مناهضة خطاب الكراهية.. توصيات للتعايش السلمي وصناعة للوعي
مناهضة خطاب الكراهية.. توصيات للتعايش السلمي وصناعة للوعي
تقرير : هدى حامد
نصت الشرائع الدينية، والمواثيق والعقود الدولية والإقليمية والمحلية والدساتير والقوانين علي أسس ومبادئ ترسخ مفاهيم احترام الآخر وحقه في العيش معا وفق مبادئ تحترم الآخر وتنبذ خطاب الكراهية ورفض الآخر، وعلي المساواة، وعدم التمييز على أساس العرق، اللون، المذهب الديني ضد العنصرية والقبلية والجهوية مع التعايش مع الآخر بسلام ووئام ومحبة..كما أن للإعلام والإدارات الأهلية وغيرها من منظمات المجتمع المدني والشباب والرياضيين والسياسيين وعلماء الدين الإسلامي ورجال الدين المسيحي وغيرهم دوراً في مناهضة خطاب الكراهية، والذين توصلوا لتوصيات قد تؤدي إلى مناهضة خطاب الكراهية مثل، الدعوة للتعايش السلمي، وكتابة تقارير إعلامية بناءة لمناهضة خطاب الكراهية لتشجيع قبول الآخر، محاصرة الشائعات عبر المنصات الإعلامية، سهولة الوصول للقانون لمن يتضرر من خطاب الكراهية،اإصدار قرار لشركات الاتصالات لتتبع من ينشر خطاب الكراهية، والتدريب المتخصص لانفاذ القانون، اللبلاغ عن منشورات الشائعات والمعلومات الخاطئة، استقلالية أجهزة الدولة ووقوفها على مسافة واحدة من الجميع، تقديم المتهمين بخطاب الكراهية لمحاكمات عادلة، مع حيادية للإعلام وعدم استغلاله لمنصات لنشر خطاب الكراهية، الدعوة للتسامح وقبول الآخر..
فيما يرى رئيس المفوضية القومية لحقوق الإنسان الدكتور رفعت ميرغني عباس الأمين ان علينا بذل المزيد من الجهد مع الشركاء والمجتمع المدني والحكومات والإدارات الأهلية، ودعا خلال الورشة الختامية وإطلاق توصيات مشروع مناهضة خطاب الكراهية أمس الخميس بقاعة وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إلى ضرورة وقف المصطلحات والتعابير الداعية للتمييز حتى يتعايش الجميع دون إراقة الدماء بإخوة ومحبة دون إقصاء مع أهمية احترام التنوع.
فالعالم عانى ويلات الحروب بسبب هذه الأمراض الاجتماعية والتي تناولها مدير جامعة الجنينة البروفيسور الطيب على أحمد في الورشة الختامية لمشروع خطاب الكراهية مضيفاً بأهمية صنع وعي كبير للتبصير بظاهرة تنامي خطاب الكراهية، واصفاً له بالمهدد الأمني القومى والاجتماعي، شرحا ذلك بقوله إن على الدولة حظر خطاب الكراهية، وتتاول الأحداث الأخيرة والتي كان مسرحها ولاية غرب دارفور مقللا من سببها المتمثل في شاحن هاتف، وتناول منصات التواصل الاجتماعي له على مدي خمسة أيام بأهمية الاستعداد للحدث الكبير، وبعدها لم يحدث شئ.. وقال إن الإعلام بث رسائل سلبية لبر وز عنف واقتتال.
وقطع البروفيسور بوجود مشكلة تتمثل في وحود سلوك لفظي يؤدي لسلوك فعلى، وأعطى مثلاً لما حدث في أمريكا بعد خسارة الرئيس الأمريكي السابق للانتخابات وفوز غريمه جو بايدن وهجوم أنصار الرئيس المنتهية ولايته للبيت الأبيض وعلى الرغم مما وصلت إليه أمريكا من تقدم في حقوق الإنسان، مطالباً بأهمية رفع الوعي بحقوق الإنسان خاصة عبر العالم الافتراضي باحترام حقوق الإنسان والبعد عن التطرق الفكري، مع تضافر الجهود بضرورة الوعي المجتمعي والامساك بالقيم والتقاليد ورفض التعصب والعنف والتصدي لكورونا السودان “خطاب الكراهية” على حد تعبيره.
![]()