آخر الأخبار
The news is by your side.

أصداء الساحة  … بقلم: معاوية عبد الرازق  .. انقلبوا على ثورتنا

أصداء الساحة  … بقلم: معاوية عبد الرازق  .. انقلبوا على ثورتنا

بيان صادم تلاه وزير الدفاع والنائب الأول للرئيس السابق الفريق اول ركن عوض بن عوف امام جموع الشعب التي ناضلت لمدة اربعة اشهر من اجل اقتلاع النظام لا اقول السابق من جذوره لأنه لم يبارح موقعه حتى الان، فالبيان مبهم جدا والاخطر من ذلك اعلانه لحظر التجوال اضافة لحالة الطوارئ المعلنة مسبقا وبالطبع هذا مؤشر إلى ان الرؤية في حكم البلاد تستند على قاعدة احادية صرفة.

من الواضح خلال البيان ان السلطات تناست انها ثورة شعبية بل تعامل معها ابن عوف بانه انقلاب عسكري يتعامل معه برؤاهم فقط بعيدا عن مطلوبات الشعب، كما ان وجوده اكبر مشكلة فهو من باقي ذاك النظام وقوله بأنهم تحفظوا على راس الدولة بمكان آمن دون الحديث عن محاكمة او ارجاع اموال الشعب يشكك باتفاق مسبق ومحاولة لاعادة انتاج النظام من جديد..
احساس سئ انتاب الجميع بعد تلاوة الصدمة خاصة وانهم استلموا طبق الثورة بعد ان تعب الشعب في طبخها وابعدوه عند نضوجها وهموا بتناولها وان صح التعبير حسب المصطلحات التي يستخدموها اطاحوا باصحاب الوجعة خلاف انه لم يأتِ باي سيرة عن جهاز الامن بل تم اشراكه في اللجنة الامنية وكأنه لم يكن سببا في وفاة الثوار العزل.

ما تلاه ابن النظام وصديق البشير المقرب مجرد مسرحية سيئة الإخراج انتجها من يمثل حزب المؤتمر الوطني وليس القوات المسلحة، فالخطة لا تنطلي على الشعب (المعلم) في ذهاب صديقه حبيسا وهو رئيساً فالمطالب واضحة وفي نقاط محددة ومباشرة لا تستحق كل هذا الزخم من الكتابة.
علينا ان نستفد مما حدث وألا نثق في اي قيادات باي موقع كان خاصة وان انتماؤه للمؤتمر الوطني اهله لتقلد منصب وزير الدفاع والنائب الأول وبذلك يكون ذراع للنظام الفاسد وهو ذاته مطلوب دوليا مما يعني اننا لم نجنِ ثمار ثورتنا التي امتدت إليها ايادٍ كثيرة لمختلف الجهات لم تكن سابقا بالمشهد واكتفت بموقف المتفرج بل تهكم بعضها على الحراك في بدايته فالآن هي تصدر نفسها وتتحدث بكل صفاقة باسماء كياناتها، ومن المهم جدا ان يتواصل الحراك حتى يقتلع الشعب حقوقه دون ان يستند على اي كيان او مؤسسة مهما كانت.

صدى اخير

ابن عوف المحسوب على النظام السابق والمختلف حوله في صفوف القوات المسلحة لم يقل جديد كما ان تأخر البيان يشبه تأخر خطابات الرئيس السابق بسبب مرورها على قادة الحزب والاتفاق حوله، فالرجل لم يوضح لنا من باللجنة الامنية التي قتلت المتظاهرين بالرصاص الحي سابقاً، فهل انقلب المؤتمر الوطني على ثورتنا ضد المؤتمر الوطني نفسه ام اننا طالبنا الجيش بأن يحكمنا؟

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.