آخر الأخبار
The news is by your side.

لمواجهة خطر العسكر … بقلم: حليم عباس

لمواجهة خطر العسكر … بقلم: حليم عباس

أهم استراتيجية لمواجهة خطر الحكم العسكري العميل و المدعوم خارجيا، هي دعم المسار الحالي للشراكة مع العسكر و تقوية السلطة المدنية التنفيذية و التشريعية و قطع الطريق على أي انقلاب كامل على هذا الوضع.
و لكن هذا يتطلب حكومة مدنية قوية غير الحكومة الحالية، حكومة تعبر عن الوحدة الوطنية بشكل حقيقي، و كذلك برلمان يعبر عن الثورة و عن الشعب في وحدته و روحه و إرادته، و عن الثورة قبل ذلك. بهذه الطريقة يمكن قطع الطريق أمام مشاريع العسكر و القوى التي تقف وراءهم و عزلهم في النهاية و إخراجهم نهائيا من الساحة.

هذا مسار يتطلب عمل سياسي جاد و مسئول يتمثل في التوافق الوطني الشامل على أساس أجندة وطنية و هي أجندة الثورة في الوقت نفسه.

التراخي عن هذه المهمة سيؤدي حتما الى انقلاب العسكر على السلطة المدنية الحالية فهي ضعيفة و في منتهى الضعف أصلا، أو على الأقل استتباعها و جرها لتكون عبارة عن واجهة هزيلة تابعة للعسكر العملاء و أسيادهم في الخارج. هذا هو خط الدفاع الأول و الأساسي.

إذا سقط هذا الخط، ما يعني سقوط الوضع الذي تأسس على الوثيقة الدستورية المعلولة و المنتهكة أصلا، فإن الخيارات الأخرى هي إما ثورة جديدة، أو انقلاب عسكري يعيد الأمور الى نصابها و يصحح خطأ الثورة الفادح الذي مكن هؤلاء العملاء من السلطة في النهاية.

ما تزال هناك مساحة للعمل السياسي و تدارك الأمر عبر الوسائل السياسية، و لكن استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه يعني عبدالفتاح سيسي جديد في السودان، و ستكون مواجهته مكلفة مع مرور الوقت.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.