متى ستنتهي الحرب في رأي البرهان وحميدتي؟
متى ستنتهي الحرب في رأي البرهان وحميدتي؟
بقلم: محمد هارون عمر
البرهان وعسكر السيادي وحميدتي ودعمه السريع كلاهما له نظرة متباينة ومغايرة لنهاية الحرب. البرهان والكيزان يفكران في القضاء على الدعم السريع وسحقه حتى يستسلم صاغرًا، وهذا يعني التعويل على عنصر القوة. قال البرهان على لسان الإعلام بأن أم درمان نظفت من الدعم السريع وفي بحري هُزم العدو وولى الادبار و في حطاب وغيرها بل وفي كل المدينة وليس له وجود بعد تدمير مداخل كبري شمبات. وفي الخرطوم مجرد فلول هاربة. مندسة في منازل المواطنين، وقد سرقت ونهبت.
الحكومة تسيطر على كل الولايات بمدنها وقراها المعسكرات في يدها كل الحاميات في يد الجيش، وليس للدعم غير محاولات بائسة ويائسة في دارفور وسرعان مايفقد مواقعه التي احتلاها مؤخرًا. رؤية. الحكومة. لحل الأزمة. هي الحرب ولا خيار غيرها. الدعم السريع يدعي بأنه يسيطر على ٩٠٪ من مساحة العاصمة و ٦٠٪ من مساحة دارفور وكردفان ورغم ذلك. فهو يرى الحل في السلام لإنهاء الحرب وأنه. جاهز لأي مفاوضات مع الحكومة، وأنه مستعد للتنازل وقبول تسليم السلطة. للمدنيين ورجوع الجيش لثكناته. الطرفان يزعمان بأنهما يدافعان عن الوطن وارضه. وشعبه.
الشعب يرى أنه لايحتاج إلا للسلام فقط عليهما إيقاف الحرب والقبول بالتفاوض والانسحاب للثكنات وتسليم السلطة لحكومة مدنية من التكنَوقراط المستقلين. لا اعتقد إنهما سيقبلان خيار تسليم السلطة لأنهما يخشيان الحساب والعقاب. يفكران في الإفلات من العقوبة. لماذا لأنها قتلا المتظاهرين السلميين، وفضا الاعتصام ودبرا إنقلاب ٢٥ أكتوبر واشعلاء حرب ١٥ابريل والآن يتشبثا بالسلطة خوفًا من سيف القانون أي فريق أوْل مؤدلج يعتبر نفسه فوق القانون ما القاضي إلا موظف معه ليرتزق. ويحق له محاكمته فهو الدولة بصولجانها وهي تستطيع أن تودع القاضي نفسه في غياهب السجون إذا تطاول وحاول محاكمة السلطان الواحد القهار. هذا هو مايجري ولن يتغيرإلا إذا نجحت الثورة في إجتثاث الأدلوجة الشمولية من أذهان ووجدان العسكر المؤدلج المتمترس في خنادقة المؤصدة عليه. الحل في السلام، الدعم السريع يتجاوب مع مساعي السلام. بينما البرهان يتردد ويتوجس من السلام هناك أجندة سياسية. خفية وذكية. محلية ودولية لتكريس الحرب ولكن الشعب يعي جيدًا الخبث المنطوي على التدخل الأجنبي الباغي والطاغي والظالم عليه لعنة الله.
![]()