هل يمكن أن يحدث توافق لحل معضلة الحرب؟
هل يمكن أن يحدث توافق لحل معضلة الحرب؟
بقلم: محمد هارون عمر
القوى السياسية. السودانية لا تتعلم ولا تتعظ من. تجاربها فمثلا نيفاشا كانت يمكن أن تحدث قبل عشرين عامَا لتجنب سفك الدماء و الدمار الشامل ثم الانفصال. الآن يتكرر نفس السيناريو.بعد أن. ستقع الفأس على الرأس .هناك من يصرون على إيقاد نار الحرب. وبعد دمار شامل وموت فظيع سيستسلمون سيجنحون للسلم.
ستوافق القوى المتحاربة لإيقاف الحرب ليعاد إنتاج نفس سيناريو نيفاشا. الطرفان. تغذيهما أطراف أخرى دولية وإقليمية كل دولة حسب مصلحتها لكن الداخل يلعب بمعظم أوراق الحرب خاصة الطرفان. المتحاربان( الجيش الدعم) وحلفاؤها، أكبر. طرف مؤيد ومُصر على الحرب هم الإسلاميون من خلال كتائب البراء بن. مالك. التي تساند الجيش. ومن. خلال وجودهما القوى داخل مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والإعلامية.هم منظروا. الحرب لسحق الدعم الذي شق عصا الطاعة وساهم في اسقاطهم. ورغم. أن شعبيتهم قد تآكلت بسب فشل تجربة الحكم بفظائعها. ومخازيها ومراراتها . ولكن يظل الإسلاميون. . رقمًا لايستهان.به لديهم نفوذ لماذا لا تحاورهم قوي الحرية والتغيير (تقدم) وهي أكبر تحالف في تاريخ السودان ألم. تتحالف وتتحاور مع اللجنة الأمنية؟ هي نفس القوى ولكنها في ثوب زاه من الميري . لاريب أن للإخوان. هدف إذا يساندون الحرب لخوفهم من المستقبل، يخشون الحساب والعقاب (لجنة إزالة التمكين) وفقدان السلطة يجعلهم. يتشبثون باذيال الهيجاء .وبرقها الخلّب ولكن أدركوا أخيرًا بأنهم لن. يحصلوا على نفوذ خلال الحرب الطويلة والمعقدة .مع استحالة. حسمها و صعوبة إجتثاث الدعم. السريع الذي يجد دعمًا خارجياً هائلًا . فرغم الغلو والشطط السياسي فإذا حُوروا سيحاورون من أجل الوصول لحل يضمن لهم الوجود دون. إجتثاث. قواعدهم الفقيرة. تضررت من الحرب وهم. يحلمون بالسلام. رغم. تشدد القيادة.التي لم تذق حنظل. وعلقم. الحرب. الحوار.
من أجل إنهاء الحرب صعب ومعقد الحوار مع الحزب الشيوعي والمؤتمر الشعبي وتجمع المهنيين ولجان المقاومة بالطبع الحوار مع هؤلاء ليس صعبَا لأن هؤلاء أكثر تمسكًا بالسلام، عكس الإسلاميين.. ورغم. ذلك يجب. فتح. نوافذ ومنافذ للحوار.أولا مع جماعة. البرهان وهي حكومة الأمر الواقع . ثم حميدتي الطموح. إذا خلصت النوايا الوطنية الصادقة حتمًا سيتعقل الإسلاميون. لم. يتزحزحوا من موقفهم ظاهريًـا قيد أنملة ولكن عمليًا تغير مواقفهم من حديث غندور وسناء . لقد عايشوا ويلات الحرب وما فقدوه من ثروات أكثر مما فقدوه على يد لجنة إزالة. التمكين عشرات المرات . تشردوا نزحوا تعثروا تفرقوا ايدي سبأ.
وليس من رأى كمن سمع. القواعد تذمرت تململت من تشدد القيادة الفوقية. التي تعيش في أبراج. عاجية في تركيا وقطر وعائلاتهم قد هربت من نيران الحرب. أيضا أسر قادة قوى التغيير تنعم بالأمن في مصر والحبشة بينما الشعب يعاني من لهب الحرب حيث ضاع عام. دراسي والثاني قد انتصف والمرتبات لم. تصرف لمدة. ١١ شهرًا. كل. الشعب قد اكتوى بنيران الحرب. الحل أن تجلس كل القوى السياسية. لوضع مشروع سياسي ينهي الحرب وينهى الأزدواجية العسكرية والسياسية وينهي ثقافة الإفلات من العقاب التي تحلم بها بعض القوى السياسية الباغية والظالمة والمصطادة في الماء العكر.
![]()