آخر الأخبار
The news is by your side.

ليلة نزارية على ضفاف النيل

ليلة نزارية على ضفاف النيل

بقلم: حيدر محمد علي

حين دعاني البروفيسور (نزار محمد عبده غانم) اليمني العاشق للسودان واهله منذ الطفولة…تركت كل موعد ويممت شطر مدينة الجيزة ..
فالمناسبة لا يمكن لأي عاشق لليمن واهلها أو مهتم بالتراث السوداني أو مهتم بالكتب والاصدارات الجديدة…أن يهملها ..ناهيك عن أن تكون من شخصية بمقام البروف نزار..

وصلت للمركز الثقافي اليمني بعد الاستعانة بكرام ال اليمن (كريمات احمد رباد) اللائي لم يتوانين عن متابعتي بالتلفون حتى وصلت المقر العبق بروائح أشجار وادي بنا وأزهار جبل بعدان وريحان مزارع لحج..
دلفت إلى المكان الأنيق شكلا وموضوعا.. المنمق بلطف أهل الدار الذين بالغوا في إكرام المدعوين..
وكان المتوقع حضور ستين شخصا أو اقل حسب التقدير في هذا الزمان الشاغل لأهله..ولكن تفاجأ الإخوة ولم اتفاجأ بحضور عدد يفوق المائة بقليل ..
فنزار صاحب المكانة السامية بين محبيه وكل من عرفه ..شخصية استثنائية تجد القبول والترحيب أينما حل..
نزار رجل يعرفه أهل السودان طبيبا ماهرا تخرج في جامعة الخرطوم حينما كان خريجوها يعدون على أصابع اليد. الواحدة ..
وعرفناه شابا يطل عبر شاشة تلفزيون السودان مجملا سهراتها .بعذب الحديث.. ومترنما بالغناء السوداني بلكنة يمانية محببة لأهل السودان الذين يكنون لليمن وأهلها المودة والمحبة..

كانت القاعة قد امتلأت عن آخرها والبعض وقوف وبالداخل جلسنا مجموعة نتابع الفعاليات من باب القاعة الداخلية .. جئنا شبابا وشيوخا وخود..

سودانيون ويمنيون ومن أهل مصر العظيمة …
أدباء وشعراء وفنانون وموسيقيون وصحفيون وسفراء من الجنسين..
استمتعنا بالعرض الراقي لمحتوى الكتاب (الذي لم اتشرف بنيل نسخة منه فقد وزعت منه أكثر من سبعين نسخة ) ولكن العدد فاق التوقعات..

كان نزار عريس الزمان والمكان (رغم تمسكه وعشقه لأم العيال تلك السيدة العظيمة التي تقف وراء رجل عظيم حقا تعينه وتكرم ضيوفه وترتب مواعيده وتتحمل غيابه ومشاغلة..ومشاركتنا لها أوقاتها وراحة الأسرة الكريمة )….
جلس على المنصة نفر كريم من أهل الريادة( الدكتور محمد ادم والدكتور كمال يوسف والدكتور نبيل نجم الدين)
وصابحت الناس بوجهها الصبوح وروعة مفرادتها التي جعلت امسيتنا نهارا…الأستاذة اسماء الحسيني الصحفية الراقية عاشقة السودان والمنافحة عن قضاياه في كل الدروب..

وتداخل بروائع الكلم نفر كريم يفوح ثقافة وفنا.
.فكان الدكتور( عمر قدور) رئيس اتحاد كتاب السودان والشاعر النجم (التجاني حاج موسى) وعدد كبير من الضيوف ..
وختم الحفل بوصلة غناء للوطن…وقتها وقف الحضور إجلالا للوطن الجريح
وارتفعت الأصوات
وهتف الجميع
(انا افريقي انا سوداني
انا يمني انا سوداني
انا مصري انا سوداني)..

وكان خير ختام للفعالية التي أسعدت الجميع وخرجنا من المركز الثقافي اليمني والالسن تلهج بكلمات الشكر والسعادة ..

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.