لجان التحقيق … بقلم: كمال كرار
لجان التحقيق … بقلم: كمال كرار
لجنة التحقيق في مجزرة فض الاعتصام،والتي تكونت في سبتمبر ٢٠١٩ لم تكشف عن نتائج التحقيق حتي يومنا هذا … ولن تكشف .
وفي فبراير ٢٠٢٠ أعلن حمدوك عن تشكيل لجنة للتحقيق في القمع الذي واجهت به الشرطة السودانية المتظاهرين، وإلي يومنا هذا لا حس ولا خبر .
وفي سبتمبر ٢٠١٩ أصدر رئيس مجلس الوزراء السودانى قرارا بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة بشأن مقتل متظاهرين في الاحتجاجات
و تضم اللجنة حسب القرار سبعة أعضاء برئاسة أحد قضاة المحكمة العليا وعضوية ممثلين لوزارة العدل والدفاع والداخلية بالإضافة إلى شخصية قومية مستقلة ومحامين مستقلين،وحتي الآن فإننا لم نعرف ماذا فعلت لجنة السبعة،ورئيس الوزراء الذي كون اللجنة هو نفسه في خبر كان.
وفي ديسمبر ٢٠٢١ أصدر النائب العام السوداني خليفة أحمد قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث والانتهاكات خلال المظاهرات منذ 25 أكتوبر وأفاد بيان صادر من النيابة العامة أن النائب العام أصدر قرارا “بتشكيل لجنة للتحري والتحقيق في الأحداث والانتهاكات الناتجة خلال المواكب منذ 25 أكتوبر الماضي”. ولم تظهر نتيجة التحقيق حتي اليوم .
وفي يناير الماضي أصدر قائد الانقلاب قرارا بتشكيل لجنة تقصي حقائق حول الأحداث التي شهدتها مظاهرات العاصمة وأوقعت قتلى وجرحى.
وللتذكير ففي فبراير ١٩٥٦، اطلق الرصاص علي مزارعي مشروع جودة فقتل العشرات،وحبس المئات داخل عنبر السماد والمبيدات،فماتوا اختناقا،وتكونت لجنة تحقيق لم تظهر نتائجها إلي يومنا هذا .
وكل تلك اللجان التي تكونت بموجب قرارات وزارية وسيادية،لم تنطق بالنتائج ولن تنطق إلي يوم القيامة العصر،ويبدو أن الهدف أن تسيل الدماء،وأن تبقي اللجان محنطة في اهراماتها الفرعونية…طالما كان القتلي ثوارا في معركة الحرية.
ولو سرق هاتف مسؤول،أو قتل في ظروف غامضة،أو مات بالكورونا،تنعقد لجان التحقيق وتنفض وتعلن النتيجة خلال أيام معدودات..
وزي ما قال زميلنا (سوس) في سالف العصر والاوان (ناس ونااااس).
ولن تذهب دماء الشهداء سدى،ولجان تحقيقكم المضروبة مردودة عليكم .
وأي كوز مالو ؟
![]()