هدى حامد تكتب.. تأجيل عمومية السوكي الزراعي.. من يحل اللغز 1-1
هدى حامد تكتب.. تأجيل عمومية السوكي الزراعي.. من يحل اللغز؟ 1-1
رؤي ملونة
قضية مشروع السوكي الزراعي وتأجيل وعرقلة قيام جمعيتها العمومية للمرة الرابعة تحتاج لمن يفك خيوط اللعبة ويحل اللغز، فثمة جهات تظهر تواطؤا لا تنكره العين؛ وتظهر مع الطرف الآخر ممن لا يريدون قيام الجمعية العمومية لمزارعي هيئة مشروع السوكي الزراعي؛ تعاطفا يدعو للريبة، ولعل بداية المتاهة هي والي سنار ولجنته الأمنية خاصة لجنة أمن شرق سنار والتي دائمآ ما تقوم بصياغة تقرير تسبق به إقامة الجمعية العمومية لمنتجي هيئة السوكي الزراعية، توصي فيه بضرورة تأجيل انعقاد الجمعية العمومية بمبررات واهية وربما غير موضوعية ولا يسندها منطق مثل ظروف الخريف، وحفاظا على الأمن والسلم رغما عن أن ولاية سنار ولاية وسطية ولم تعهد يوما انفلاتا امنيا او عدم تعايش بين مكونات انسانها الذي ينحدر من كل أنحاء البلاد ..! وثالثة الاثافي كان التأجيل الأخير قبل سويعات فقط من الموعد المحدد، وذلك عندما اقتحمت مجموعة مدعومة من الفلول أمانة الحكومة بالعاصمة سنجة وهرطقت بكلمات تحمل التهديد والوعيد حال انعقاد الجمعية العمومية لمنتجي هيئة السوكي.. ما دعى لتأجيلها دون مراعاة لاشواق واحلام الآلاف من المزارعين كانوا بمنون النفس بانعقاد جمعية تلبي احتياجاتاتهم في تكوين جسم شرعي يمثل المزارعين ليقوم بجلب المستثمرين والتعاقد معهم في المشروع.
المشروع كما رأيته بأم عيني وعلى الطبيعة صار أرضا قاحلة يباب، رغما عن أن منطقة سالمة حين ازدهار المشروع كانت من الحضرة بمكان في بداية المشروع حتى أن الإنسان البالغ لا يرى من كثافة الأشجار. فقد حدثني بذلك احد المفتشين الزراعيين بمشروع الجزيرة عن ذلك عندما يعمل هنالك قبل أربعون عام.
ربما المدهش في الأمر أكثر ان يبني مسجل عام أصحاب مهن الإنتاج الزراعي التأجيل بناء على التقارير الصادرة عن جهة لا يتبع لها ولا تتبع له، ويبقى السؤال لماذا..؟ الإجابة ببساطة هي أنه قد يكون متواطئا لأن القانون منح المسجل سلطة عقد الجمعية العمومية لمنتجي هيئة السوكي في اي مكان في السودان كون أن مشروع السوكي الزراعي مشروع قومي يأتي ضمن المشروعات المروية الأربعة التي أسسها الراحل جعفر محمد نميري مطلع سبعينات القرن الماضي لتعمل على استقرار الرحل بمنطقة المشروع، والسؤال المشروع لماذا يستند مسجل تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني المستشار عامر الشريف أحمد علي قرارات لجنة أمن ولاية سنار، وهل هو يقف مع جهات ليس من مصلحتها إقامة الجمعية.. اما ليقينها من عدم الفوز بانتخاب الجمعية او توجسا من تجاوزات ارتكبوها حتى لا ينكشف أمرهم.. خاصة وأن بحوزتنا مستندات تبيت وقائع فساد وتجاوزات في مدخلات الإنتاج الزراعي من جهات موثوقة مثل المراجع القومي العام..
نواصل
![]()