من ماذا يخاف الفريق إبراهيم جابر ؟؟
من ماذا يخاف الفريق إبراهيم جابر ؟؟
بقلم: بشرى احمد علي
الذين يعرفون الفريق إبراهيم جابر ، غير أنه من العسكريين الذين يكرهون التحول للحكم المدني ، إلا أن الثابت في المعادلة السياسية ان الفريق ابراهيم جابر يمثل تنظيم الجبهة الإسلامية القومية ، وعلاقته مع المؤسسة العسكرية هي الرتبة والراتب والمخصصات التي يتقاضاها.
لذلك إستعجل الفريق إبراهيم جابر فيما يخص إعادة أموال وشركات التنظيم ، فاصدر بنفسه قرارات تجميد الحسابات ولم ينتظر إجراءات العمل المكتبي الطويلة فأختصر الطريق وأعاد إلى الإخوان أموالهم.
والفريق جابر يتعامل بعقلية القرن الماضي ولا يعتقد أننا في عالم مكشوف ولا يمكن إخفاء الأسرار في بلد مثل السودان.
فقد تملكت الإخوان الفرحة فنشروا في مواقع التواصل الإجتماعي الخطاب الذي ارسله الفريق جابر للبنوك طالباً فيه فك الحظر على الحسابات ، وفي هذه العجالة نسى أن حليفه الإقليمي ربما لن يكون راضياً عن هذا الترتيب ، فتراجع الفريق ابراهيم جابر عن ما نُشر وبأنه ليس صاحب القرار بعودة أموال الإخوان فرمى الداء على السيدة نيكولا عبد المسيح.
ولكن الفريق إبراهيم لم يقل أن الخطاب الذي أرسله إلى البنوك مزور أو لم يصدر من مكتبه ، وهذا النفي من الفريق جابر يخاطب به الدوائر الإقليمية التي تدعم الإنقلاب وتعتبر عودة الإخوان خط أحمر .
وقد سألني أحدهم لماذا تم إختيار السيدة نيكولا رجاء عبد المسيح لعكس قرارات لجنة تفكيك التمكين ؟؟
الإجابة على هذا السؤال تتطلب معرفة تكتيك الإخوان عندما يختارون شخصاً لمهمة ربما تجلب لهم الحرج إذا اختاروا لها كوز من الدرجة الأولى.
السيدة نيكولا هي مسيحية ومن الأقليات، وأى قرار تصدره بخصوص فك الحظر عن اموال الكيزان سوف يصدر من باب المهنية وليس من شباك التحيز ، وهي بذلك ترفع الحرج عن المجلس العسكري والذي سوف يتعلل بأن قرار فك التجميد صدر من مؤسسة محايدة وليس الجيش ، وهذا بالضبط هو ما اشار إليه الفريق ابراهيم جابر في خطاب النفي.
ولنرجع لتاريخ الإخوان وكيف انهم إستغلوا وجوه إنتهازية لتبرير قراراتهم :-
أستغلوا جلال علي لطفي لتدمير القضاء
أستغلوا عبد الباسط سبدرات لتدمير التعليم
استغلوا عبد العزيز شدو لتدمير وزارة العدل
إستغلوا د.حسين أبو صالح لتدمير وزارة الخارجية.
كل الذين سبقوا لم يكونوا أعضاء في الجبهة الإسلامية القومية ولكنهم دمروا مؤسسات الدولة أكثر من الإخوان.
![]()