موازنة الهبروا ملوا
موازنة الهبروا ملوا … بقلم: كمال كرار
موازنة الانقلابيين لعام ٢٠٢٢ أو بالأصح (الهبروا ملو)، ذات الأرقام الفلكية،مخصصة حصريا لسداد تكاليف الرصاص والبومبان،ومرتبات وامتيازات ناس الموز والطحنية.
والموازنة العجيبة تبلغ ايراداتها 3.3 تريليون جنيه،57% منها ضرائب..والباقي زيادات أسعار ..يعني كلها من جيب المواطن الفقير اصلا.
وبهذا الحساب فان الموازنة اذا قسمت علي ال42 مليون مواطن ..وهم سكان السودان..فان كل سوداني أو سودانية ..طفلا كان أو كهلا مطلوب منه ان يدفع خلال العام مبلغ 79 ألف جنيه (79 مليون بالقديم) لصالح تمويل الميزانية .
والموازنة التريليونية تحمل عجزا في جوفها سيغطى من طباعة العملة الورقية، ومعناها أن الجنيه سيصبح ورقة ساكت .
والمؤشرات الحكومية تقول أن التضخم بنهاية ٢٠٢٢ سيكون ٢٠٢٪،ومعناها كل سعر سلعة سينضرب في ٣ ..وما هو مصير الأجور والمعاشات؟ الاجابة في كف عفريت .
وسدنة الانقلاب يتحدثون الان عن زيادة الأجور،والموازنة اعتمدت زيادة قدرها ١٤١٪ مقارنة بالعام الماضي،ولكن مقارنة بمعدل التضخم المتوقع في ٢٠٢٢ فان الاجور ستنقص بنسبة أقلها ٦٠٪ بحساب القوة الشرائية للجنيه.
الموازنة تكذب حين تقول أنها ستحقق نموا قدره ١.٤٪ بنهاية العام،وبحساب أرقامها المضروبة،فالناتج المحلي سيتراجع،وبالتالي نتوقع معدل سلبي طالما كانت القطاعات الانتاجية معطلة ..
نصيب التنمية في الميزانية ٣٧١ مليار جنيه وهو يعادل ١١٪ من الموازنة.. وبحساب التضخم السنوي فان المرصود للتنمية يساوي فقط ٣٠٪ من اعتمادات ٢٠٢١،فقل علي التنمية السلام،
الموازنة نفسها موازنة حرب علي الثورة والثوار بمقياس ما تحصل عليه الاجهزة الامنية،وتفرعاتها من تصنيع حربي وشركات المنظومة العسكرية،وتلك طبيعة الانقلاب الذي يتوهم أن القمع والقتل يمكن أن يقضي علي ثورة الشعب .
الموازنة لا تكتفي بزيادة الكهرباء،بل في الطريق الرغيف والغاز والبترول للمرة الألف، والتاتشرات المدججة بالسلاح،تمول من لقمة عيش المزارع والعامل والكادح ..
والعسكر للثكنات،والانقلابيون بموازنتهم إلي مزابل التاريخ وأي كوز مالو ؟
![]()