آخر الأخبار
The news is by your side.

فوز قديت وإزاحة شانقسون… وبوادر لإنقسام التحالف حول نائب الرئيس

تقرير : فرانسيس مييك

تحالف المعارضة في جنوب السودان المعروف إختصاراً “بسوا” هو أحد الفصائل الرئيسية الموقعة على إتفاقية إحياء حل النزاع في جنوب السودان الموقع في 12 سبتمبر 2018م بالعاصمة الأثيوبية أديس أبابا ، ويضم التحالف ثمانية فصائل سياسية وعسكرية ، ويشهد التحالف إنقسامات عقب فوز الجنرال بيتر قديت برئاسة التحالف ، وبحسب المادة (12) من ميثاق التحالف تنص: ” الرئاسة متاحة أمام جميع رؤساء الفصائل المكونة للتحالف”، وفي المقابل رفض شانقسون ترأس قديت للتحالف بحجة أنه يخضع لعقوبات الأمم المتحدة ، وبغض النظر أن هذه المسوغات فإن التحالف بات منقسماً وهذا يعكس الصراع المبكر حول من سيتولى منصب نائب الرئيس ، الذي سيختاره تحالف المعارضة ضمن الخمس نواب لرئيس الجمهورية ، على أن ظاهرة الإنقسامات وسط الفصائل العسكرية والسياسية ظلت جزءاً من الممارسة السياسية في جنوب السودان ، لاسيما عقب التوصل لأي تسوية سياسية بتقاسم السلطة بين أطراف النزاع.

وأكد أكول في تصريح لـ “سودان تربيون” الحرص على بقاء التحالف متماسكا، مشيرا إلى أن شانقسون إذا كان حريصا على ذلك سيقبل بنتيجة الانتخابات التي أزاحته عن الرئاسة.وكان التحالف المعارض انتخب يوم الجمعة بيتر قايت رئيسا للتحالف بأغلبية خمس من ثمانية أصوات.

وذكر لام أكول أن التحالف سيعقد اجتماعا صباح الأحد بمنزل بيتر قديت في الخرطوم لاستكمال اختيار بقية المكاتب التنفيذية. وزاد “سنرى إذا ما كان شناقسون سيحضر أم لا. شانقسون يمكن أن ينشق لكن ما حدث كان قانونيا”.

وأوضح أن المنطق يحتم الالتزام بميثاق تحالف “SSOA” الذي تنص المادة “12” منه على أن الرئاسة بالانتخاب متاحة أمام جميع رؤساء الفصائل المكونة للتحالف.

وتابع قائلا “عندما تم فتح باب الترشح لم يتم وضع أي استثناء، فكيف تعود وترفض بعد عملية الترشيح والفوز.. يبدو أن شانقسون كانت لديه ثقة مفرطة بالفوز”.

واستنكر لام أكول اتهامه بالوقوف خلف ترشيح بيتر قاديت وفوزه من أجل السيطرة عليه، منوها إلى أن بعض الأطراف كانت تتهمه في السابق بالسيطرة على شانقسون أيضا”، وتساءل متهكما: “من الذي لا أسيطر عليه ؟” ( سودانتربيون 1 ديسمبر2018م).

وفي بيان تحصلت عليه (سودان تربيون) السبت، حذر شانقسون مرة أخرى من انتخاب قاديت، مشيرا إلى أن الأخير يخضع لعقوبات الأمم المتحدة الفردية التي قررها مجلس الأمن في يوليو 2015.وأضاف البيان: “لا ينبغي على قيادة تحالف معارضة جنوب السودان تحدي المجتمع الدولي عبر ترشيح شخص متهم من الأمم المتحدة “(سودانتربيون3 ديسمبر 2018م).

ويقول أنطوني جوزيف الصحفي بصحيفة (الميدان) :”بالطبع الخلافات داخل المنظومات السياسية والحركات المسلحة لم تكن وليدة عهد إنما الذاكرة تختزن الكثير من شاكلة هذه الانقسامات والخلافات وكلما اقتربت الاطراف من تقاسم السلطة والحقائب التي تجود بها الاتفاقيات ودوننا الخلافات التي ضربت المجموعات فور توقيع اتفاقية 2015 والمنشطة حاليا ، وقد راينا وقتها كيف انتهت الخلافات داخل الحركة الشعبية في المعارضة بسبب الصراع حول حقيبة وزارة النفط، كما لم تسلم بقية المجموعات من هذه الانقسامات حتى الحركة الشعبية في الحكومة وكذلك مجموعات الاحزاب السياسية المقسمة بين زعامتي ايليا لومورو والدكتور لام اكول وقتها حول حقيبتي وزارة مجلس الوزراء ووزارة الزراعة قبل حسمها بتقاسم الوزارتين بين المجموعتين ، ويضيف جوزيف بالقول وفور توقيع الاتفاقية المنشطة كما تابعنا لم تسلم كل المجموعات من الانقسامات والانسلاخات والانشقاقات والتي بدأت بمجموعة توماس شريلو لما قام به خالد بطرس ، وكذلك ضربت الخلافات مجموعة لام اكول بخروج الناطق الرسمي للحركة ليكون جنبا الى جنب مع توماس شريلو واخرون من المقاطعين او الرافضين للاتفاقية واخرها الان ما يجري في التحالف بعد انتخاب بيتر قديت في رئاسة سوا .

ويمضي بالقول في تقديري هذا الخلافات ستفضي لا محالة لانقسام في المجموعة ولعل الكل لا يفوت عليه ان المشكلة الاساسية هي منصب نائب الرئيس الذي يمنحه الاتفاق للمجموعة ، فحدة الانقسام لن تنتهي الا بحسم من سيشغل المنصب وبكل تاكيد سيصل الخلاف لابعد مدى ، الذي يزكي الخلاف بالطبع هو ان الاتفاقية بشكلها الحالي قد اعلت كعب المحاصصة في السلطة على حساب الاصلاحات الحقيقية التي من المفترض أن تكون لب الاتفاقية لاعادة الاستقرار والسلام للبلاد .

ويواصل بالقول من المرجح أن تحدث إنشقاقات وإنشطارات وتحالفات جديدة متداخلة بين المجموعات تقوم على أساس أن كل قيادي سيطمح لتحقيق مآربه التي من أجلها قام بحمل السلاح ، مهما يكن من أمر فتنفيذ الاتفاقية مرهون بتراضي كل الاطراف على الإجراءات التي من المفترض أن تطبق على ارض الواقع بحسب بنود الاتفاقية وهذا التراضي غير مشروط بتنفيذ الاتفاقية بالمسطرة.

Loading

شارك على
أكتب تعليقك هنا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.