آخر الأخبار
The news is by your side.

الكاميرون: «حامل اللقب» الذي كادت تطيح به «أزمة» من البطولة  … بقلم: قور مشوب

الكاميرون: «حامل اللقب» الذي كادت تطيح به «أزمة» من البطولة  … بقلم: قور مشوب

وسط الكثير من المشاكل، الجدل، الضغوطات، آمال وتوقعات كبيرة، يبدأ منتخب الكاميرون، اليوم، مشواره في مسابقة كأس الأمم الإفريقية، لعام 2019 في مصر، بمواجهة غينيا بيساو، في ملعب الإسماعيلية، في الجولة الأولى من دوري المجموعات.

هنا «الإسماعيلية»

تبدأ الكاميرون مشوارها في البطولة، وسط الكثير من المشاكل، بإعتبارها حاملة اللقب، تسعى للدفاع عن اللقب الذي توجت به في النسخة الأخيرة، في عام 2017 في الجابون، تتطلع للتغلب على المشاكل التي واجهتها في الأيام التي سبقت إنطلاقة البطولة، تسعى للذهاب بعيداً فيها، ومن ثم التتويج باللقب.

صحيح، انه يصعب التكهن بنتيجة هذه المواجهة، خصوصاً مع ما واجهته الكاميرون، في الفترة الأخيرة. لكن، لا يبدو أنها ستواجه أية مشاكل في تحقيق الفوز على غينيا بيساو، وان مهمة الظفر بالنقاط الثلاث ستكون بتلك الصعوبة، إذ تُشارك غينيا في البطولة، للمرة الثانية فقط في تاريخها، ولا يبدو أنها ستتسبب بالكثير من المشاكل لخصمها، وتعتبر الكاميرون مرشحة لتحقيق الفوز، حيث تتسلح بسجلها المتميز في مواجهة خصمها، اليوم، إذ لم تخسر في المباريات الثلاث التي جمعت بينهما من قبل.

مع ذلك، فإن الوضع في منتخب الكاميرون لا يدعو للتفاؤل، أبداً، إذ يُعتبر الكاميرونيين أكبر وأخطر خصم على أنفسهم، وهو شيء يبدو ماثلاً وواضحاً للعيان، خصوصاً عند النظر إلى الظروف التي عاشها المنتخب قبل إنطلاقة هذه البطولة، بأيام قليلة.

الفوضى

كان لافتاً ومفاجئاً، الجدل الكبير الذي أثاره اللاعبين، قبل إنطلاقة البطولة، إذ تأخر سفر بعثة منتخب الكاميرون إلى مصر، بسبب الإختلاف بين اللاعبين وإتحاد الكرة، حول المكافآت، إذ طالب اللاعبين بـ 61 ألف يورو لكل لاعب، وهو أكثر من ضعف المبلغ الذي عرضه إتحاد الكرة، عليهم.

لوهلة، بدا ان الكاميرون لن تُشارك في البطولة، بعدما تأخرت البعثة في السفر إلى مصر، حتى ظهر يوم الجمعة، إذ عاد اللاعبين إلى الفندق، بعد الوداع الذي أقيم لهم في إحدى الملاعب المحلية، بدلاً من التوجه إلى المطار من أجل السفر، قبل أن يتدخل وزير الشباب والرياضة، وكبار الشخصيات – من ضمنهم صامويل إيتو – في الدولة، ويتوسطوا لحل الأزمة.

 للحقيقة، فإن الكاميرون ليست المنتخب الإفريقي الوحيد الذي واجه هذه الأزمة قبل إنطلاقة بطولة كبرى، إذ تعتبر جدلاً معتاداً إعتادت جميع الإتحادات الإفريقية مواجهته، إذ تنشب، على الدوام، خلافات بين اللاعبين والإتحاد، حول المكافآت، إذ واجهت منتخبات: زيمبابوي، توغو، الكاميرون ذاتها، غانا، وغيرها، مشاكل مشابهة من قبل.

الآن، وبعد حل الخلاف، فإن التركيز أصبح على شيء آخر: التشكيك حول المنتخب الكاميروني بأكمله. هذا الخلاف، يقود لطرح تساؤلات منطقية، حول قدرة اللاعبين على التركيز في البطولة، قدرة الكاميرون على الذهاب بعيداً في البطولة، قدرتها على الدفاع، بقوة، عن لقبها، والأهم: قدرتها على التتويج باللقب، مجدداً.

«ما لا يقتلك، يقويك»

مع كل ذلك، فإن هناك من ينظر إلى ذلك الخلاف بشيء من التفاؤل، يرى بأنه لن يؤثر على آمال وطموحات منتخب الكاميرون في البطولة، وبأنه سيكون دافعاً قوياً، لهم، ليقاتلوا، وليعودوا باللقب. هؤلاء، يستدعون التاريخ لتعضيد هذه الفرضية، ولتقوية موقفهم، إذ يستحضرون مشاركة الكاميرون ذاتها، في كأس العالم، في عام 1990، حينما أصبحت أول منتخب إفريقي يصل إلى الدور ربع النهائي، في البطولة.

حينها، واجهت الكاميرون أزمة تتمثل في هروب الرجل الذي كان مفترضاً به توزيع المكافآت للاعبين، ليخوضوا البطولة دون حصولهم على مكافآتهم. مع ذلك، فإن هذا لم يؤثر، كثيراً على اللاعبين، إذ قدموا أفضل مستوياتهم في البطولة، ونجحوا في تجاوز كل المشاكل، بفضل حنكة وهدوء روجيه ميلا، من خلال مطالبته لزملاؤه بالتركيز على اللعب، وتقديم أفضل أداء لديهم. هذا أيضاً، حدث في عام 2017، إذ سخر كثيرون من منتخب الكاميرون، لينتهي الأمر بهم، بالتتويج باللقب، في النهاية.

بذات الشكل، ينظر كثيرون في منتخب الكاميرون، إلى الأزمة الأخيرة. كلارنس سيدورف وكريستيان باسوغوغ، المدير الفني للمنتخب وقائده على التوالي، ينظرون إلى الأزمة، بالكثير من التفاؤل، ويعتقدون بأنه سيكون أكبر دافع لديهم لتقديم أفضل أداء في البطولة، معتمدين على فرضية أن ما لا يقتلهم يقويهم، يجعلهم موحدين في مواجهة بقية المشاكل، يزيد من رغبتهم في إثبات صحة وجهة نظرهم وأحقيتهم بالمطالبة بزيادة المكافآت، ويجدد الدوافع لديهم من أجل التتويج باللقب.

تفاؤل حذر

فقط، القليل من الأشياء التي قد تدعو للقلق، الخوف، والتشكيك حول قدرة الكاميرون على الدفاع، عن لقبها، بنجاح. إذ يمتلك المنتخب الدافع، قائمة شبه متكاملة، يمزج بين عناصر الخبرة والشباب في صفوفه. الحقيقة ان وجود عناصر مثل فينسنت أبوبكر، جويل ماتيب، نيكولاس نكولو، إريثك ماكسيم تشوبو- موتينع، كابتوم، كلينتون موا نجي، وباسوغوغ، قادرة تقديم مستوى قوي، الذهاب بعيداً في البطولة، والتتويج باللقب.

كل هذا، بالإضافة إلى التاريخ المتميز والمشرف الذي يُشير إلى فوز الكاميرون بلقب البطولة، أربعة مرات، من قبل، فإنه يبدو طبيعياً أن تبدأ مشوارها، في هذه النسخة، وهي مرشحة، فوق العادة، للتتويج باللقب. لذا، فإنه سيكون عليها إثبات ذلك، من خلال تحقيق الفوز على غينيا بيساو، اليوم، التأهل عن المجموعة السادسة والصعبة التي تضم إلى جانبها كلٍ من غانا، غينيا بيساو، وبنين، الذهاب بعيداً في البطولة.

بهذا، فإن الكاميرون لديها كل ما تحتاجه لتقديم مستوى متميز، تحقيق الفوز على غينيا بيساو، التأهل إلى الدور المقبل، الذهاب بعيداً في البطولة، وحتى التتويج باللقب. لكن، الجدل الأكبر، حالياً، أصبح ينصب حول كلارينس سيدورف، المدير الفني لمنتخب الكاميرون، بخصوص قدراته وإمكانياته، ضعف خبرته، وقلة تجاربه، خصوصاً مع عدم تحقيقه للنجاح مع أي من الأندية القليلة التي عمل معها، في السابق.

مع كل هذا، فإنه يظل صعباً إبعاد الكاميرون من قائمة المنتخبات المرشحة للتتويج باللقب، بالنظر إلى أنها حاملة اللقب في النسخة الماضية، ورغبتهم الكبيرة في إنهاء البطولة وهم متوجين باللقب، في ظل المشاكل العديدة التي إضطروا لمواجهتها قبل إنطلاقة البطولة، بأيام قليلة.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.