مبادرة تأهيل مشروع السوكي.. شمعة في الظلام
مبادرة تأهيل مشروع السوكي.. شمعة في الظلام
بقلم: هدى حامد
كنت ضمن مجموعة إعلامية زارت ووقفت ميدانيا على مشروع السوكي الزراعي مرتين، مرة كان الوقت خريفا والمياه كادت أن تغرق القليل من الزراعة والتي في الأصل انها مروية كما خطط لها آبان حقبة الرئيس السابق جعفر نميري؛مطلع سبعينات القرن الماضي كواحد من المشاريع القومية الأربعة آنذاك، فتحولت إلى زراعة مطرية لمشاكل اعترضت المشروع حيث أدى تعطل طلمبات الري إلى تدهور المشروع لثلاث سنوات. والمرة الثانية زرتها وهالني منظر الجفاف والعطش الذي ضرب المشروع وحوله إلى يباب، فالجفزف حول منطقة المشروع إلى هشيم، لكن الآن في هذه العروة الصيفية وبفضل الله اولا ومن بعده أصحاب مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي وبعض المسؤولين وعلى رأسهم وزير الزراعة والغابات الاتحادي د أبوبكر عمر البشري، تحصل قادة المبادرة على تمويل متواضع، كان سببا مباشرا لحراك الري الذي قلب) السحر على الساحر) وفقاً لقائد المبادرة عمر هاشم بقي بحر، حيث أن التمويل الأصغر الذي منح للمبادرة عن طريق ببنك السودان المركزي وسنار ذلل الكثير من العقبات التي واجهت المزارعين بالمشروع وكذلك إدارة البنك الزراعي الذي أزال معظم شروطه التعجيزية، كذلك قامت إدارة
الكهرباء لي بتسوية وضع رسوم الكهرباء حتى لا يتأثر الموسم الزراعي بقطوعات الكهرباء.
يبدؤ أن جهودا كبيرة مشتركة لجهات ذات صلة من وموظفي وعمال طلمبات السوكي حيث انهم استطاعوا بواسطة طلمبتين فقط إكمال عمليات ري تكميلي لري مساحة قدرت ب 65 الف فدان في وقت وجيز جدا، مع خبراء وفنيين قدموا دعم بالأفكار والاسناد والنصائح لتغيير المشروع وإيقاف فشل الإنتاج حتى انطلق قطار التأهيل الذي لن يتوقف بإذن الله.
لقد اوقد قادة مبادرة تأهيل مشروع السوكي الزراعي شمعة في ظلام ما تمر به البلاد من حرب حتى اعاده إلى سابق عهده رغم الصعوبات فلهم التجلة.
![]()