع للوحدة الوطنية، وان لا تكون جولات ولقاءات المصالحة بين قيادات من الفصائل الفلسطينية مجردة من مضمونها حيث يعيش الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة مما يتطلب المزيد من الوحدة والحرص الشديد على انجاز أهم ملف في الساحة الفلسطينية الا وهو ملف المصالحة وعدم تركها للظروف او المصالح الشخصية، وحتى لا يتمكن الاحتلال من استغلال عناصر الفوضى والدمار والخراب الشامل لاستمرار مخططات الضم ويجب توحيد كل الجهود من اجل ضمان بناء إستراتيجية وطنية لمواجهة مشروع الضم الإسرائيلي .
الوقائع العملية وممارسات الاحتلال تستدعى من الجميع تجاوز كل الخلافات وتوحيد الإمكانيات والجهود لمواجهة مخططات التهجير وإن الوقت قد آن لتكون المواجهة مع الاحتلال ليس فقط في موضوع الضم إنما يجب أن يتم إنهاء وكنس الاحتلال بشكل كامل ووضع حد لأطول احتلال عرفه التاريخ المعاصر، ولا بد من السعي الي عودة العمل الجماهيري كركيزة أساسية لتفعيل النضال الشعبي وضرورة تشكيل لجان المقاومة الشعبية الموحدة في غالبية القرى والمدن في الضفة الغربية وقطاع غزة وخصوصا المهددة بالمصادرة لمجابهة الاستيطان ويتطلب إعادة تشكيل تلك اللجان مع أهمية الاستمرار في مقاطعة البضائع الإسرائيلية في أعقاب قرار حكومة الاحتلال استمرار الاقتطاع من أموال عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن الحكومة الفلسطينية .
الاحتلال تمكن من تكثيف وترسيخ الاستيطان على ارض فلسطين التاريخية وان المجتمع الدولي فشل في وضع حد ومساءلة الاحتلال على الجرائم والعدوان الذي يرتكب بحق الشعب الفلسطيني وحان الوقت لتغير الموقف الدولي وإيجاد حلول رادعة تتعدى الإدانة والاستنكار والتنديد بجرائم الاحتلال وممارسته للاستيطان في الأراضي العربية المحتلة .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
infoalsbah@gmail.com