عزيزتي الأم : لا تكونـي أُمًّا عادية لأطفالك حفظك الله
الخرطوم : عبدالرحمن الكيال
الأطفال هبة الله لكل بيت ولكل أسرة ، وهم فى حاجة إلى الإهتمام بهم ورعايتهم لأنهم نواة المستقبل .
ولأن الأم هي الأقرب إلى الطفل ، منذ حمله تسعة أشهر – خلالها يتم التواصل بينها ومحمولها عبر الحبل السري – من تغذية وتنمية وغيرها ، تظل الأم هي الأقرب لطفلها .
وبعد أن تضعه لاتنفك تلك الصلة والقرابة بين الأم ورضيعها (لمدة عامين كاملين) ، كما ورد فى القرءان الكريم ، وهي بذلك أيضا أقرب إليه .
وبعد الرضاعة هل تتخلي الأم عن طفلها؟ أبدا بل تزداد إرتباطا وتعلقا به وهو يحاول الجلوس على الأرض أو (الحبو) ومن ثم (المشي) ويالها من لحظات تسعد كل أم أن تري النطفة التي كانت بداخل رحمها أضحت طفلا يتلمس خطاه فى الحياة .
فيا عزيزتي الأم إهتمي بنظافة فكر طفلك من كل الكلمات السيئة والغير لائقة ، كما تهتمين بنظافة ملابسه كل يوم .
غذي عقله بالعقيدة الراسخة كتغذيتك لجسده .
إهتمي بأن يصلي فروضه في أوقاتها كما تهتمين بكتابة واجباته .
إهتمي وإحرصي على ذهابه للمسجد وحفظه للقرآن كما تهتمين بذهابه للمدرسة .
بدلاً أن تحكي له القصص الخرافية الكاذبة كل ليلة ، إحكي له قصص الأنبياء ، فالصحابة فالتابعين فالصالحين ليُحبهم ويقتدي بهم .
علميهِ ما معنى ” لا إله إلا الله ” قبل أن تعلميه الحروف الأبجدية .
حدثيه عن الجنة قبل أن تحدثيه عن الدنيا .
حببيه في الأخرة قبل أن يكبر ويخاف منها .
علميه إحترام الكبار ، وآداب الطعام ، وصلة الأرحام .
علميه الأخلاق الحميدة .
كونـي أماً عظيمة ، إحتسبي تربيتهم لله ليبارك الله لك فيهم .
أنشئِيهم نشأة صحيحة حتى إن ساروا في لهو الحياة اتخذوا المسجد طريقاً و الصُحبة الصالحة ملاذاً والقرآن رفيقاً ، والجنة هدفاً .
كونـي أما يقتدى بها في التربية
كونـي صديقة وحبيبة وقريبةً لا أماً فقط .
الأمة تحتاج لرجالٍ لا يخافون في الله لومة لائم
لا تلهيهم الدُّنْيَا عن الآخرة .
فكوني أنتِ من يصنعهم ويعينهم ويرعاهم حفظك الله أمي .
![]()