آخر الأخبار
The news is by your side.

بناء القوات المسلحة من بناء الوطن

 محمد نور المدينة يكتب.. بناء القوات المسلحة من بناء الوطن

تمضي القوات المسلحة بخطى وعقيدة ثابتة نحو إصلاح منظومتها بالاستناد على القيم والتقاليد العسكرية الراسخة لمواكبة التطور الحربي الذي حدث في المفاهيم التعبوية والتعرضية لأوجه الحرب المختلفة والتقنية الحديثة والأساليب المستخدمة في الحرب والدفاع وهي ليست بمعزل عن التطور الذي حدث في خارطة الجيوش ويعمل قادتها بكل إصرار وعزم على تطويرها وفق فكر عميق يقوم بنيانه على جودة المخرجات في كافة المجالات وتوفير المقومات التي تسهم في تحسين الأداء الوظيفي، وتشكل إرادة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس هيئة الأركان الموجه الحقيقي للانطلاق وفق رؤية إستراتيجية شاملة وتوجيه الطاقات لتحقيق الغايات والطموحات المنشودة بهدف الوصول بالمؤسسة العسكرية الى مصاف الريادة والتقدم .. والتي تجلت في نصوص الخطاب الأخير للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان عبد الرحمن رئيس مجلس السيادة الانتقالي القائد العام للقوات المسلحة بمنطقة المرخيات حيث جدد التأكيد على حرصه على تعزيز دور القوات المسلحة والوقوف في صفها ودعمها بوصفها السند الحقيقي لتحقيق تطلعات الشعب وتطرق بالتفصيل الى خطط تطويرها وتجهيزها بالإمكانيات والقدرات والصناعات الدفاعية والتدريب كل ذلك بهدف بناء جيش قوي قادر على القيام بواجباته على الوجه الأكمل. واذا نظرنا بتأمل وتمحيص نجد أن هذا الخطاب يؤكد الاهتمام المتعاظم للقيادة العليا في انفاذ خطط تطوير القوات المسلحة ونجد أن الفرد والمعدة وبيئة العمل يمثلون أهم المرتكزات التي قامت عليها سياسة الإصلاح لتقوية الترسانة الدفاعية للسودان
وقد انطلقت برامج التحديث والتطوير على أسس وطنية وعلمية معاصرة شكل كل منسوبي الوحدات والتشكيلات العسكرية داعم حقيقي لهذه الإستراتيجية لتصبح قوة ضاربة قادرة على مواجهة كافة أشكال التحديات والمؤامرات التي تحدق بالبلاد وقامت بإعادة تنظيم وترتيب لمنظومتها باعتمادها رئاسة هيئة الأركان بدلاً عن رئاسة الأركان المشتركة وكل ذلك بدافع التطوير لتتواءم الغايات مع تطلعاتها في البناء والنهضة وتقوية الجبهة الداخلية وحفظ السيادة الوطنية.
وإذا نظرنا في مجال التدريب القتالي حققت القوات المسلحة تطوراً ملحوظا تجسد في جوانب تنفيذ مختلف أشكال الأعمال القتالية في الدفاع والهجوم والمعارك التصادمية والمناورات وغيرها وظلت تنفذ كل عام أكبر مناورة تدريبية على مستوى الإقليم وهي أحفاد تهراقا ورافق ذلك الإعداد المعنوي للقوات المسلحة بما يضمن إبعادها عن أي تأثيرات ضيقة بحيث يكون ولاءها المطلق للـه والوطن.
وقد أولت القوات المسلحة التأهيل والتدريب للضباط وضباط الصف والجنود أهمية قصوى بغرض تطوير القدرات والإمكانيات وتعزيزا لهذه المعاني والمقاصد أنشئت العديد من المؤسسات التعليمية الرائدة في هذا المجال الحيوي لرفدها بالكوادر المتخصصة المتوشحة بسلاح العلم والمعرفة حتى ينعكس الأثر في واقع الحياة العملية. ونجد ان التدريب يجد دعم ورعاية فائقة من نائب رئيس هيئة الأركان للتدريب الذي يحرص على الارتقاء بمنظومته وفي جانب تبادل الخبرات والتجارب مع الأشقاء والأصدقاء جاءت الاتفاقيات والبروتوكولات مع الدول لضمان توطين كافة أشكال التقنية الحربية وتبادل المعارف العلمية وتتويجا لهذه الجهود أصبحت الوحدات العسكرية المختلفة تمتلك الكوادر المؤهلة.
وخطت المؤسسة العسكرية خطوات كبيرة في مختلف مجالات البناء العسكري النوعي الحديث والتنظيم الإداري وما يتطلبه من قوانين ولوائح يعزز من جاهزيتها لتصبح بيئة العمل جاذبة
أما في مجال الفرد فكان الاهتمام بالجندي وأسرته عبر برامج توفير الخدمات الضرورية والمشاريع الاستهلاكية المخفضة وتوفير العلاج والتعليم والسكن بشقيه الوظيفي والتمليك والترحيل وغيرها من الخدمات التي تضمن له حياة كريمة
وأيضاً تعهد القائد العام للقوات المسلحة بالمضي قدماً في كافة خطط التطوير والتحديث ونجد العام 2023م سيكون حافل بالمشاريع والخدمات تشمل كافة محاور الإستراتيجية العسكرية.
وأيضاً كانت هنالك رسائل قوية في بريد بعض الجهات التي تسعى الى سرقة النظر في محيط القوات المسلحة وقطع الطريق أمامها بأن المؤسسة العسكرية لن تسمح لأي جهة بالعبث والخوض في شؤونها علاوة على التأكيد بأن الدعوة لتفكيك الجيش السوداني دعوة باطلة وتجارة بائرة القصد منها اضعاف السودان وقواته المسلحة وذلك من خلال التشكيك في قوميتها وهز ثقة المواطن فيها ومن يروج لهذه الفتنة هم أصحاب النفوس الضعيفة وأجندة خارجية. وهنا لابد من إيضاح بعض الحقائق أن القوات المسلحة مؤسسة قومية تضم كل أبناء السودان دون تميز أو إقصاء لأحد فالولاء فيها للـه والوطن.
ولا يخلو بيت من (ابن، أخ، أب) الا وينتمي الى قبيلة الكاكي وهذا التميز شكل تماسكها ووحدتها وقوة عزيمتها وهي التي تصدت لكل محاولات استهداف السودان والشعب على ثقة في قواته المسلحة التي ظلت على العهد طوال تاريخها ويدرك أنها لن تتبدل وسوف تحافظ على الفترة الانتقالية وسيادة الوطن من أجل تحقيق التحول الديمقراطي عبر انتخابات حرة ونزيهة يقول فيها الشعب كلمته ويختار من يمثله بتفويض حقيقي .

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.