آخر الأخبار
The news is by your side.

تشيليvs  أوروغواي: صراع بين بطلين على عرش المجموعة  … اعداد: قور مشوب

تشيليvs  أوروغواي: صراع بين بطلين على عرش المجموعة  … اعداد: قور مشوب

أن تتأجل نتيجة الصراع على الصدارة، إلى الجولة الثالثة في دوري المجموعات، ربما كان هذا، آخر ما كانت ترغب تشيلي وأوروغواي في حدوثه، في هذا الوقت. لكن، ليس هناك مفر من ذلك، لأن هذا ما هو عليه الوضع، حالياً، إذ سيلتقيان، اليوم، في الجولة الثالثة من دوري المجموعات، في مسابقة كوبا أميركا، لعام 2019، في البرازيل.

صراع العروش

من بين كل المواجهات في الجولة الثالثة من دوري المجموعات، في البطولة، فإن هذه المواجهة ربما تكون الأكثر إثارةً، بلا شك. هي بين منتخب تشيلي بطل آخر نسختين وأوروغواي الأكثر تتويجاً بلقب المسابقة، يتنافسان، حالياً، على صدارة المجموعة الثالثة، والعبور إلى الدور ربع النهائي.

أكثر من هذا، فإن رمزية هذه المواجهة تزداد عند النظر إلى الملعب الذي ستُقام عليه المباراة: «ماراكانا». الحقيقة انه لم يكن هناك ملعباً أفضل من ماراكانا ليستضيف هذه المواجهة التاريخية، خصوصاً مع سعي كل منتخب لتأكيد قوته وتفوقه على الآخر، وتطلعه لحسم صدارة المجموعة لصالحه.

يبقى مؤكداً، ان هناك الكثير من الأشياء التي على المحك، والكثير من الظروف والأشياء التي يتطلع كل منتخبٍ لتحقيقها، فهناك منتخب تشيلي الذي يبحث عن إكمال دوري المجموعات بالعلامة الكاملة بثلاث إنتصارات من أصل ثلاثة، وأوروغواي التي تتطلع لخطف الصدارة وتأكيد ان تعثرها بالتعادل مع اليابان، في الجولة الماضية، كان مجرد كبوة جواد.

البطل كما ينبغي

إنتصارين، تسجيل ستة أهداف في مرمى الخصوم، إستقبال هدف واحد، وفي مباراتين فقط. الحقيقة انه، ليست هناك طريقة أفضل من هذه، ليؤكد بها منتخب تشيلي إستعداده للدفاع عن لقبه، ان تتويجه باللقب في النسختين السابقتين لم يكن صدفةً، مدى قوته، حجم الإنسجام والتفاهم الكبير الذي وصل إليه لاعبوه، حجم الإستقرار والهدوء الذي يعيشه، انه يعمل كمنظومة متكاملة وفقاً لخطة مدروسة وموضوعة حتى لا يتأثر بكل الظروف، قدرته على مواجهة ومقارعة مختلف الخصوم، إستعداده لكل شيء، رغبته في الذهاب بعيداً في البطولة، والتتويج باللقب.

هذا ما يبدو عليه الوضع، قبل خوض تشيلي لمباراتها الثالثة، في دوري المجموعات، ضد أوروغواي، اليوم. حالياً، نستطيع القول بأن الرسائل العديدة التي قامت بإرسالها للجميع، بالمستوى الذي قدمته في الجولتين الماضيتين، لا بد أنها قد وصلت، بوضوح.

تشيلي لم تثبت جاهزيتها فحسب، بل أرسلت إنذاراً شديد اللهجة لجميع المنتخبات بضرورة وضعها في إطارها الصحيح، عدم الإستهتار بها، ضرورة إحترامها، خصوصاً مع سعيها للحفاظ على سجلها خالياً من الهزائم في مباراتها مع أوروغواي. أكثر من هذا، فإن تشيلي تُفاخر بحقيقة أنها لم تخسر سوى في مباراة واحدة فقط من أصل آخر خمسة مباريات لها، في الفترة الأخيرة، عطفاً على خسارتهم في مباراة واحدة فقط من آخر خمس مواجهات جمعتها بأوروغواي، ما يزيد من حجم الضغوطات على عاتق أوروغواي، ومهمتهم في تحقيق الفوز، اليوم.

كل هذا، يبدو ممكناً، خصوصاً مع المستوى الذي يقدمه الجميع في المنتخب، إستعادة أليكسيس سانشيز لأفضل مستوياته بعد موسم مخيب للآمال مع مانشيستر يونايتد، ومواصلة إدواردو فارغاس تقديم مستوياته المبهرة مع المنتخب، في كل نسخ كوبا أميركا التي شارك فيها.

لا خوف عليهم

كان كافياً، أن تفوز أوروغواي على الإكوادوار، برباعية نظيفة، لترتفع حجم الطموحات والتوقعات الملقاة على عاتق أوروغواي. لكن، ذلك التوقع، ربما لم يكن منطقياً وفي غير محله، خصوصاً بعد تعادلها مع اليابان، في الجولة الثانية، لتتواجد في المركز الثاني في ترتيب المجموعة الثالثة، وراء تشيلي.

في البداية، الرهان كان كبيراً حول قدرة أوروغواي على تجاوز إخفاقات مشاركاتها الأخيرة في البطولة، قدرتها على الذهاب بعيداً فيها، قدرتها على التتويج بلقب هذه النسخة منها، خصوصاً مع الإستقرار الكبير الذي تعيشه، حالياً، على كافة الأصعدة، إذ لم تشهد أي تغييرات تُذكر، مقارنةً بالتي شاركت في بطولة كوبا أميركا، في الولايات المتحدة الأمريكية، في عام 2016، وفي كأس العالم الأخيرة في روسيا.

تاباريز كان منتظراً منه أن ينجح في قيادة أوروغواي لتكرار إنجاز عام 2011،

 

عندما قادهم للتتويج باللقب، وهو توقع كان منطقياً بالنظر إلى ان أسماء مثل إدينسون كافاني، لويس سواريز، مارتن كاسيريس، سيباستيان كوتس، دييغو غودين، وفيرناندو موسيليرا، كانت التي توجت باللقب تحت قيادته حينها ولا تزال تلعب في صفوف المنتخب، حتى الآن، وتقدم مستويات متميزة.

أوروغواي كانت بالفعل، من ضمن المنتخبات المرشحة للتتويج بلقب هذه النسخة، من البطولة. لكن، الحقيقة انها تنافس، الآن، لإنهاء دوري المجموعات متصدرةً لمجموعتها، وهو شيء لا يبدو سهلاً بالنظر إلى حقيقة انها ستواجه تشيلي.

مع ذلك، فإن هذا الوضع لا يدعو للتخوف، إثارة الجدل، والقلق، حول مصير أوروغواي، قدرتها على حسم تأهلها إلى الدور ربع النهائي من عدمه، وقدرتها على تحقيق الفوز على تشيلي، وخطف صدارة المجموعة منها، اليوم. وحده، وجود أوسكار تاباريز، في منصب المدير الفني لمنتخب أوروغواي، يبدو كافياً ليدفع الناس للتفاؤل، حول قدرة أوروغواي على الذهاب بعيداً في البطولة، وتجاوز هذا الوضع.

لا بد ان يكون الجميع في أوروغواي على قدر التحدي، ويتحملون المسؤولية لما وصلت إليه الأمور، في المباراة الأخيرة، بعد بداية متميزة للغاية. هذا، ترتب عليه واقع صعب يحتم على اللاعبين تقديم مستوى قوي ومتميز من أجل تحقيق الفوز على تشيلي وإنهاء دوري المجموعات في الصدارة، أن يستخدم تاباريز كل الحيل والحلول السحرية التي لديه من أجل تجاوز هذا الوضع.

خروج

يبدو صعباً، حقاً، التكهن بهوية واسم المنتخب الذي سيخرج فائزاً من هذه المباراة المعقدة، اليوم، يحسم أمر صدارة المجموعة الثالثة، خصوصاً ان المواجهة بين حامل اللقب وأحد المرشحين للتتويج به، في هذه النسخة. كلاهما، تشيلي وأوروغواي، مرشحان للتتويج بلقب هذه البطولة، لكن، قبل كل ذلك، سيكون عليهما حسم المواجهة الصعبة التي تجمع بينهما.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.