العبور لمرحلة الإستقرار السياسي
العبور لمرحلة الإستقرار السياسي
نستطيع أن نعبر بالسودان لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسى أن استطعنا، حقا أن نقضى على النظام الحالى و تتشكل حكومة انتقالية transitional Government تعبر عن إرادة الجماهير الثائرة و تلتزم بحلحة مشكلات و قضايا ملحة و أفضل أن تكون هذه الحكومة الانتقالية حكومة ائتلافيه coalition Government، حتى تؤسس لتوافق متوازن يفضى بنا لاستشراف مستقبل سياسى أفضل، هذا أن تأكد لنا بأن ما يحدث الآن لم يعد تمثيليه سئيه الإخراج..
كل شكل تقليدى للحكومات والأنظمة الاستبدادية كحكومة دينيه مثلا theocray تعبر عن إرادة نظام حكم استبدادى absolutism ليس من الوارد ابدا ان تجد حظ عظيما لها فى ظل مناخ ديمقراطى، يتعافى فيه الوطن من وطاة الاستبداد و حكم الحزب أو حكم الفرد المطلق autocracy والذى فى كثير من الأحيان يعبر بصورة أو أخرى عن تطلعات حكم استعمارى colonial rule.
فعندما تتهيأ الأجواء و تتحقق شروط الاستقرار، و الحد الأدنى من الوفاق و التوافق على المشتركات التى تجمع القوى السياسية و أصحاب اليد الطولى فى جعل التغيير واقعا يتوفر حق الاقتراع suffrage، والحقوق المدنية civil rights و الحقوق الأساسية basic rights و حقوق الإنسان human rights، و تتوفر بالمقابل أيضا الحقوق الدستورية constitutional rights و ياخذ نظام الحكم طابعا مغايرا و مختلفا لما سبقه، فقد يكون أقرب إلى حكم الاغلبيه majority rule و هو شكل من أشكال الحكم الذى فيه تعبير مرضى بصورة نسبيه عن إرادة الشعب، و تتلاشى اى أشكال أخرى للحكم كحكم الغوغاء مثلا ochocray.. mob rule.
و بين ثنايا حكم الأغلبية يظهر حكم أهل الكفاءات meritocracy فتكون رؤية الحكم الذى نتطلع إليه مزيج من التوافق و المقاربات المعقولة، و نستطيع أن نعالج قضايا و مشكلات إقليمية و دوليه عبر أدوات تتوفر لنا من خلال هذه التجربة الديمقراطية المتميزة و التى هى نتاج لثورة الوعى المفاهيمى، أن نجرى حوارا ثقافيا على مستوى أكبر و حوارا عالميا و ترسيخ قيم و معانى و تفاهمات عبر حوار الثقافات intercultural dialogue، و حوار الحضارات كذلك intercivilizational dialogue و ننفتح على العالم برؤية فكرية و ثقافية أعمق و انضج، منخرطين فى كل ما يعزز قيمنا و لن يكون هناك حيادا أو محايدة neutrality الا فى حالات قليلة تقتضيها الضرورة الملحة و يكون السودان دولة مستقلة و ليست تابعة satellite country ننتهج الدبلوماسية الناعمة و الهادئه quiet diplomacy.
كل هذه الإشراقات لابد أن يتطرق لها الدستور constitution لاسيما و نحن نتحسس طريقا لفضاء أرحب بعد أن نالت منا الديكتاتورية dictatorship لعقود و افقرت بلادنا و افرغتها من مضامين التماسك و الرقى و التقدم..
بروفيسور مكى على عبد الخالق الدرديرى
رئيس و مؤسس المركز الثقافي السوداني
عضو التحالف السوداني القومي
![]()